أوباما يدعم مشاريع تنموية في الصحراء المغربية في إطار قانون مالية الولايات المتحدة لـ2014

سوس بلوس
إقتصادالرئيسيةوطنيات
21 يناير 2014
أوباما يدعم مشاريع تنموية في الصحراء المغربية في إطار قانون مالية الولايات المتحدة لـ2014

قالت يومية “الصحراء المغربية”، إن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، خلق المفاجأة، عندما وافق، الجمعة الماضي، على مساعدة لتمويل مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية للمغرب، في إطار قانون ميزانية 2014

وأضافت اليومية، أن الرحل الأول في الولايات المتحدة، أحدث “بذلك منعطفا مهما في مسار قضية الصحراء”، إذ سعت الجزائر، المساند الرسمي للبوليساريو، إلى التشويش على العلاقات المغربية الدولية المرتبطة بمصالحه في الأقاليم الصحراوية، وعمل النظام الجزائري لعقود عدة، من خلال لوبيات مأجورة، من أجل الحيلولة دون ربط المنتظم الدولي بالأقاليم الصحراوية عبر السيادة المغربية.

موافقة البيت الأبيض على تمويل مشاريع في الأقاليم الجنوبية يشكل ثاني ضربة للجزائر وللبوليساريو في أقل من 45 يوما، بعد مصادقة الاتحاد الأوروبي على اتفاقية الصيد البحري في 10 دجنبر 2013، التي حاول المسؤولون الجزائريون عرقلة التصديق عليها في البرلمان الأوروبي، من خلال بعض الأصوات، التي يستخدمونها ضد مصالح المغرب.

وحسب مصادر دبلوماسية أمريكية، فإن قرار الرئيس الأمريكي بالموافقة على دعم مشاريع تنموية في الأقاليم الصحراوية المغربية، هو إشارة قوية من أوباما لتأييد ودعم مشروع الحكم الذاتي لهذه الأقاليم تحت السيادة المغربية، وهو الموقف الذي عبر عنه صراحة الرئيس الأمريكي في أعقاب الزيارة الملكية الرسمية لجلالة الملك محمد السادس إلى الولايات المتحدة أواخر نونبر الماضي.

ويرى مراقبون أن قرار الإدارة الأمريكية بدعم مشاريع تنموية في الأقاليم الصحراوية يفوق مسألة تأكيد السيادة المغربية على تلك الأقاليم، ويؤشر لمرحلة جديدة في التعامل الدولي مع نزاع الصحراء المفتعل. فبعد سنوات طويلة من الحياد، الذي يسلكه المنتظم الدولي في إطار قرارات مجلس الأمن، وتوصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خرجت الولايات المتحدة لتؤكد بواسطة قرارها الجديد رغبتها في تجاوز حالة الركود في ملف الصحراء، وهو قرار يمكن أن يلتقط منه مجلس الأمن والأمم المتحدة رسائل مهمة، كما يعطي إشارة قوية للجزائر، بأن ثمة أمورا كثيرة في طور التغيير، خاصة بعد تراجع البيت الأبيض عن مشروع قرار بتوسيع صلاحيات المينورسو في الصحراء، وسحبه مسودة القرار من مجلس الأمن في أبريل الماضي، بعد اتصال هاتفي بين جلالة الملك والرئيس باراك أوباما.

وبخصوص عواقب القرار الأمريكي بدعم مشاريع تنموية في الصحراء المغربية على العلاقات الأمريكية الجزائرية، واحتمال إخلال هذا القرار المؤيد للمغرب بسياسة التوازن، التي تنهجها الولايات المتحدة حيال الدول، نشرت مجلة “فوربيس” الأمريكية تقريرا الأسبوع الماضي، يعتبر “العلاقات المغربية الأمريكية في الوقت الراهن ضرورية للأمن القومي الأمريكي، والمصالح الأمريكية بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط”. وهو التعبير ذاته الذي استعمله إدوارد غابرييل، سفير الولايات المتحدة سابقا في الرباط، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال فيه “إن الدعم المقدم من قبل الكونغرس سيعزز أكثر العلاقات الثنائية المغربية الأمريكية، التي أصبحت، في الظرفية الحالية، ضرورية للأمن القومي الأمريكي، ومصالح الولايات المتحدة بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط”.

وتشير دراسة، صدرت أخيرا عن مركز دراسات الأمن القومي في واشنطن، إلى أن الولايات المتحدة اعتمدت استراتيجية جديدة في التعامل مع الشمال الإفريقي، خاصة بعد “الربيع العربي”، واندلاع الحرب في مالي، والانتشار المكثف لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، والهجوم على منشأة الغاز الجزائرية في عين أميناس، وسقوط أمريكيين ضحايا الأعمال الإرهابية في المنطقة. وتتضمن هذه الدراسة إشارة إلى تكثيف الحضور الأمريكي من خلال وضع أمني مستقر وحلفاء أقوياء ومستقرين، واعتبرت الدراسة المغرب نموذجا للاستقرار والديمقراطية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وخلصت إلى أن الولايات المتحدة ستكون مضطرة لفرض حلول بشأن النزاعات، التي تهدد مصالحها.

عذراً التعليقات مغلقة