خمسة أشهر نافذة لشخص أذاع أغنية للرايسة فاطمة تبعمرانت داخل مسجد بتافراوت

سوس بلوس
الرئيسيةسوس في الصحافة الوطنية
24 فبراير 2012
خمسة أشهر نافذة لشخص أذاع أغنية للرايسة فاطمة تبعمرانت داخل مسجد بتافراوت

أدانت المحكمة الابتدائية لتيزنيت عشية أول أمس الثلاثاء، شخصا في الخامسة والخمسين من العمر، بخمسة أشهر نافذة، وغرامة مالية تصل إلى 500 درهم مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وذلك بتهمة السب والقذف وزعزعة الهدوء المفروض توفيره في أماكن العبادة، واستعمال مكبر الصوت الخاص بالمسجد لإذاعة الموسيقى وشتم النساء.

وحسب مصادر “المساء” فإن تفاصيل القضية تعود إلى توالي اعتداءات المتهم ( آ. ح) على ساكنة دوار “إحاصرن” بجماعة تافراوت المولود، التابعة لدائرة أنزي بإقليم تيزنيت، حيث عمد المتهم إلى قطع الطريق بالأحجار وترويع عدد من السكان وتهديدهم بواسطة السلاح الأبيض، فضلا عن مهاجمة عشاء أقيم بنفس الدوار، بدعوى عدم توجيه دعوة خاصة تسمح له بالحضور، كما اتُّهِمَ بالاستيلاء على مكبر صوتي بمسجد الدوار، وإذاعة كلام نابي في حق النساء اللائي وصفهُنَّ بأقبح النعوت والأوصاف، فضلا عن إذاعة أغنية للرايسة فاطمة تبعمرانت بنفس المسجد.
وخلال جلسة المحاكمة المثيرة بابتدائية تيزنيت، مَثُلَ المتهم في حالة اعتقال أمام هيئة المحكمة، كما حضر 13 شخصا بينهم امرأة واحدة، ينحدرون جميعا من نفس الدوار أمام المحكمة باعتبارهم شهودا على الأعمال الإجرامية التي تورط فيها المتهم، وعلى رأسها  تورطه في السرقة وهدم حائط الطريق العمومية، وإيقاد النار بعدد من الأماكن، وتهديد السكان بواسطة السلاح الأبيض، مع تهديد أطفال أحد المهاجرين الذي قدم شكاية ضده إلى سرية الدرك الملكي بالمنطقة، فضلا عن إطلاقه لشريط غنائي للفنانة الأمازيغية بمسجد الدوار، ووصف النساء بالعاهرات وبشتى الأوصاف المشينة، وقطع الطريق وتخريب أجزاء منها، وأكد المشتكون أنهم “لم يعودوا يحسون بالأمان على أرواحهم وممتلكاتهم”، وأن المتهم المعروف بسوابقه مع السرقة  “يتحدى الجميع ولا يُعِيرُ اهتماما للقانون ولا للاحترام الواجب توفيره للعائلة ولسكان المنطقة”، كما أكدوا عدم رغبتهم في الحصول على أي تعويض مادي من المتهم، وأنهم لم يُوَجِّهُوا هذه الشكاية إلا بعد أن أصيبوا بـ”القهر إثر تمادي المتهم في إيذاءهم، وتحويل حياتهم إلى جحيم”، فيما أكدت المرأة الوحيدة بجلسة المحاكمة أن المتهم الذي يعتبر شقيق زوجها المتوفي، اقتحم منزلها الخاص تحت التهديد وسرق عددا من الأشياء الخاصة بها.
من جهته، أنكر المتهم (آ. ح) الذي وقف أمام القاضي دون الاستعانة بأي محامي، جميع التهم المنسوبة إليه، مقرا في الآن نفسه باستعمال مكبر الصوت الخاص بالمسجد قبل 7 سنوات (أي منذ سنة 2005)، وموضحا أنه كان مريضا حينها، كما تساءل عن سبب تأخر الشهود في الإدلاء بشكاياتهم، ومتهما إياهم بالكذب واختلاق التهم الموجهة إليه، كما أوضح أن السبب في الخلاف مع المشتكين يود – حسب قوله- إلى عدم وفائهم بتسديد مبلغ 5 آلاف درهم الخاص بمستحقات بيع قطعة أرضية خاصة به، وهو ما نفاه بعض الشهود قائلين إنهم لم يكونوا على علم بهذا الأمر على الإطلاق، وكان لافتا تهديد المتهم الوارد في محاضر الدرك الملكي والنيابة العامة، بأنه سيقوم بذبح جميع المشتكين الذي قادوه إلى السجن بتهم اعتبرها “ملفقة وغير صحيحة”.

تيزنيت محمد الشيخ بلا

عن جريدة المساء عدد الخميس 23 فبراير

عذراً التعليقات مغلقة