14 طعنة في جثة ” بدار بوعزة”

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسية
19 ديسمبر 2013
14 طعنة في جثة ” بدار بوعزة”

لم يكتب لجلسة الندماء أن تنتهي بسلام.. هكذا كانت نهاية جلسة «غير عادية»  احتضنها أحد الأركان المنزوية في مجال ترابي ينتمي إلى جماعة توصف بأنها قروية، وتقع في ضواحي الدارالبيضاء.. ليلة الأحد الماضي لم يكد نور الصباح ينقشع حتى كانت الأخبار قد سرت عن الجريمة التي سالت فيها الدماء، وأوقعت شابا، في مقتبل العمر، صريعا دون حراك.

كانوا خمسة، احتضنتهم جلسة خمرية شهد أطوارها تجمع سكني يحمل من الأسماء «دوار مجيمر تيدار» الذي يقع في النفوذ الترابي للجماعة القروية «أولاد عزوز» التي أخرجها آخر تقسيم إداري من رحم الجماعة الأم «دار بوعزة» وألحقها بإقليم النواصر. جلس الشبان الخمسة يعاقرون كؤوس الخمرة، ويتبادلون أطراف الحديث على نشوة عابرة استلذوا خلالها مفعول ما تجرعوه من مسكرات.

ومع توالي الساعات واختلاف الآراء، انقلبت النشوة إلى عراك ومشاحنة، أسقطت أحد أفراد الجلسة جثة هامدة، بعد أن امتنع عن مسايرة أحد الندماء في شربه.وحسب مصادر مطلعة، فإن الضحية كان قد دخل في صراع مع جليس له في الليلة الخمرية التي انطلقت في ساعات المساء من ليلة الأحد، وعندما غادر ثلاثة من الندماء المكان استمر اثنان منهما في الجلسة حيث نشب بينهما صراع، استل أحدهما فيه أداة حادة، بعد أن ارتأى أن الغلبة ينبغي أن تكون له في هذه المشاجرة التي تلت جلسة خمرية.

يبلغ الضحية من العمر حوالي 29 سنة، فهو مزداد بتاريخ 1984 ويقطن بدوار «مجيمر تيدار»، قرب الحي الصناعي دار بوعزة، الذي احتضن محيطه جلستهم. أما المتهم فيبلغ من العمر حوالي 40 سنة، بعد أن أبصر نور الحياة بتاريخ 1973، يعمل نجارا، ويعيش لدى ابنة أخته. وحسب تصريحات بعض الشهود، فإن مبعث الخلاف بين الضحية والمتهم، انطلق حول مشاركته له كؤوس الخمرة التي كانت تدور بين الجلساء، ورفض الضحية استمراره في الجلسة.كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحا عندما وقعت الجريمة، لكن المتهم الذي توصلت عناصر الدرك الملكي بدار بوعزة إلى تحديد هويته، تمكن من الفرار. في الوقت الذي تم فيه إيقاف ثلاثة من شركاء الجلسة التي انتهت بجريمة قتل ذهب ضحيتها شاب في مقتبل العمر.وحسب مصادر مطلعة فإن الضحية الذي لقي حتفه كان قد تلقى 14 طعنة، اثنتان منها في الرأس، في الوقت الذي تلقى صدره باقي الطعنات الإثنى عشر التي لم تترك له من فرصة في النجاة، حيث نقل جثة هامدة بدون حراك إلى مستودع الأموات بمصلحة الطب الشرعي الرحمة، التي باشرت عملية التشريح لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة. فيما تم تحرير مذكرة بحث في حق المتهم الرئيسي في تنفيذ جريمة القتل، بعد أن أحال مركز الدرك الملكي بدار بوعزة الندماء الثلاثة على النيابة العامة، خاصة بعد الشكوك التي تحوم حول أحدهما باعتباره شريكا في تنفيذ الجريمة.

رشيد قبول

عذراً التعليقات مغلقة