Ad Space
الرئيسية سياسة وصل يثبت توصل رئاسة الحكومة بمذكرة الاستقلال

وصل يثبت توصل رئاسة الحكومة بمذكرة الاستقلال

كتبه كتب في 13 أكتوبر 2013 - 17:53

خلال برنامج مباشرة معكم الذي‮ ‬يعده الزميل جامع كولحسن بالقناة الثانية،انكشف الوجه الحقيقي‮ ‬لقادة العدالة والتنمية الذين‮ ‬يعتبرون أنفسهم مقدسين،فلم تعد تعنيهم قيم الإسلام السمحة ولا مبادئه التي‮ ‬يدعون التشبث بها،‮ ‬ولم‮ ‬يعد‮ ‬يعنيهم ذكاء الشعب المغربي‮ ‬ولا مسؤوليتهم الأخلاقية أمام الرأي‮ ‬العام،‮ ‬فقد استساغوا‮ ‬الكذب‮ ‬على بعضهم‮ ‬،‮ ‬والأخطر من ذلك أنهم أصبحوا لا‮ ‬يترددون في‮ ‬الكذب على جلالة الملك وعلى الشعب المغربي‮ ‬في‮ ‬شاشة التلفزيون أمام ملايين المشاهدين المغاربة وغيرهم‮ .‬
وتعد التصريحات الأخيرة للسيد عبدالعالي‮ ‬حامي‮ ‬الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في‮ ‬برنامج مباشرة معكم الذي‮ ‬بث مساء‮ ‬يوم الأربعاء‮ ‬9‮ ‬أكتوبر‮ ‬،‮ ‬نموذجا صارخا لتزييف الحقائق والتغليط والافتراء والاختلاق وغيرها من المصطلحات التي‮ ‬تدخل في‮ ‬إطار ممارسة الكذب‮. ‬
إن السيد حامي‮ ‬الدين خلال‮ ‬مشواره السياسي‮ ‬ارتكب العديد من الخطايا‮ ‬يمكن العودة إليها في‮ ‬الوقت المناسب‮ ‬،‮ ‬ولكننا الآن سنركز على خطاياه في‮ ‬برنامج مباشرة معكم‮. ‬
فأول خطيئة لعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية‮ ‬،هي‮ ‬تصريحه وادعاؤه بأن حزبه ورئيس الحكومة‮ ‬لم‮ ‬يتوصلا بمذكرة حزب الاستقلال المؤرخة‮ ‬يوم‮ ‬3‮ ‬يناير‮ ‬2013‭ ‬،‮ ‬إلا عبر الصحافة‮ ‬،‮ ‬وهو ادعاء‮ ‬يخالف الواقع تماما‮ ‬،‮ ‬فهناك إثبات بوثيقة رسمية‮ ‬،‮ ‬تتعلق بتوقيع‮ ‬يحمل خاتم رئاسة الحكومة‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬اليوم نفسه‮ ‬،‮ ‬تثبت بما لا‮ ‬يدع مجالا للشك توصل رئيس الحكومة الذي‮ ‬هو في‮ ‬نفس الوقت الأمين العام لحزب العدالة والتنمية،‮ ‬بمذكرة حزب الاستقلال‮ ‬،‮ ‬بل‮ ‬الأكثر من ذلك‮ ‬،إن هذه المذكرة توصل بها مختلف الأمناء العامين للأحزاب الوطنية‮ ‬،‮ ‬وهو أمر أيضا مثبت بالوثائق‮ . ‬
أما الخطيئة الثانية فهي‮ ‬ادعاء عضو الأمانة العامة‮ ‬لحزب العدالة والتنمية‮ ‬،‮ ‬أن وزيري‮ ‬الاقتصاد والمالية والطاقة والمعادن،‮ ‬وقعا على قرار إحداث نظام المقايسة‮ ‬،‮ ‬بالرغم من كونهما وزيرين‮ ‬لتصريف الأعمال فقط‮ ‬،‮ ‬وهو ادعاء مغلوط‮ ‬وغير صحيح أيضا،‮ ‬حيث إن قرار إحداث نظام المقايسة الجزئية لأسعار بعض مواد المحروقات السائلة‮ ‬،يعود إلى رئيس الحكومة،‮ ‬حسب ما هو مثبت في‮ ‬الجريدة الرسمية عدد‮ ‬6182‭ ‬الصادر‮ ‬يوم‮ ‬29‮ ‬غشت‮ ‬2013‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬عمد رئيس الحكومة إلى تطبيقه على أرض الواقع بعد ذلك،‮ ‬في‮ ‬ظرفية صعبة جدا بالنسبة للأسر المغربية‮ . ‬
أما الخطيئة الثالثة للسيد حامي‮ ‬الدين فهي‮ ‬مجادلته في‮ ‬موضوع وزراء حزب الاستقلال باعتبارهم وزراء لتصريف الأعمال وليس لاتخاذ القرارات المضرة بالشعب المغربي،‮ ‬حيث نفى أن‮ ‬يكون بلاغ‮ ‬الديوان الملكي‮ ‬قد تضمن فعلا عبارة تصريف الأعمال الجارية‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬حين أن نص البلاغ‮ ‬المذكور جاء بدون زيادة أو نقصان على الصيغة التالية‮ :” ‬توصل صاحب الجلالة نصره الله،‮ ‬اليوم من طرف رئيس الحكومة بالاستقالات التي‮ ‬قدمها مجموعة من الوزراء الأعضاء في‮ ‬حزب الاستقلال‮ .‬
وقد تفضل صاحب الجلالة نصره الله‮ ‬،بقبول الاستقالات المذكورة،‮ ‬وطلب من الوزراء المستقيلين مواصلة تصريف الأعمال الجارية إلى‮ ‬غاية تعيين وزراء مكلفين بالقطاعات الوزارية المعنية‮ ‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬تمكين رئيس الحكومة من البدء في‮ ‬مشاوراته بهدف تشكيل اغلبية جديدة‮ .” . ‬هل بعد هذا الكلام‮ ‬يدعي‮ ‬السيد حامي‮ ‬الدين ما ادعاه‮ ‬،‮ ‬الواقع أن هناك تفسيرين لهذا السلوك‮ ‬،‮ ‬فإما أن القيادي‮ ‬المعني‮ ‬لم‮ ‬يطلع على نص البلاغ‮ ‬،‮ ‬وإما أنه تعمد تأويله حسب هواه بالرغم من أن البلاغ‮ ‬واضح ولا‮ ‬يحتاج إلى تأويل‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬كلتا الحالتين‮ ‬،‮ ‬يظهر أن هناك جموحا‮ ‬لدى السيد حامي‮ ‬الدين‮ ‬،نحو ممارسة الكذب و التغليط‮ .

العالم

مشاركة