Ad Space
الرئيسية سوس في الصحافة الوطنية القباج يحمل مسؤولية البناء العشوائي للدولة والوالي يحملها للمجزئين

القباج يحمل مسؤولية البناء العشوائي للدولة والوالي يحملها للمجزئين

كتبه كتب في 21 فبراير 2012 - 00:05

في الوقت الذي حاول فيه، محمد بوسعيد، والي جهة سوس ماسة درعة، إبعاد المسؤولية عن أجهزة الدولة في عدم التصدي، في الوقت المناسب، لظاهرة البناء العشوائي ، قال طارق القباج، رئيس المجلس البلدي لأكادير، أن الدولة لديها مسؤولية تاريخية في ما وقع بسفوح الجبال بأكادير، وفي معرض حديثه، خلال اجتماع شهده مقر الولاية، صبيحة أمس الجمعة، استهل الوالي بوسعيد حديثه بالتأكيد على أن من حسنات عمليات الهدم التي باشرتها السلطات خلال الأسابيع الأخيرة، التوقف العملي لكل أوراش البناء العشوائي بأكادير، وأن السلطات استطاعت تطهير أحياء سفوح الجبال من هذه الآفة بشكل شبه كلي. وأكد بوسعيد أن “العملية تمت في احترام تام للضوابط القانونية، وتم تطبيق القانون، على كل المخالفين بدون استثناء، ودون اعتبار لمواقعهم الاجتماعية أو وضعيتهم المجتمعية، وستتم متابعة كل من سولت له نفسه في الشهور الأخيرةـ أن يتلاعب بالقانون، باستغلال ظرفية معينة للترامي على أملاك عمومية والمتاجرة بها والنصب والاحتيال على المواطنين، ليبيعوا لهم الوهم، وليفرضوا بطريقة مافيوزية، بدون أي وازع أخلاقي أو ضمير إنساني، سيطرتهم على الواقع”.

  وحاول الوالي الإجابة عن أحد أهم التساؤلات التي تكرر كثيرا طرحها، لدى الرأي العام، منذ بدء عمليات الهدم، حول السبب في عدم تدخل السلطات لوقف البناء منذ بدايته، ولماذا الانتظار حتى الوقت الحالي، وذكر في هذا الصدد بعدد من الإجراءات التي باشرتها السلطات، منذ عدة أشهر من قبيل محاصرة الأحياء التي تتم فيها عمليات البناء العشوائي، وعدم السماح بمرور مواد البناء إليها، وعمليات الهدم التي أقدمت عليها السلطات بعدد من المناطق خلال الربع الثالث من السنة المنصرمة. وبخصوص الذين بات يطلق عليهم ضحايا الهدم، أشار الوالي محمد بوسعيد إلى أن الوصف الحقيقي لهؤلاء هو كونهم ضحايا النصب والاحتيال. كما أكد على أنه عوض أن يحتج البعض بدعوى عدم تدخل السلطات لتوقيف عمليات البناء في وقتها، فالقانون واضح في هذا المجال، وإنه “لا يعذر أحد بجهله للقانون”. وقدم الوالي عدة أمثلة عن تواجد ما سماه “شبكة محكمة للنصب والاحتيال والتلاعب بالمواطنين”، من قبيل التواطؤ الحاصل بين من يدفع رشاوى بآلاف الدراهم مقابل عملية المصادقة على عقد بيع، وهو يعلم أنها مخالفة للقانون، وأكد أن كل من قام بتشييد بناية دون سلوك المساطر الإدارية القانونية فهو مقامر. كما دعا الضحايا إلى تقديم شكايات إلى النيابة العامة بخصوص ما تعرضوا له من عمليات نصب واحتيال من طرف المجزئين السريين، والمطالبة بالتعويض المدني.

  من جهته، تمنى طارق القباج أن يكون اجتماع أمس الجمعة آخر اجتماع بخصوص مشكل البناء العشوائي بسفوح الجبال، وأشار إلى أن الملف جد قديم، ويعود إلى عدة سنوات. وأكد أن البطء الذي تعرفه برامج ومخططات الهيكلة هي من الأسباب الرئيسية فيما وقع من تنامي مفرط للبناء العشوائي، إضافة إلى ما سماه المسؤولية التاريخية للدولة، بسبب موقف الحكومة السابقة التي فضلت الحفاظ على السلم الاجتماعي، على إثر الثورات العربية والحراك الاجتماعي بعدد من الدول بما فيها المغرب، وخوفها من أن يتسبب التدخل في انتفاضات غير متوقعة. وأشار إلى أنه بما أن الحكومة الحالية أخذت اليوم الملف بجدية، فعلى السلطات والمجالس المنتخبة تحمل مسؤولياتها، حتى لا يتكرر مثل ما وقع. ودعا طارق القباج، أيضا من جهته، ضحايا عمليات هدم البناء العشوائي إلى ضرورة وضع شكايات ضد هؤلاء المجزئين العقاريين السريين، الذين أطلق عليهم وصف “المفسدين العقاريين”.

الحسين أرجدال/ أخبار اليوم

مشاركة