اعتصام للمعطلين معلق بين السماء والأرض بباشوية أكادير

سوس بلوس
2012-02-16T23:51:19+00:00
2012-02-16T23:56:25+00:00
الرئيسيةمنوعات
16 فبراير 2012
اعتصام للمعطلين معلق بين السماء والأرض بباشوية أكادير

لم تعد الأرض تسع إليهم فقرروا الاعتصام في الهواء، اعتصموا بأعلى طابق بباشواية أكادير، خطوة جديدة لفت بها المعطلون انتباه المسؤولين وعموم المارة بأكادير بعد عصر أول أمس، لم تعد النار تجدي فاعتلوا حافات الشرفات الخارجية للباشوية، ومكثوا بها لساعات مثل طيور حمام، هناك قرروا الاعتصام إلى أن يفتح معهم حوار.

المعطلون تسللوا للشرفات عبر مكتب مجاور لمكتب الباشا، فارتقوا حافات النوافذ المطلة على الشارع، وشرعوا في الارتقاء إلى أعلى حد، ما هددوا بقذف أنفسهم منها إن حاولت قوات الأمن أو قوات التدخل السريع بمضايقتهم ومنعهم من ممارسة حقهم في الاحتجاج، مؤكدين دخولهم في اعتصام مفتوح فوق النوافذ إلى حين الاستجابة لملفهم المطلبي.

من هناك قاموا بترديد شعارات تنديدية بما أسموه سياسة التماطل والوعود الكاذبة، على مرأى ومسمع مواطنين وسياح أجانب اضطروا إلى حناء أعناقهم من أجل رؤية ما يجري. استغربوا هذا الوضع الذي ربما لا عهد لهم به في تجوالهم الطويل عبر العالم.

المحتجون طالبوا بفتح حوار حتى ساعة متأخرة من يوم أمس، وأصروا أنهم لن يقبلوا الحوار إلا  مع رئيس المجلس البلدي شخصيا، وقد كان لهم ذلك، فشرعوا في الحوار بين ظل زملاؤهم عالقين بالنوافذ، فتمكنوا من اللقاء بعمدة المدينة طارق القباج شخصيا،  حوار فشل ليقرر المعطلون الاستمرار في معتصمهم المعلق، فقد اعتبره أحد أعضاء المكتب الوطني لجمعية  لحملة الشواهد  المعطلين فرع أكادير، مغشوشا بحيث أن رئيس البلدية أخبرهم أن  الإدماج  الفوري في الوظيفة العمومية  مقيد بالمذكرة الوزارية 54 الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي سحبت منه الحق في أن يوظفهم في سلك الوظيفة العمومية، أما فيما خص التعويض عن البطالة وفيما يخص الأكشاك أكد الرئيس أن تفويتها يتم بطرق ومساطر قانونية،  باعتبار وجود شرائح عددية من المجتمع تطالب بها  كالأرامل والأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة.

استمر المعتصمون في احتجاجاتهم بنوافذ الباشوية منذرين بليل طويل و أيام سوداء، ليتدخل على إثر ذلك الباشا وحدد معهم موعدا للقاء  يوم الثلاثاء القادم،  في جلسة حوار وعد بأن تضم لجنة من الولاية و لجنة من المجلس البلدي، على أرضية المذكرة المطلبية للجمعية الوطنية لحملة الشواهد المعطلين،  بما فيها  الإدماج المباشر  في سلك   الوظيفة العمومية، أو التعويض عن البطالة بما لا يقل على الحد الأدنى للأجور.

اقتراح جعل المعطلين  يعلنون انسحابهم من حافات نوافذ الباشوية، مؤكدين أنهم ليسوا هواة للشغب ولكن أشخاصا عاديين يتوقون لعيش مستقر كريم، وأبدوا ارتياحا وتفاؤلا بالحوار المقترح، المحتجون استكملوا احتجاجهم بمسيرة سلمية بشارع الحسن الثاني،  ليتفرق الجمع في محطة الطاكسيات بحي الباطوار،  كل إلى وجهته وعلى محياهم مزيج حيرة وترقب لما ستحمله الأيام الآتية من أحداث وتطورات.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة