فنانات جميلات لا يثرن اهتمام المغاربة

سوس بلوس
الرئيسيةثقافة وفنوطنيات
28 نوفمبر 2013
فنانات جميلات لا يثرن اهتمام المغاربة

كنت أعتقد نفسي متتبعا لما يجري حولي، وعارفا بما يحدث في كل مكان في العالم، وكنت أتوهم أني قادر على سماع حتى دبيب النملة السوداء والحمراء.

خاصة في الفن، وفي الغناء بالتحديد، كنت أظنني متتبعا، لا أدع كليبا يمر إلا وشاهدته، ولا مغنية صاعدة إلا وتفرجت عليها.

هناك متعة لا ينكرها إلا جاحد في تتبع الكليبات، والتملي في المغنيات اللبنانيات الحسناوات والمصنوعات صنعا، وأنا من جيل وجد نفسه فجأة يخرج من حرمان الفرجة المطلق إلى جنة البارابول الأنالوجيك، والفضائية المصرية والفضائيات اللبنانية، قبل أن تنتشر قنوات الأغاني المصورة مثل النار في الهشيم.

ومرت سنوات قبل أن تأتي هيفاء وهبي ونانسي عجرم وباقي الشلة الجميلة، وبعد ذلك صار من الصعب علي أن أظل متتبعا.

أصبحت المغنيات أكثر من المواطنين، وحصلت التخمة، فانتقلت كما باقي “العرب “إلى الجزيرة  التي كانت هي الأخرى تقدم  السياسة والأخبار بشكل مثير، تماما كما تفعل هيفاء.

الآن، أنظر إلى الجرائد والمواقع الإلكترونية وأقرأ أسماء ونجوما ونجمات مغاربة لا أعرف متى تألقوا وأين، ورغم حرصي الشديد على أن أكون منخرطا في الجو العام وألا يفوتني شيء، أجدني في الآوت، وتتجاوزني الأحداث.
أظن أن ما يحدث لي هو من علامات الشيخوخة، كأني اكتفيت بما لدي، ولم أعد مستعدا لمواكبة أي جديد، فكل ما حدث بالنسبة إلي حدث في الماضي، والجمال والأصوات والإثارة، كل هذا كان زمان، ولا يمكن أن يتجاوز الجديد القديم.

الأكبر مني سنا يعانون من نفس المشكل، إذ لا يمكن أن تقنعهم أن هناك مثلا من هي أجمل من كلوديا كاردينال أو صوفيا لورين أو رومي شنايدر أو من هي أرق من فاتن حمامة.

لم يكن لي أبدا موقف من الابتذال في الغناء، لكني لم أعد أعرف المكان الذي يخرجن منه، ولست ضد ثقافة النجوم، لكني توقفت ولم أعد أقو على المواكبة.

سأعطي مثالا: منذ مدة وموقع كود يكتب أخبارا عن المقاتل النجم البطل بدر هاري، ولا أخفيكم أني لم أكن أصدق أنه موجود حقا، وأنه حتى لو كان موجودا فهو ليس بهذه الخطورة والتأثير والجماهيرية، قبل أن أكتشف أني أنكر الواقع وأن آلة الزمن توقفت بي، رغم أني أتبجح دائما بالمتابعة وبمعرفة آخر الصرعات، إذ يحصل لي هذا مع أسماء ونجوم يظهر أنها ناجحة ومتألقة لكني أجهل من تكون، أرى صورها وأمر، كأني أعيش في الماضي.
الصور جميلة  ومثيرة لكني مصاب بفقدان الرغبة.

أمس رأيت فنانة مغربية تسمى طاهره. جميلة لكني لا أعرفها ولم أسمع لها أغنية.

ورأيت ميساء مغربي التي يظهر أنها تعيش في الخليج.

واليوم رأيت مغربية أخرى في إحدى الجرائد اسمها مريم حسين.

ومغربية مشهورة لكني لا أعرفها تدعى منى أمرشا
نعم، أعرف باطما وجنات وأسماء المنور، لكن كثيرات منهن يفاجئنني، ويأتون دفعة واحدة، ودون سابق إنذار.

ينجحن ويتألقن في غفلة مني. إنهن ناجحات وأبهرن العرب، بينما المشكلة في.

أعلم أن الصحافة تتابع اليومي والجديد، وأعلم في هذا الإطار أن هدى سعد قلزت لأسماء المنور وأن سعد المجرد هو من يغني سالينا سالينا، وأن صوفيا المريخ تزوجت وأن شذى حسون نصفها عراقي والنصف الآخر مغربي، أعرف أشياء كثيرة، وأحاول جاهدا اللحاق بالجديد وأن أهتم بالموضوع كما كنت في السابق، لكن بلا جدوى، لقد تجاوزني الواقع والزمن، وأنا بطيء، وهذا عصر السرعة، ولكي تكون متتبعا فعليك أن تكون سريعا وتفهم في الخليجي، وإذا لم تكن لك ثقافة خليجية فلن تستوعب أبدا الحكمة في رد دنيا باطما على طارق باطما قائلة: بارك الله فيك يا ابن عمي.

أحاول أن أعرف ما إذا كانت حالتي عامة، أم أنني أعاني وحدي من هذا المشكل، وأحاول أن أسأل أبناء جيلي هل يعرفون منى أمرشا، إنها مشهورة وتغني ويلي ويلي. والبحث عنها مثير في اليوتوب.

من يعرفها، من يعرف فناناتنا المتألقات في المهجر، سفيراتنا، اللواتي أنظر إلى صورهن، وأكتفي بالنظر. من يجيبني لأتأكد ما إذا كنت في صحة جيدة وأن الأمر طبيعي، أم أنني وحدي أعاني من مشكل الأسماء والصور الجديدة.

أشعر فعلا بالتقصير في حقهن، وسأحاول جاهدا في المستقبل حفظ أسمائهن ومواكبة أخبارهن، إنهن جميلات ويتحدثن بالخليجي الفصيح.

حميد زيد كود

عذراً التعليقات مغلقة