شركات البترول تقاضي مديرة المقاصة

سوس بلوس
الرئيسيةعدالةوطنيات
17 نوفمبر 2013
شركات البترول تقاضي مديرة المقاصة

تستعد شركات استيراد وتوزيع مشتقات البترول لرفع دعوى قضائية ضد مديرة صندوق المقاصة، التي تم تعيينها في مارس الماضي وفق قانون التعيين في المناصب العليا، وذلك على خلفية التقرير الصادر عنها أخيرا والذي يتهم بعض الشركات باستيراد مشتقات البترول دون وثائق، وكأنه يتحدث عن عمليات تهريب تقوم بها الشركات الكبرى، مع العلم أن هناك شركات محسوبة على رؤوس الأصابع هي التي تقوم بهذه العملية ومن بينها الشركة التي يديرها عزيز أخنوش الوزير في حكومة بنكيران. واستغربت جمعية منتجي وموزعي المواد النفطية من هذا الاتهام الخطير، مشيرة إلى أن وزارة الطاقة والمعادن، التي ليست طرفا في عملية التعويض، تقوم بمراقبة جميع الملفات، وتأخذ العملية وقتا طويلا من أجل دراستها وقد تمتد دراسة الملفات لأكثر من شهرين حسب مصدر من الجمعية، وتطالب بجميع الوثائق. ومعلوم أن الاشتغال في هذا القطاع محكوم بالتوفر على فواتير سواء تعلق الأمر بالاقتناء من الداخل من شركة “لاسامير” أو من الخارج وهي عملية تخضع لمراقبة الجمارك. وأوضح المصدر المذكور أن المديرة وقعت في التناقض، إذ لو سلمنا جدلا أن هناك فعلا هذه السيبة التي تتحدث عنها فلماذا قامت بأداء مستحقات الشركات منذ شهر مارس الماضي أي بعد تعيينها مديرة؟ ولماذا لا تطالب بمحاسبة المدير السابق؟ مؤكدا أن صندوق المقاصة خضع لعمليات مراقبة مالية من قبل المفتشية العامة لوزارة المالية ومن طرف المجلس الأعلى للحسابات وقدما تقاريرهما حول الصندوق والتي جاءت فارغة من ادعاءات المديرة الجديدة. والتقرير الصادر عنها يشكك في مصداقية التقارير التي تنجزها المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات كأعلى هيئتين لمراقبة صرف المال العمومي. وقال المجلس في تقريره إن عدم تمكنه من مراقبة هذه المواد، يحول “دون تدخله كفاعل في منظومة الدعم، وعدم مشاركته في مناقشة السياسات التي تعتمدها الشركات لاستيراد المواد الأولية، ولا أيضا التكاليف المترتبة عن هذا الاستيراد”. وخلص التقرير إلى أن “بعض ملفات الدعم يتم تصفيتها في غياب أي وثيقة مبرهنة”. ولاحظ التقرير فيما يتعلق بالدعم الممنوح لبعض القطاعات أنه “ينبني على منطق قطاعي قديم، كان يعتمد على وجود شركات لاستيراد المواد المدعمة، وشركات لتوزيعها وشركات تتكفل بنقلها ». ويرى التقرير أنه مع إدماج مختلف هذه المستويات في شركات موحدة تتكلف بالاستيراد والتخزين والتوزيع، والنقل، « فإنه من غير المعقول أن يتم دعمها على أساس أنها ثلاث شركات مستقلة مع العلم أنها شركة واحدة. مشيرا إلى أن هذه الوضعية تؤدي إلى كون جل تكاليف الدعم تعتمد على أساس فواتير داخلية من الشركة إلى ذاتها”. وعلق مهتمون على هذه القضية بكونها مجرد جعجعة بلا طحين تدخل في نطاق ما أصبح يُعرف لدى وزراء العدالة والتنمية بسلاح اللوائح، التي تنتهي نتيجة إلى أن يتم طيها واستغلالها انتخابيا فقط دون أن تكون لها فعالية على أرض الواقع، ولم يعد المغاربة قادرون على الانتظار أكثر.

النهار المغربية

عذراً التعليقات مغلقة