سميرة سعيد..«مازال» عندها ماتكول

سوس بلوس
الرئيسيةثقافة وفن
20 نوفمبر 2013
سميرة سعيد..«مازال» عندها ماتكول

منذ قرارها الهجرة نحو الشرق والقاهرة بداية الثمانينيات، كانت الفنانة سميرة سعيد موقنة أنها لن تجد طريق الفن معبدة هناك، كما لم تكن مدركة أنها ستجد الورود مفروشة لاستقبالها أو الشعراء والملحنين الكبار في انتظار قدومها.. تاركة وراءها شهرة محلية وصل مداها إلى الدول المغاربية، بعد نجاحاتها من خلال أغنياتها المغربية «مغلوبة» و«يمكن فايت لي شفتك» و«كيفاش تلاقينا»..

قرار هجرة سميرة سعيد نحو الشرق لم يكن من فراغ، بل بعد زيارات عديدة قامت بها للعاصمة المصرية رفقة والديها وإخوتها في محاولة لدراسة وضع الساحة الفنية هناك، وبرغبة أكيدة في انطلاقة عربية وشهرة واسعة ستكتسح العالم العربي في مراحل مقبلة.. فحين وصلت سميرة سعيد إلى القاهرة، كانت الوجهة بيت الفنانة الراحلة فايزة أحمد  وزوجها الملحن محمد سلطان، الذي قدم لها أغنيتها المصرية الأولى التي صدرت تحت عنوان «الحب اللي أنا عايشاه»، قبل أن تشرع في صعود سلم الشهرة بعد تقديمها  لرائعة «علمناه الحب» من كلمات عبد الوهاب محمد وألحان بليغ حمدي سنة 1982 تزامنا مع يوم شم النسيم في مصر..
استمرت نجاحات سميرة سعيد الفنية في القاهرة وشاع اسمها وسطع نجمها عربيا إلى جانب العديد من نجوم الفن العربي الكبار، وهو ما جعلها تعلن استقرارها في القاهرة حيث يسهل التواصل والاشتغال الفني في ظروف تجعلها قادرة على العطاء والإبداع.. لم تكن سميرة سعيد لتعلم أنه وبمجرد إعلانها هذا القرار الذي زكى اختيارها الغناء باللهجة المصرية، فإنها فتحت على نفسها أبواب الانتقادات المنطلقة من بلدها المغرب والواصفة إياها بالمتنكرة لوطنتيها ومغربيتها ولهجتها الأصلية وأشياء عديدة جعلتها في منأى عن مسيرة نجاحاتها الفنية التي واصلتها بكثير من العزم والاجتهاد والذكاء والموهبة الفنية، مما جعلها تحافظ على مكانة فنية رفيعة لأزيد من 25 سنة من العطاء الفني المتجدد.. وأخيرا، وبعد تأن ودراسة لما تشهده الساحة الفنية العربية من توجه العديد من نجومها نحو توظيف الإيقاعات الموسيقية  والكلمات المغربية، لبت سميرة سعيد نداء موهبتها  وحققت رغبة جماهيرها العربية والمغربية، وقدمت لهم أخيرا أغنية مغربية بمواصفات عالمية تحت عنوان «مازال» التي أشرف على تنفيذها الفنان الشاب محسن تيزاف، والتي تتبارى من خلالها سميرة للظفر بجائزة «ميوزيك أوارد» التي سبق لها الحظو بها سنة 2003  عن دويتو «يوم ورا يوم» رفقة الشاب مامي .. وفي انتظار نتائج «ميوزيك أوارد»، تبقى «مازال» عنوانا لتميز وتجديد وذكاء سميرة سعيد..

إكرام زايد

عذراً التعليقات مغلقة