Ad Space
الرئيسية مجتمع أي مغربي يتكلم لغته الأم مصيره جهنم

أي مغربي يتكلم لغته الأم مصيره جهنم

كتبه كتب في 8 نوفمبر 2013 - 01:58

ماذا فعلت الدارجة بالضبط؟!  قولوا لي، ماذا اقترفت مرة أخرى، هذه المنفلتة.  أطلع على اليوميات والافتتاحيات وأرى الكتاب والصحفيين يشتمونها ويحذرون منها. ماذا حدث في المغرب ولم أعلم به.

هل أمر عادي أن يتخاصم الكتاب مع الدارجة.

هل ارتكبت شيئا يستحق كل هذه الضجة.

استيقظت في الصباح، ووجدت صناع الرأي يولولون، والصحافة تلطم خدها وتبكي يا ويلي، يا ويلي نور الدين عيوش يريد أن يدخل الدارجة إلى المدرسة

اكتشفت أيضا أنه من المسموح أن نشتم ونسب عيوش ونتهمه بما لا يخطر على بال وننقب في حياته الخاصة وفي جمعيته ومبادراته، فقط لأنه قال إن على الأولاد أن يتعلموا بالدارجة

كل من يملك ذرة عزة وكرامة ونخوة يحذر من الدارجة، هذه القذرة، المتسخة، الحقيرة، التي ترافق الأشرار والرعاع والسوقة، والتي تنطق بالكلام النابي

هناك إجماع ألا تدخل إلى المدرسة

إنها خطر على الأولاد وعلى أخلاقهم

إنها ابنة شوارع

لكن ماذا فعلت الدارجة بالضبط كي يتوحد ضدها كل الغيورين على العربية، وأولئك المستعدون لمعارضة كل ما يتحرك

يبدو أنها ارتكبت مخالفة

يبدو أنها تجاوزت القانون

يبدو أنها ارتكبت جريمة، وأنهم عثروا على الجثة

وإلا كيف استيقظ الصحفيون فزعين خائفين، يحذرون ويدافعون عن الهوية والعروبة ويذودون عن حياض الإسلام

يظهر أن الدارجة كافرة

إنها يهودية على الأرجح

إنها ليست لغتنا الأم

إنها دخيلة ونتكلمها لأننا مسكونون بها

إنها لغة الاستعمار

وهو الذي زرعها فينا

إنها مؤامرة على نجاح نظامنا التعليمي

إنها فيروس ينشره الأعداء في لساننا

إنها لغة الشيطان قبل أن يسقط برج بابل

لنقض على الدارجة قبل أن تقتحم أبواب المدارس

لنشوه عيوش

ولنهجم على لغتنا الأم

لنقتلها

نحن شعب صم بكم لا ينطقون

ولا يسمعون

لا لغة لنا

نحن شعب نتكلم لغة الضاد في بطون أمهاتنا

لنتوقف عن التطور

ولنوقف عجلة التاريخ

احتراما للموتى

ولجدتنا اللغة العربية الفصحى

ودفاعا عن ديننا الذي

شعر الصحفيون أن الدارجة تهدده وتتآمر عليه

وحين يتعلق الأمر بالدين وبالإسلام وبالقرآن فلا مكان للتردد

وأنا أيضا ألتحق بدوري

وأدين:

يا دارجة

يا كافرة

يا صهيونية

يا ساقطة

أنت لست منا

وسنطردك

وكل من يتحدثك

هو جاهل

وعدو

ولص

ومشبوه

ومصيره جهنم

حميد زيد كود

 

مشاركة