عصابة “الكنوز” تنتحل صفة القائد والدرك للنصب بورزازات وزاكورة

سوس بلوس
2013-12-26T00:09:01+00:00
إقتصادالرئيسيةوطنيات
26 ديسمبر 2013
عصابة “الكنوز” تنتحل صفة القائد والدرك للنصب بورزازات وزاكورة

 تمكن أفراد الشرطة القضائية بورزازات خلال الأسبوع المنصرم من إلقاء القبض على عصابة تدعي قدرتها على استخراج”الكنوز من باطن الأرض”وارتكب أفرادها عشرات عمليات النصب والإحتيال على العديد من الضحايا الذين ينتمون إلى مختلف مناطق إقليمي ورزازات وزاكورة.

أفراد العصابة الأربعة يدعي أحدهم أنه فقيه(الحاج) يملك مدرسة قرانية وله العديد من المريدين يصحبه معه أحدهم(الثاني) في جولاته واثنين اخرين يتقمصون أدوار مختلفة :تارة قائد السلطة المحلية وخليفته وتارة أخرى رجال الدرك الملكي.بعد إلقاء القبض عليهم تقاطرت شكايات الضحايا الذين تعرضوا للنصب على مقر الشرطة القضائية بورزازات ،وبلغ عددهم إلى حدود نهاية الاسبوع المنصرم أزيد من عشرة أشخاص،وتواترت مختلف رواياتهم التي تتشابه في طريقة الايقاع بهم.

    يقوم الجناة الأربعة بتخطيط محكم يعتمد أساسا بإجراء بحث معمق عن الضحية المستهدف ووضعيته الإجتماعية وممتلكاته وأفراد أسرته ثم استدراجه و إغرائه بوعود الحصول على مبالغ مالية قد تغير حياته ليصبح من الأثرياء ثم تبدأعملية ابتزازه وتهديده من طرف منتحل ثفة “القائد”أو “الدركي”بتقديمه للمحاكمة بتهم مختلفة ويضطر الضحية إلى دفع كل ما يملك من مبالغ مالية للإفلات من وعيدهم أو رغبة في الحصول على حصته من “الكنز”المزعوم ،ثم يختفي أفراد العصابة بعد ذلك.

  السيد أ.ح من ضحايا هذه العصابة ،يقطن في أحد دواوير جماعة إغرم نوكدال بإقليم ورزازات يحكي في اتصال هاتفي لـ”الأحداث المغربية” قصة تعرضه للإبتزاز والاحتيال من نفس العصابة منذ حوالي سنتين فيقول:(اتصل بي هاتفيا رئيس العصابة الذي يدعي أنه حاج وفقيه يملك مدرسة قرانية في سوس يدرس فيها المئات من مريديه،وأنه يعلم أن لدي أبناء اثنان مصابون بـ”مرض الصرع” وعرض علي أن يقوم بمعالجتهم وذلك بإزالة “كنز” موجود في المنزل ويدعي أنه بسببه يصيب الجن الابناء بمرض الصرع،وطلب مني عهد الله على كتمان هذا السر) في الساعة الثالثة صباحا طرق رئيس العصابة”الحاج الفقيه” رفقة مساعده  باب منزله وعلى الفور طلبوا منه الشروع في مهمتهم ،وبدأو يقومون بأعمال الشعودة في إحدى بيوت المنزل بعد إخلاءها ثم غادروا المنزل ،وطلبوا من السيد أ.ح أن ينتقلوا عبر سيارته ليلا إلى منطقة اخرى يوجد فيها “الكنز” مقابل حصة وافرة له،.بعد شروعهم في الحفر وأعمال الشعودة لحق بهم منتحل صفة قائد الدرك،هذا الأخير أوضح لهم أنهم في حالة تلبس وهددهم بإعتقالهم واتخاذ الاجراءات القانونية في حقهم ،وانفرد بالسيد أ.ح (الضحية) وأخبره أنه يعرف هؤلاء الناس الذين يستخرجون الكنوز ،نصحه أن يصدقهم ويثق بهم فطلب منه مبلغا ماليا مقابل الإفراج عنه ،احتفظوا بالبطاقة الرمادية للسيارة إلى حين دفعهم مبلغ 60الف درهما،دفع لهم ثلاثة ألاف درهم التي كانت بحوزته واضطر لإقتراض المبالغ المتبقي لإيصالهم لأحد أفراد العصابة عبر لقاءات في مراكش أو منطقة “تدارت”.

    السيد س.ف  من منطقة ايت بن حدو كان بدوره ضحية ابتزاز من طرف هذه العصابة ،بعدما استدرجدوه وقدموا له إغراءات طلبوا منه مرافقتهم إلى منطقة خالية غير بعيدة عن الطريق الر ابطة بين ورزازات وزاكورة ، وحينما بدأو في الحفر وطقوس الشعوذة فاجأهم منتحل صفة قائد الدركي يهددهم بإلقاء القبض عليهم وأنهم سيواجهون تهما ثقيلة منها اختطاف أطفال وقتلهم لاستعمالهم في استخراج الكنوز،فأنتزعوا منه مبلغا ماليا قدره 15مليون سنتيم مقابل إطلاق سراحه.

وخلال الاسبوع المنصرم اتصلوا خطأ بالسيد س.ف اعتقادا منهم انه رقم ضحية أخرى،اتفقوا على الالتقاء في إحدى شوارع ورزازات وبتنسيق محكم مع عناصر الشرطة القضائية بورزازات ألقي القبض عليهم ،ويقبعون في السجن المحلي رهن الاعتقال الاحتياطي قصد تعميق التحقيق.

عذراً التعليقات مغلقة