أبناء جينرال وهمي بإفريقيا ينصبان على ضابط بالبحرية بأكادير في 20 مليون سنتيم

سوس بلوس
الرئيسيةعدالة
12 مارس 2012
أبناء جينرال وهمي بإفريقيا ينصبان على ضابط بالبحرية بأكادير في 20 مليون سنتيم

مرة أخرى يتمكن مهاجرين سريين من غينيا كوناكري من النصب على ضابط بالملاحة البحرية بأكادير بعد سلبه مبلغ 20 مليون سنتيم، الطريقة الإفريقية التي ينصبون بها واحدة، أضحت معروفة، غير أن عدد الضحايا كبير. وحده الطمع في كسب الملايير يعمي البصائر ويجعل مغاربة تسيل لعابهم للذهب الإفريقي، فلا يستيقظون من غفوتهم إلا بعد فوات الأوان.

واقعة اليوم وقع فيها إفريقيان إثنان، وأحيلا على النيابة العامة بأكادير يوم الجمعة، غير أن الأخوين الذين ظفرا بالغنيمة تبخرا، ويعلم الله أين رست سفينة احتيالهما.

كانت البداية مع موسى فارو وأخيه ركبا حافلة الستيام مند حوالي 20 يوما في رحلة تقودهما من نحو أكادير، تمكن موسى في رحلته الطويلة من فتح النقاش مع الضابط بالملاحة البحرية، قدم نفسه بصفته لاجئا سريا بالمغرب رفقة أخيه، بعد وفاة الأب الجنرال العسكري بدولة غينيا كوناكري، الثنائي كما يدعي فرا من ويلات الحروب والمتابعات الانتقامية ووجدا في المغرب الملاذ الآمن.

بعد هذا التعارف، وبعد تبادل الطعام مع الضابط، أشار عليه الأخوين موسى و ابو بكر فارو، أنهما يملكان ثروة مالية تزيد عن ملياري سنتيم مودعة لدى سفارة بلدهما بالرباط، وأنها تتطلب 15 ألف درهم لاستلامها، وأنهما إذا وجدا من يساعدهما على ذلك سيكون له نصيب من هذه الكعكة.

أبدى ضابط الملاحة رغبته في تقديم يد المساعدة، واستعداداه لتخليص الخزنة من السفارة، يدفعه في ذلك الطمع في الظفر بحصته. توجه بعد أيام قلائل رفقة الثنائي نحو الرباط، وبجوار السفارة منح لموسى 15 ألف درهم لأداء إجراءات تسلم الخزنة، بينما بقي رفقة أبو بكر بالمقهى المجاور ينتظران خروجه المفترض. لم تمض نصف ساعة حتى ظهر موسى يدفع عربة بها خزنة حديدية. سالت لعاب الملاح،  بينما أظهر الأخوين ثقة زائدة به فسلماه الجمل بما حمل، قالوا له نضع فيك كامل الثقة احمل معك هذه الأموال إلى بيتك بأكادير.

مرت أيام قلائل فدعياه إلى مراكش من أجل بحث إجراءات اقتسام الغنيمة، وعند اللقاء بادرا بفتح الخزنة أمامه بدت أوراقها النقدية خضراء، عليها طلاء أسود، ادعيا أمامه أن الأب الجنرال المغتال، لجأ لتلك الطريقة حفاظا على غنائمه، وأمامه، استخرجا ورقة نقدية من الخزنة، وقاما بتمريرها من سائل شفاف، لتبدو طبيعية، فسلماها إليه ليزداد ثقة عندما قام  على الفور بصرفها من أحد الأبناك بمراكش، وازداد بذلك فرحه، ثم زاد وسلمهما 3 مليون سنتيم إضافية طلباها منه..

ضابط البحرية، اطلع على كل محتويات الخزنة المرصوصة، اتسع خيال جشعه، فطلب منه المحتالان  تمكينهم من 15 مليون سنتيم، من أجل جلب السائل من بلديهما لغسل محتويات ” الكوفر فور” التي تزيد عن ملياري سنتيم، لم يتردد في تسليمهما المبلغ، ومقابل ذلك عاد من مراكش إلى أكادير بمحتويات الخزنة.

بعد أيام هاتفه أحدهما مدعيا أن السائل أصبح ناذرا وارتفع ثمنه، وأنهما في حاجة ل 64 مليون سنتيم، عندها أبدئ اعتراضا على ذلك وبدأ الشك يتسرب إليه، وقد زاد إحساسه بالخديعة بعدما تراجعا الأخوين فطلبا منه 10 مليون سنتيم فقط، وأرسلا إليه عنصرين، بدعوى أنهما تقنيين خبيرين، سيجلبان معهما السائل وسيقومان أماة عينيه بغسل الأموال المودعة لديه.

بتنسيق مع الشرطة القضائية بتيكوين، عمل الضابط على استقبال التقنيين الوهمين القادمين من الرباط على متن سيارة من نوع داسيا. فبعد توقيفهما والتحقيق معهما تبين أنهما مهاجرين سريين الأول من مالي والثاني من غينيا، من مواليد 1980 و 1975 على التوالي، كما بينت الأبحاث المجرات معهما أن أبناء الجينرال المغتال الوهميين مجرد مهاجريين سريين من غينيا كوناكري، فقد ظفرا بالحصة ومازالا في حالة فرار.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة