الصفقات العمومية في عمالة كرسيف توزع بمنطق “باك صاحبي”

سوس بلوس23 مايو 2013آخر تحديث : منذ 7 سنوات
الصفقات العمومية في عمالة كرسيف توزع بمنطق “باك صاحبي”
رابط مختصر

   لا زال بعض المسؤولين في الإدارة الترابية يسيرون أمورالدولة وفق منطق”لوزيعة” و”باك صاحبي”ضاربين بعرض الحائط “المفهوم الجديد للسلطة”الذي بشربه المغاربة منذ أزيد من عقد من الزمان،بل إن هذا الصنف من المسؤولين،وبعضهم يشتغل في عمالة كرسيف،صموا آذانهم،وأغمضوا أعينهم إزاء ما جاء به الدستورالجديد من مأسسة لمجلس المنافسة،ومن تنصيص على قداسة الحكامة التي تضمنت التشكيلة الحكومية حقيبة خاصة بها.

   فقد أعلن قسم الشؤون القروية في عمالة إقليم كرسيف عن صفقة رقم 8/2012 الخاصة بتهيئة مسلك طرقي في الجماعة القروية لهوارة،أولاد رحو، تنافست من أجل الفوز بها 12 مقاولة،أقصيت في البداية تسع مقاولات لترسو الصفقة على “مقاولة تماست” التي قدمت من إقليم ورزازات للتنافس على هذه الصفقة،حيث قدمت اقل مناقصة حددت في مليونين،و447 ألفا و146 درهم،و80 سنتيما.

   وبعدما لم تكن هذه الصفقة من نصيب المقاولة التي ارتضاها المسؤولون عن تدبير شؤون عمالة إقليم كرسيف،لغرض في نفسهم ولا حاجة للحديث عنه بالواضح،فقد بادروا إلى التضييق على المقاولة التي قدمت أفضل عرض، فكانت البداية بالتماطل بدعوى أن اللجنة التقنية المعنية بمثل هذه المشاريع لم تجتمع بعد.

   ظل المسؤول عن المقاولة الفائزة بالصفقة يتردد على مقر العمالة قادما من أقصى الجنوب الشرقي للمغرب، لأكثر من مرة مستفسرا عن موعد البدء في إنجاز المشروع دون جدوى،حيث كان في كل مرة يواجه بالتسويفات والأعذارالواهية،بل حتى بعدما طالبته مصالح العمالة بتقديم تقريرمالي لتبريرمبلغ المناقصة،وذلك إمعانا في التضييق عليه،لم يتوان في الإستجابة لذلك،وإيداع التقريرلدى مكتب الضبط بالعمالة،والحفاظ على نسخة منه مؤشرعليها بطابع العمالة.

   وبما أن صاحب المقاولة صاحبة العرض الفائزبالصفقة لم يكن من ذلك النوع “لي كيفهم راسو”حسب منطق العهد القديم،فقد بقي متشبثا بحقه في إنجازالمشروع إلى أن فوجئ بعمالة كرسيف تلغي الصفقة،وتعلن عنها من جديد في موقع الإعلان عن الصفقات على شبكة الأنترنيت تحت رقم 1/2013،بعدما تم تغييرمبلغ الضمانة ورفعه من 40 ألف إلى 45 ألف درهم،وتحديد يوم فاتح ابريل الماضي،على الساعة العاشرة صباحا، موعدا لفتح أظرفة المناقصة من جديد حول نفس الصفقة.

   والغريب أنه حتى في هذه المرة،ورغم أساليب التدليس،فلم ترس الصفقة على المقاول الذي ترتضيه عمالة كرسيف،حيث استخرجت ذريعة أخرى لكي لا تمرالصفقة وفق الشروط القانونية السليمة،ويصبح من حق العمالة في المرة الثالثة أن تمررها بشكل مباشرللمقاولة التي تريد،وذلك في تحد واضح ومستفز للقانون.

   فهل ستتحرك المفتشية العامة لوزارة الداخلية لفتح تحقيق نزيه في التلاعب في هذه الصفقة وغيرها من الصفقات المماثلة.وهل سيتحرك مجلس المنافسة ،الذي أصبح مؤسسة دستورية،لصيانة سمعته والوقوف إلى جانب المقاولة المظلومة.وبما أن ما تعرضت له هذه المقاولة تثيرشكوكا حول”ما يدفع من تحت الطاولة”هل ستبادرالهيئة المركزية لمحاربة الرشوة لتحريك بحث بخصوص هذه النازلة.

عذراً التعليقات مغلقة