Ad Space
الرئيسية الصحة مشهد مثير: نساء يتطوعن لتوليد حامل بتوأمين بمدخل مركز صحي

مشهد مثير: نساء يتطوعن لتوليد حامل بتوأمين بمدخل مركز صحي

كتبه كتب في 6 ديسمبر 2013 - 11:43

مشهد مثير تابع تفاصيله العديد من المواطنين بجماعة قطارة، الموجودة على مرمى حجر من مدينة مراكش، حين مفاجأتهم بمشهد امرأة حامل، داهمها ألم المخاض على عتبات مركز صحي، وأجبرت على وضع توأمين على قارعة الطريق.

لم يكن الزوج وبعض معارفه الذين تكفلوا بنقل الحامل صوب المركز الصحي زوال أول أمس، يعلمون ما ينتظرهم من مفاجآت غير سارة، حين واجههم المركز الصحي الذي استنجدوا بفضاءاته، بأبوابه الموصدة، وغياب أي موظف أو عامل من شأنه، مساعدة المرأة على وضع حملها.
كان واضحا من خلال صرخات الحامل ومظاهر الألم التي كانت تعتصر أحشاءها، أن وقت وضعها قد أزف، وأن حالة المخاض التي كانت تجتر معاناتها تؤذن بأن المولود قد ضاق بعالمه الداخلي، وقرر الإطلالة على دنيا الله الواسعة والفسيحة.
ووجهت كل هذه التفاصيل ببوابة مغلوقة وغياب كافة العاملين، ما جعل الحامل ومرافقيها يعيشون حيرة من أمرهم، وهم يجاهدون للبحث عن مخرج يمكن من إنقاذهم من الورطة، حين بدأت المرأة تصرخ بقوة وهي تشير إلى جزئها السفلي، للتنبيه بانطلاق عملية الوضع.
طل رأس صغير من رحم المرأة، فتطوعت بعض النسوة لمساعدة الحامل في تلقف وليدها، بعد الاستعانة ببعض الأفرشة وما تيسر من ملابس لتشكيل ستار، يمنح للعملية حميميتها بعيدا عن أنظار الجمع المتحلق.
بعد وضع الجنين الأول تندت صرخة دهشة عن المرأة التي تطوعت للعب دور”القابلة”، وهي تشير بكلمات امتزجت فيها آيات الفرحة بالحسرة، إلى طلة وليد ثان، إيذانا بكون الحامل على مشارف وضع توأم.
نجحت عملية الوضع، فيما انهارت النفساء نتيجة استنزاف كل طاقاتها في عملية الوضع، فيما تشكلت بركة من الدماء بمدخل المركز الصحي، كشهادة معبرة عن واقع الحال ووسم المركز بشعار”إمارة الدار،على بابها”.
في ظل حالة الارتباك التي عمت الجميع، تطوع بعض المواطنين لنقل المرأة وتوأمها صوب مستشفى الأم والطفل بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، في ظل غياب أية سيارة إسعاف من شأنها المساهمة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لتبقى الواقعة دليلا جديدا على ما تعرفه العديد من المرافق الصحية بمراكش من مظاهر التسيب والإكراهات، وهو ما وقف عليه وزير القطاع شخصيا نهاية الأسبوع المنصرم، ووعد بالعمل على تدارك مجمل هذه الاختلالات.
محمد موقس

مشاركة