تقرير بيئي: واد سوس الذي تحول إلى مرتع للجريمة ومكب للأزبال

سوس بلوس
أخبار الجمعياتالرئيسية
3 ديسمبر 2013
تقرير بيئي: واد سوس الذي تحول إلى مرتع للجريمة ومكب للأزبال

عرفت مدينة انزكان وضواحيها تزيدا هاما في عدد السكان نتيجة الهجرة التي عرفتها المنطقة وقد نتج عن هذه الوضعية تنامي بعض الأنشطة على الهامش كتربية المواشي على الضفة لواد سوس على مستوى حي الجرف وتراست ونقل الأزبال عبر العربات المجرورة في اتجاه ألواد ، كما أن هذا الأخير أصبح مزبلة عشوائية .

 وقد رصدت تنسيقية الدفاع عن البيئة أبعاد هذه الظاهرة وانعكاساتها الخطيرة على صحة الساكنة وجمالية المدينة .

 التعريف بالظاهرة:

واد سوس نهر يوجد بمنطقة سوس ، ينبع من الأطلس الكبير قرب تارودانت وجبل توبقال ، يبلغ طوله حوالي 180كلم يمر بمحادات مجموعة من التجمعات السكانية ويصب في المحيط الأطلسي قرب مدينة أكادير .

  مزابل عشوائية:

أقيمت مجموعة من الحظائر لتربية المواشي بالمناطق المحاذية للضفة اليمنى لواد سوس على مستوى حي الجرف وتراست حيث تم يتشكل شريط من الزراريب على امتداد هذه الضفة ويعتمد مربي هذه الماشية في تغدية مواشيهم على الأزبال التي تأتي بها العربات المجرورة لما توفره من أعلاف متنوعة فقد اعتاد أصحاب هذه المواشي من استخدام هذه الأزبال كمورد غدائي أساسي لما شيتهم ،وتجد البهائم ، وخصوصا الحمير، إلى جانب قطعان الماشية مالذ وطاب من الأعلاف المختلفة والممزوجة  بمرق وعصير الأزبال المتنوعة ، تلتهم ماوصل إلى فمها ، غير آبهة بأكياس الميكا أو أقرص الأدوية وسموم المواد الكيماوية وعديد من هذه المواشي تجد طريقها إلى المذابح السرية بالأ حياء الهامشية لتغذي بلحومها آلاف الموطنين ، كما أن حليبها وألبناها تعرف طريقها إلى هؤلاء.

إن انتشار أكياس البلاستيك التي تقتات منها الماشية،بشكل عفوى هو مايؤدي إلى ظاهرة نفوق الحيوانات من جراء تناول تلك المواد وغيرها .

  الحيوانات الميتة:

عند نفوق أحد الحيوانات في الأحياء المجاورة للوادي يتم رميها في هذا الأخير وتركه يتحلل في مياهه مع العلم أن هذه المياه يشربها القطيع الذي يقطع هذا الوادي .

  مخلفات البناء وقنوات الواد الحار:

رصدت التنسيقية عند زيارتها الميدانية إلى عين المكان أكوام من مخلفات البناء التي تتخلص منها الساكنة المجاورة للوادي ، والتي يتم نقلها إلى عين المكان بالعربات المجرورة وكذلك الشاحنات .

تقوم الشركة المكلفة بتطهير السائل بالمدينة من حين لأخر خصوصا عند حلول فصل الشتاء إلى تنقية قنوات واد الحار بالمدينة لتفادي الفيضانات حيث تنقل مخلفات هذه القنوات إلى جنبات الوادي ، وقد رصدت التنسيقية أكواما منها .

  واد الحار المكشوف:  

1)   رصدت التنسيقية واد الحار المكشوف الذي جاء نتيجة تنامي ظاهرة البناء العشوائي بالجرف وتراست خلال سنة 2011، حيث أن هذه الأبنية الجديدة غير مرتبطة بالصرف الصحي ، مما جعلها تصرف النفايات السائلة مباشرة إلى واد سوس مما يضر بصحة الإنسان إضافة إلى انتشار الحشرات بكثافة خاصة البعوض في هذه المنطقة .

  مقترحات:

تقترح التنسيقية إقامة متنزه على طول الواد كمتنفس طبيعي للمدينة وللمناطق المجاورة وهذا يدخل في إطار تشجيع السياحة البيئية .

  الخاتمة:

كل هذه الأمور تقع أمام أعين المسؤولين دون أي تدخل للحد من أخطار هذه الظاهرة رغم الشعارات الرنانة التي نسمعها من حين لأخر من قبيل المحافظة على البيئة وحماية صحة المواطنين.

عذراً التعليقات مغلقة