Ad Space
الرئيسية عدالة عميل سابق وراء شبكة تمويل الانفصاليين بالصحراء

عميل سابق وراء شبكة تمويل الانفصاليين بالصحراء

كتبه كتب في 17 مايو 2013 - 11:57

اعترافات معتقلين بالعيون تكشف وجود تنظيم داخلي يمول أحداث الفوضى مقابل 1500 درهم كشفت التحقيقات التي باشرتها مصالح الأمن بالعيون، تحت إشراف النيابة العامة، حقائق مثيرة بشأن تنظيم وتمويل والتخطيط لأحداث الفوضى التي شهدتها الصحراء، مباشرة بعد صدور قرار مجلس الأمن الأخير.

ووفق مصادر مطلعة، فإن العناصر الأولى للبحث القضائي مع ستة انفصاليين متهمين بإثارة أحداث الشغب والتخريب والاعتداء على أفراد القوات العمومية، تفيد أن الأحداث تقف وراءها شبكة تمويل وتخطيط، تنسق مع أحد أفراد جهاز المخابرات العسكرية الجزائرية، يدعى محرز عماري، يقوم بالتنسيق بين جهاز المخابرات وعناصر «بوليساريو الداخل»، وذلك بلعب دور الوساطة، عبر جمعية أسسها لهذا الغرض.
ووفق المصادر نفسها، فإن أفراد الشبكة الانفصالية في العيون يتوزعون بين مكلفين بالتمويل والإعلام والتخطيط، مضيفة أن أحد أبرز أدوات تصريف هذا الدعم بين الانفصاليين هي جمعية «كوديسا»، التي تنشط بها أمينتو حيدار وجمعية أخرى لضحايا خروقات حقوق الإنسان، يسيرها المدعو إبراهيم دحان. وكشف الانفصاليون الموقوفون على خلفية أحداث العيون الأخيرة، أنهم كانوا يتقاضون، بشكل يومي، مبالغ مالية تتراوح بين 200 و1500 درهم، من أجل القيام بأعمال تخريب واعتداء على قوات الأمن، مضيفة أن المبلغ كان يرتفع كلما حقق انفصالي «عملا بطوليا»، يجري تصويره من قبل خلية الإعلام التي تتكلف بنقل مقاطع الفيديو والصور إلى جهات خارجية تتكلف بالتمويل.
وأبانت الكثير من أشرطة الفيديو، التي وثقت لأحداث الفوضى التي شهدها العيون، تظاهر نساء ومراهقين بالسقوط من أجل التقاط صور لهم، وهي الصور نفسها التي تفضح حقيقة الادعاءات التي تروج لها بوليساريو بشأن خروقات حقوق الإنسان في الصحراء. واستنادا إلى الاعترافات نفسها، فإن جمعيات حقوقية موالية لبوليساريو في الداخل، تقوم بمهمة الوساطة في نقل التمويلات، التي ينقلها عميل الجزائر، محرز عماري، من حساب جهاز المخابرات إلى بوليساريو الداخل، ذلك أن عددا من الانفصاليين الذين ينشطون بهذه الجمعيات، ومنهم علي سالم التامك وأمينتو حيدار وإبراهيم دحان واحماد حماد، مهمتهم تنظيم عملية توزيع الدعم المالي على الأفراد الذين ينشطون ميدانيا في أحداث الفوضى والتخريب، ذلك أن هؤلاء لهم علاقة مباشرة مع الانفصاليين ويشرفون على اجتماعات ليلية للمتظاهرين، من خلال مساعديهم الأقربين، ويتعلق الأمر بكل من محمد علوات وانزنا احمدان وحياة الركيبي ونبيي حواسي وسيدي السباعي، وهي مجموعة كانت تشتغل في صفوف العاطلين وتستقطب المراهقين إلى الاحتجاج.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن الجزائري، محرز عماري، الذي يلعب دور وسيط بين انفصاليي الداخل والمخابرات الجزائرية، تحول بفعل هذا الدور إلى الحاكم الفعلي داخل تندوف، إذ يقوم بهذا الدور من أجل لفت الأنظار عما يجري في الجزائر من تطورات للأحداث، وتصاعد الاحتجاجات في الجنوب الجزائري والخلافات الداخلية حول وضع الدستور ووضعية الرئيس المريض، وهي كلها أحداث تخفيها المخابرات الجزائرية  من خلال تحويل الأنظار عنها والتركيز على ما يجري في ملف الصحراء.
تجدر الإشارة إلى أن أحداث الفوضى التي شهدتها العيون، خلفت خسائر وإصابات في صفوف قوات حفظ النظام، وفاق عدد المصابين بجروح مختلفة الخطورة سبعين عنصرا، بينهم أفراد الدرك الملكي وقوات الأمن والقوات المساعدة.

إحسان الحافظي

مشاركة