وفرة العرض تلجم أسعار الخضر والفواكه بأسواق أكادير

سوس بلوس
2012-03-15T21:36:12+00:00
2012-03-15T21:39:22+00:00
إقتصادالرئيسية
15 مارس 2012
وفرة العرض تلجم أسعار الخضر والفواكه بأسواق أكادير

أسعار العرض بالدار البيضاء مازالت ملتهبة، والوزارة تعد برنامجا لدعم الفلاحين

تشهد أسعار جل الخضر والفواكه إستقرارا ملحوظا بأسواق أكادير، منذ بداية الاسبوع الجاري، بعد موجة من الغلاء همت معظم المنتجات الزراعية المعروضة ، ساهمت فيه بشكل كبير ماعاشته المنطقة من خسائر في المحاصيل الفلاحية، جعلت أسعار البيع بالجملة والتقسيط تغلي وتزيد عن حجم اقدرة الشرائية لسلة المستهلك السوسي في مختلف الأسواق الشعبية أو متاجر المساحات الكبرى بأكادير، ورجح عدد من تجار سوق الجلمة للخضر والفواكه والفلاحين الذين يعرضون منتجاتهم على جنبات سوق الجلمة بإنزكان، أـن مرد هذا الانخفاض في الأثمان يرجع بالأساس إلى وفرة العرض في السوق وحاجة الفلاحين لسيولة مالية لتغطية المصاريف المترتبة عن عمليات الغرس وعلى وجه الخصوص من صغار الفلاحين الذين يعولون على تدارك حجم من الخسائر خلال ما تبقى من الموسم الفلاحي، إذ على  الرغم من هبوب رياح الصقيع القارس التي خلف أضرارا إلى عملية أثرت سلبا  جني المحصول، إلى جانب نفوق في حجم التساقطات المطرية هذه السنة، والذي جعل عددا من الاسر تقلص من حجم إستهلاكهم للخضر والفواكه الطري والذين إكتووا من لهيب أسعارها المرتفعة مما هو معهود لمنطقة سوس الفلاحية التي تعد مزودا هاما ومحوريا للأسواق الوطنية، مما حتم على التجار والفلاحين تقليص هامش الربح وجني المحاصيل لتفادي خسائر اكبر، وبيع منتجاتهم الزراعية ولو بأقل الأثمان .
وتراوح انخفاض أسعار الخضر، حسب سي محمد الشنيكر ، تاجر بسوق الجملة بإنزكان، بين درهمين و50 سنتيما في الكيلوغرام بالنسبة لجل الخضروات والفواكه، هم بشكل ملموس الطماطم التي تراجع ثمن بيعها بالجملة إلى 60 درهما للصندوق الواحد، أي 30 كلغ مما يعادل ثلاث داهم للكيواغرام الواحد، عوضا عن خمسة دراهم ثمن بيعها الأسبوع الفارط، في حين تبقى معظم المنتجات الاخرى مستقرة نسبيا، وبهذا بيعت الجلبان ما بين 6 دارهم و5 دراهم ونصف الدرهم للكيلوغرام، الذنجال 7 دراهم، الفلفل 6 دراهم، واستقر سعر البطاطس بين درهم ونصف ودرهمين ونصف دراهم للكيلوغرام الواحد. أما البصل، فلم يتجاوز سعره، في أقصى الأحوال، ثلاثة دراهم ونصف للكيلو غرام، ولامس هذا الانخفاض أسعار الفواكه، بدورها، إذ لم يتجاوز سعر التفاح عشرة دراهم للكيلوغرام، في حين، كان سعره يصل في هذه الفترة من السنة الماضية بين 15 و16 درهما للكيلو غرام. وتوجد معظم الكميات، التي تزود الأسواق الوطني في محطات الحفظ والتبريد، لأن مرحلة الجني لا تتزامن مع هذه الفترة من السنة الفلاحية، فيما تراوح ثمن الليمون، القادم أساسا من ضيعات هوارة وإشتوكة أيت باها ومختلف المناطق الفلاحية في سوس، ومنطقة بني ملال، بين ثلاثة وخمسة دراهم للكيلوغرام في سوق الجملة، أما فاكهة الموز، فلم يطرأ على ثمنه أي تغير، وظل سعره مستقرا في حدود ثمانية دراهم إلى عشرة دراهم أقصى ثمن بيع وذلك حسب نوع وجودة وصنف الموز سواء القادم من إفريقيا( الكوت ديفوار غينيا) أو دول أمريكا اللاتينية والذي يلقى طلبا اكثر منلدن المؤسسات الفندقية والمطاعم لجمالية مظهره، أو ذلك المجني من سهول سوس والضيعات الفلاحية بنواحي اكادير.

أسعار الخضر بالدار البيضاء مازالت تغلي مقارنة بأكادير

 1302700359 - جريدة سوس بلوس الإخبارية
هذا وتعتبر منطقة سوس و جهة الغرب واللوكوس من بين أهم المناطق المزودة لأسواق أكادير والضواحي، وكذلك لجل الأسواق الوطنية بهذه المنتجات الفلاحية، إذ تسجل أسواق الخضر في أكادير الكبير إستقرارا نوعيا مقارنة مما عليه الحال بالدارالبيضاء،فثمن البطاطس والبصل قفز إلى 6 دراهم، في حين تباع الطماطم والجزز بسعر 7 دراهم ، وعشرة دراهم للجلبانة والفول، مقابل إرتقاء مهول لسعر عرض اللوبيا التي حلقت إلى 20 درهما للكيلوغرام الواحد، في الوقت الذي تقل ببضعة دراهم بالنسبة لمنتوجات الفلفلة والخيار والدنجال وغيرها مقارنة مع أسعار بيعها بأسواق أكادير.

الوزارة تعد برنامج دعم القطاع الفلاحي لمواجهة الانعكاسات السلبية لتأخر التساقطات المطرية


هذا وتبادر وزارة الفلاحة، لإعداد برنامجا لدعم القطاع الفلاحي لمواجهة الانعكاسات السلبية لتأخر التساقطات المطرية، وفق ما أكده موقع الوزارة على شبكة الأنترنيت، إلى جانب ما
أبرزه عزيز أخنوش وزير الفلاحة، الذي قدم عرضا حول وضعية الموسم الفلاحي الحالي أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، ركز خلال كلمته على دعم قطاع الماشية المتضرر الرئيسي من تراجع حجم التساقطات المطرية، إذ تحدث أنه جرى في إطار هذا البرنامج رصد اعتمادات مالية تقدر بمليار وخمسمائة وثلاثين مليون درهم، تخصص بالأساس لحماية الماشية بالمناطق المتضررة والحفاظ عليها.
وقال الوزير، إن هذا البرنامج يتضمن دعما ب 5 ملايين قنطار من الأعلاف، مع إعطاء الأولوية للشعير والأعلاف المركبة، مبرزا أن السعر المحدد للشعير هو 200 درهم بالنسبة لمربي الماشية.
كما يتضمن البرنامج تحمل تكاليف نقل الأعلاف (ثلاثة ملايين قنطار)، وإيلاء أهمية أكبر لصحة الحيوان، من خلال تطعيم الماشية، والإسراع في تعويض الفلاحين المتضررين.
وقال إن دعم أسعار البذور المعتمدة وإعفاء الشعير من الرسوم الجمركية توجد، أيضا، ضمن البرنامج، موضحا أنه في حال تدهور الوضع، فإنه سيجري إعداد برنامج تكميلي وفقا لحجم التساقطات خلال شهري مارس وأبريل.
أضاف أنه كان لهذا العجز المسجل في التساقطات أثر سلبي، ليس فقط على الماشية، بل أيضا على الغطاء النباتي، خاصة في منطقتي الحوز وصخور الرحامنة، كما تسبب في ارتفاع أسعار الأعلاف وفي انخفاض أثمنة المواشي.
وسجل الوزير أن الحكومة وضعت استراتيجية لنظام التأمين الفلاحي يتمثل في التعويض عن زراعات الحبوب والقطاني. كما ستعد الحكومة، فضلا عن التأمين على التغيرات المناخية، تأمينا متعلقا بالأشجار المثمرة والخضر والزيتون وتأمينا على الماشية.

يوسف عمادي: سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة