سكان إمي نولاون بوارزازت يستغيثون من وراء ثلوج الأطلس الكبير

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسية
28 فبراير 2012
سكان إمي نولاون بوارزازت يستغيثون من وراء ثلوج الأطلس الكبير

أخيرا خرج سكان إمي نولاون بعمق الأطلس الكبير بوارزازت من خلف الجليد، شقت طريق موصلة إليهم من بين الثلوج بعد أيام حصار متعدد، مند شهر أكتوبرن آخره دام 15 يوما من العزلة عنه العالم، نفذت فيه مؤونتهم وأعلاف مواشيهم، لم يتبق إليهم إلا روايات تحكي عن المآسي ونفوق المواشي ومعاناة المرضى  وموت إحدى الحوامل. فبعد فك حصارهم، ووصول رجال الإعلام لنقل معاناتهم، يطالبون اليوم بأشياء مستعجلة مثل التطبيب وأخشاب التدفئة، والأعلاف لمواشهيم الآخذة في النفوق، مطالب مستعجلة قبل الحديث عن الطريق والمدرسة والمستوصف.

كانت الرحلة خلال الأسبوع الماضي إلى حيث يقبع هؤلاء بدوار تسكيوالت شاقة، قضى المسافرون قرابة ثمان ساعات ونصف فوق عربة اختلط فيها الإنسان بالحيوان والبضائع. المسافة هناك لا تقاس بالساعات، ولا مجال للحديث عن الكيلومترات في طريق مسلكي استوطنته الثلوج مند شهور. يقدر السائق معدل سرعته نحو مناطق العزلة ب ” إمي نولاون” ب 15 كلم في الساعة بعد انفراج شهور من الحصار.

رغم المعاناة المضاعفة تعيش المنطقة ما يشبه العيد، دبت الحياة من جديد فخرجت ساكنة جبال الأطلس الكبير  للتبضع، واقتناء حاجياتها، وسائل تنقلها اختلفت بين ركوب البغال، أو ركوب سيارات للنقل السري، أو السير على الاقدام. كل منطقة توجد بها سيارة واحدة تؤمن الرحلة نحو  وارزرزات أو سكورة للتبضع، ومن تأخر عن موعد الرجوع، عليه تدبر مكان مبيته إلى اليوم الموالي.

في المساء عندما يشتد الصقيع يتحوم القرويون حول نار جماعية، لتدفئة أجسامهم والحديث عن الفرج بعيدا عن مشاغل مدينة وارزازات وحتى عن النقاشات الدائرة حول حكومة بنكيران بالرباط، يتحدثون عن عن نفوق أغنامهم بسبب نفاذ مخزون الكلأ والأعلاف، فتحول الوادي إلى مقابر سطحية، ويتحدثون عن سبل تدبر الماء الصالح للشرب رغنم أن الثلوج تحاصرهم من كل جانب. الخبر الوحيد الذي وصلهم هو أن الحكومة وزعت إعانات بالطائرة عن زملائهم المعزولين بمناطق أصبحت معروفة بعدما تعرف عليها الإعلام ليبقى هم نكرة في حكم المجهول، يتساءلون” أليس من حقنا بدورنا أن نحظى بالتفاتة، هل من الضروري أن نقدم أبناءنا قربانا للمرض ليعرف المسؤولون أننا نتوفى هنا تدريجيا”.

حكايا متعددة يرويها المحاصرون فخلال استحقاق 15 نونبر، حطت مروحية تابعة للدرك الملكي محملة بصناديق الاقتراع، السكان تطوعوا وتكبدوا المصاعب لإزاحة الثلوج التي تعزل بين المدرسة حيث الاقتراع، وبين الدواوير حيث الناخبين. ومحمد حاصرته الثلوج لأزيد من 24 ساعة فوق دابته قبل أن يستجاب لنداءات الإغاثة الصادرة عن السكان، مرضى وحوامل نقلوا لساعات لإيصالهم لأقرب سيارات إسعاف بجماعة إمي نولاون تقلهم إلى وارزازات، إحداهن لقيت حتفها، ،أخريات جاءهن المخاض في منتصف الطريق فوضعن مواليدهن بعيدا عن الطبيب أو الممرضة أو القابلة في أسوء الأحوال، المواشي مصدر عيش الساكنة تعيش بدون كلأ من أجل ذلك يرفع السكان نداء الكلأ قبل الطعام.

سوس بلوس

التعليقات تعليقان

  • mohamed

    نطالب اولا وقبل كل شيء التدخل العاجل لانقاد المنطقة وانقاد سكانها وثانيا الى محاكمة المتورطين في ايصال هذه المنطقة الى ما آلت اليه الان

  • mohamed

    هذا صحيح ايها الاخوة واشكر جزيل الشكر من كتب هذا على هذه المنطقة وانا طالب من هذه المنطقة وبالضبط مكان نزول هذه المروحية يسمى دوار امزري وانا حاضر في وقت نزول المروحية وموجود ضمن الاشخاص على الصورة والان لا يمكن وصف معاناة سكان هذه المنطقة المعزولة كانها غير موجودة ومن المسؤول؟ السلطات المحلية هي المسؤولة عن هذه المعاناة لا تود حتى اخبار الجهات المسؤولة بان معاناة السكان قاسية