Ad Space
الرئيسية سوس بلوس TV تضرر الحوامض والبواكر في سوس بسبب موجة البرد القارس

تضرر الحوامض والبواكر في سوس بسبب موجة البرد القارس

كتبه كتب في 19 فبراير 2012 - 16:52

تجتاح منطقة سوس والمغرب عموما موجة البرد، التي انعكست بشكل ملموس على مختلف الزراعات والأنشطة الفلاحية، فسواء تعلق الأمر بالزراعات التي يعرف توقيت زرعها مع حلول موجة البرد القارس، كما هو الحال بالنسبة لزراعة البطاطس، أو تلك المزروعة خارج البيوت البلاستيكية، التي توقف نموها تحت تأثير البرد الشديد، وخاصة الخضراوات مثل القرع الأخضر(الكورجيت)، والبطاطس والجلبان والفلفل و الفاصولياء إلى جانب الحبوب، على الرغم من أن منطقة سوس لا تتميز بزراعتها مقارنة مع مناطق أخرى بالبلاد، بحيث أن المنطقة تستحوذ على حصة الأسد من الإنتاج الوطني في صنفي البواكر والحوامض(69 في المائة، و 49 في المائة) على التوالي، والمزودة للأسواق المغربية و الدولية، بالعديد من أصناف الخضر والفواكه والحوامض، لتكبد الجريحة(موجة الصقيع) خسائر مهمة للفلاحين، وبالأخص الفئة المتوسط من المستثمرين في القطاع الفلاحي إلى جانب نظرائهم من  صغار الفلاحين ،مع العلم أن أغلبهم لن تشملهم الاستفادة من التعويضات والتأمينات عن الخسائر المحصلة نتيجة موجة الصقيع التي اجتاحت المنطقة، لتزيد من وقع معاناتهم.

هذا ويراهن منتجو البواكر بالجهة على الانتعاش خلال الأشهر القادمة ، خاصة بعد توقيع بروتوكول الاتفاقية الفلاحية بين المغرب والإتحاد الاوربي، لتغطية حجم الخسائر التي  خلفتها موجة الصقيع،  المؤثرة سلبا على زراعة البواكر خلال فترة نموها ونضجها، مما سيقلص من إجمالي محصول الإنتاج السنوي، بحكم انخفاض درجات الحرارة ببلادنا، منذ نهاية شهر نونبر من العام المنصرم، وقد تجلى ذلك بتراجع العرض بالأسواق الوطنية مما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات كالطماطم. على اعتبار  تميز شهر دجنبر الماضي، بتسجيل درجات حرارة تقل عن 10 درجات، وهو مستوى تتوقف دونه عملية نمو هذه المزروعات، بالإضافة للفارق الهام بين الدرجات الدنيا والعليا للحرارة وما ينتج عن ذلك من انعكاسات سلبية على مراحل نموها.
ومن المنتظر أن تسترجع وتيرة الإنتاج مستواها العادي نهاية الشهر الحالي مع الارتفاع المرتقب لدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة وهو ما سينعكس إيجابا على أسعار البواكر بالأسواق، وبالتالي، عودة الأثمان إلى طبيعتها.

لكي يتواصل موسم تصدير البواكر في ظروف حسنة، حيث بلغ حجم الصادرات 266.000 طن، ضمنها 183.000 طن من الطماطم، بارتفاع نسبة 2%مقارنة مع نفس الفترة من موسم 2010/2011.

في حين هم الانخفاض بدوره إنتاج الحمضيات، التي تراجعت صادراتها بنسبة 15 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي، بسبب تأخر موسم تصدير الحوامض، إثر الأمطار التي تساقطت أواخر نونبر الماضي.

وتسعى وزارة الفلاحة والصيد البحري تبديد المخاوف وطمأنة الفلاحين، من خلال بلاغ أصدرته تؤكد فيه أن الوضعية الحالية مازالت مستقرة و يتم التتبع المستمر للتطور الميداني للزراعات، ومشيرة أنه يتم تسريع وثيرة الجني من أجل التقليل من أية خسائر محتملة لهذا المنتوج، وأبرزت الوزارة الوصية أنه بعد جرد الحصيلة النهائية ستعمل الحكومة على اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل دعم الفلاحين المتضررين.

يوسف عمادي : سوس بلوس

مشاركة