زلزال الجرافات بأكادير: هدم 270 بناية بأيت تاووكت، وانتقال المعركة إلى إيمونسيس

سوس بلوس
الرئيسيةسياسة
15 فبراير 2012
زلزال الجرافات بأكادير: هدم 270 بناية بأيت تاووكت، وانتقال المعركة إلى إيمونسيس

هو الأسبوع الثالث على التوالي من يوميات الهدم بأكادير، زلزال جديد يضرب مدينة الانبعاث، أكبر وأضخم من زلزال الستينات، هو زلزال الجرافات الذي سيستمر خلال الأسابيع المقبلة في دك الأبنية العشوائية، فقد انتقل اليوم إلى إيمونسيس حيث سيتم هدم 500 سكن بين اليوم وغذا الخميس.

 مشاهد مثيرة تابعها سكان سفوح الجبال خلال عشية أول أمس: رجل يضم رأسه بيديه فوق بيته الذي تحول إلى أنقاض بأيت المودن، وأم تصرخ بما امتلأت رئتها من الهواء، ترفض  تهديم بيتها فأخرجت بالقوة منه، ورجال أدركتهم الجرافة واستسلموا في خر لحظة وشرعوا في إلقاء بعض أغراضهم من النوافذ، وهنا وهناك من الأماكن تجاوزها الزحف الأمني، شرع الأطفال بمطارقهم في فصل القضبان الحديدية عن الإسمنت من  أجل بيعها، قوات التدخل انتشرت بين الأودية والجبال، والصقور على دراجاتهم النارية يمشطون الأحياء، وأعوان السلطة متيقظون ليلا ونهارا لتتبع غليان الأماكن ” المنكوبة”، بينما نصبت حواجز أمنية عبر كل المداخل تمنع الدخول حيث الجرارفات ” تنطح” الأبنية العشوائية”….

 حرب حقيقية مازالت للأسبوع الثالث على التوالي تدور رحاها بمنطقة سفوح الجبال المطلة على مدينة أكادير، الحرب تشنها سلطات أكادير مدعومة بمئات عناصر القوات العمومية. حصيلة أمس من الهدم، هو 228 منزلا شملت ما تبقى من دوار أيت المودن، ثم انتقلت إلى دوار أيت تاووكت المجاور حيث أتت على أبنية جبلية.

تحولت قوات التدخل إلى مشاة بعد الدخول إلى عمق الجبال والأودية، في حوالي الثالثة والنصف من أول أمس،  لم تجد الجرافات منفذا للتوغل إلى الوادي الذي يفصل أيت تاووكت على جزئين وتطلب منها الأمر تهيئة معبر مرت منه،  وانتظرت إلى أن وصلتها التعزيزات الأمنية، فشرعت في دك الأبنية المقامة بقلب الوادي، عدة مساكن لم تترك منه سوى الأخدود الذي يرسم الجريان العادي للماء. وعلى طول دوار أيت المودن لم يتبق لعديدين سوى انتشال الباب وبعض القضبان الحديدية قبل أن تمتد إليها أيادي الليل الخفية.

” ما بقينا كانشوفو ولادنا، ولا حتى الوقت باش نصليوا” يقول رجل أمن من المناطق المشتعلة، فقد تحولت ولاية أمن أكادير إلى مكاتب فارغة، كما تحركت قوات التدخل المرابطة بالثكنات نحو الجبال المطلة على أكادير حيث ترابط طيلة النهار، رجال من القوات العمومية والسلطة، أصابهم الإجهاد بسبب الاشتغال اليومي مند الصباح حتى غروب الشمس في مناطق وعرة، وسط الغبار المتطاير.

وفي جانب آخر، فمجمل القضايا الجنحية والجنائية أصبحت مؤجلة بعد توجيه عناصر الشرطة إلى الميدان، وانكباب آخرين على متابعة تبعات التهديم المرتبطة بالاستماع لعشرات من المشتكين الذين هدمت بيوتهم، يتهمون آخرين بالنصب عليهم،مطالبين بالتعويض  واسترجاع أموالهم. ففي كلمة الاستاذ إدريس عينوس وكيل الملك بابتدائية أكادير أمام الشرقي الضريس مند اسبوعين أفاد أن ربع القضايا الرائجة بالمحكمة تتعلق بقضايا البناء العشوائي.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة