Ad Space
الرئيسية الصحة تيزنيت : وفاة أم بسبب غياب طبيبة بقسم الولادة بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت

تيزنيت : وفاة أم بسبب غياب طبيبة بقسم الولادة بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت

كتبه كتب في 20 مايو 2013 - 18:15

سيناريو وفاة رقية العبدلاوي بزاكورة على فراش الوضع يعيد نفسه بتيزنيت، لكن في صورة أفظع، فقد توجهت السيدة (نعيمة.كركزي) البالغة من العمر 31 سنة قاصدة جناح الولادة بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت لتضع مولودها الثالث ومعها أختها وبعض أفراد العائلة والكل ينتظر فرحة استهلال المولود الجديد.

وبعد الوصول إلى قسم المستعجلات حوالي الساعة السادسة والنصف مساء استقبلت نعيمة من طرف ثلاث ممرضات داخل قسم الولادة في انتظار حضور الطبيبة المولدة، إلا أنه ومع مرور الوقت داهم ألم المخاض نعيمة والطبيبة مازالت غائبة ليتأكد أنها لن تحضر بعد اتصالات هاتفية أجريت معها من طرف الممرضات بحضور أخت الضحية إلا أن رد الطبيبة أكد أنها لن تحضر حسب تصريحات أخت نعيمة للجريدة.عندها قررت الممرضات توليد نعيمة في لحظاتها الأخيرة من المخاض في غياب الطبيبة وفي نفس تلك اللحظة أفادت مصادر الجريدة أن عشرة نسوة أخريات جئن للولادة بنفس القسم غادرن بعد معرفتهن أن الطبيبة لن تأتي، محاولات يائسة لإسعاف نعيمة واستقبال مولودها الجديد دامت قرابة ثلاث ساعات صارعت فيها الأم متشبثة بالحياة إلا أن الممرضات لم يفلحن في مهمتهن فقررن نقل الأم إلى مصحة خاصة بالمدينة  بالقرب من المستشفى بباب اكلو حوالي الساعة العاشرة ليلا لاستكمال الوضع تحت إشراف طبي.

عادت أسرة نعيمة من منزل العائلة على أمل أن يزف لهم خبر المولود الجديد إلا أن المفاجأة كانت كبيرة حين أُخبر الجميع بأن نعيمة نقلت إلى المصحة الخاصة عندها بدأت الهواجس تستولي على أفراد الأسرة وانتقل الجميع إلى نعيمة على جناح السرعة ليجدوها في عهدة مولديها بالمصحة حوالي الساعة الحادية عشرة لينتظروا حوالي نصف ساعة أخبروا بعدها بأن نعيمة وضعت مولودا ذكرا ولادة طبيعية وأنها في حالتها الصحية مستقرة لكن المولود سينقل إلى المستشفى الجهوي بأكادير لانتفاخ غير طبيعي على مستوى الرأس. انصرف أفراد الأسرة مطمئنين على نعيمة‪.‬

وفي الصباح انتقل امبارك شهايب زوج نعيمة إلى إدارة المستشفى الإقليمي لوضع شكاية يستفسر من خلالها عن الجهة التي اتخذت قرار نقل زوجته إلى مصحة خاصة دون علمه ودون موافقة الأسرة، في غمرة هذا السعي الإداري تلقى امبارك اتصالا هاتفيا من إدارة المصحة الخاصة طالبة منه الحضور إليها فورا ليخبروه عند وصوله بوفاة نعيمة. الزوج رفض تسلم جثمان الزوجة وطالب في شكاية وجهها إلى وكيل الملك بابتدائية تيزنيت فتح تحقيق يكشف الأسباب الحقيقة التي أدت إلى وفاة زوجته وطالب في ذات الشكاية بإجراء تشريح طبي على جثة الضحية.

في انتظار تفاعلات مستقبلية لهذا الحدث علمت الجريدة أن أسرة الضحية ماضية في اجرات رفع دعواها القضائية ضد إدارة المستشفى الإقليمي بتيزنيت والمصحة الخاصة المعنية وكل من تورط في وفاة نعيمة وتيتم وليدا الذي لا زال مصيره بين الموت والحياة بالمستشفى الجهوي  الحسن التاني بأكادير. إلى ذلك تعتبر حالة نعيمة واحدة من حالات عدة من معاناة الأمهات في حالة الوضع وغياب الرعاية اللازمة في ظل تهور بعض الأطر الطبية بالتغيب والرشوة وا لابتزاز وترك مقرات العمل وعدم استجابة البعض الآخر لدعوات الإدارة لاستقبال الحالات المستعجلة وتبقى هواتفهم مغلقة فلا مجيب ولا منقذ للضحايا.

محمد بوطعام

 

مشاركة