Ad Space
الرئيسية عدالة قانون جديد يمنع على قضاة الأسرة تزويج فتيات أقل من…

قانون جديد يمنع على قضاة الأسرة تزويج فتيات أقل من…

كتبه كتب في 7 مايو 2013 - 10:47

ضدا على دعوات بعض المتطرفين منهم المدعو المغراوي الذي أجاز زواج بنت التسع سنوات، وأمام تحول زواج القاصرات من استثناء إلى قاعدة، يستعد البرلمان المغربي لمناقشة مقترح قانون يقيد بموجبه زواج الفتيات دون السن القانوني. كل ذلك احتراما لالتزامات المغرب دوليا بخصوص حقوق الطفل وحفظ كرامته.

مقترح القانون الجديد والذي ستشرع لجنة العدل والتشريع البث فيه يومه الثلاثاء، توصل به مجلس النواب من رئاسة مجلس المستشارين يقترح تعديل المادة 20 من مدونة الأسرة بشكل يفرض شرطا صارما على قضاة الأسرة الذين أوكل إليهم المشرع الترخيص لحالات زواج الفتيات دون السن القانوني.

المقترح الجديد سيضيف مقتضى إجباريا وهو أن «سن المأذون لها بالزواج لا يجب أن يقل عن 16 سنة»، وذلك بعد أن ترك المشرع الباب مفتوحا في النص السابق لقاضي الأسرة المكلف بالزواج بأن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك بعد الاستماع إلى أبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة  وجوبا بخبرة طبية وبحث اجتماعي.

النص الجديد فرض على قاضي الأسرة المكلف بالزواج ضرورة أن «يراعي تقارب السن بين الطرفين المعنيين بالزواج»، وذلك للحد من زواج المسنين بالقاصرات وما يترتب عليه من مآس لعدد من الفتيات. وفي مسعى إلى إيقاف أي محاولة أخرى لتقديم طلب إذن آخر، فإن المشرع اعتبر أن «مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر غير قابل للطعن.

يشار إلى أن  القضاة خلال سنة 2010 أزيد من 44 ألف طلب يندرج ضمن زواج القاصرات، و99 في المائة من هذه الطلبات تتعلق بالفتيات، ووافق القضاة على قبول 92 في المائة من مجموع هذه الطلبات، كما أن إحصائيات تؤكد أن الظاهرة تتزايد بنسبة 10 في المائة سنويا، حيث إنه في 2010 تم تزويج 35 ألف قاصر، مقابل 33 ألف زيجة مماثلة عام 2009، و30 ألفا في 2008. وتكشف الإحصائيات نفسها على أن أكثر من 27 ألف قاصرة جرى تزويجها، لا يزيد عمرها عن 17 سنة، وأن ما يزيد عن 13 ألفا منهن لم يتجاوزن بعد 16 سنة، و3257 أخرى هن في سن 15 سنة، أما 69 فتاة من أصل 339 تقدمن بالطلب، فقد حصلن على الإذن بالزواج رغم أن أعمارهن لا تتعدى 14 سنة. إن هذه الأرقام المفزعة التي تدوولت أثناء اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الاتحادي بمجلس المستشارين تؤكد ما سجله الأستاذ عبد اللطيف أوعمو في تقديمه لمقترح لتعديل مدونة الأسرة بغاية وضع حد لمآسي زواج القاصرات، وهو أن الأمر لم يعد استثناء، إنما تحولت قرارات الإذن إلى شكليات عادية لدى كثير من قضاتنا حتى إنها باتت تنتج المآسي في مناطق متعددة من البلاد، وتخلف الكثير من الضحايا. من جهة ثانية، تفيد الأرقام أن حالات تزويج القاصرة تنتشر في المدن بنفس المستوى تقريبا الذي تنتشر به في البوادي، حيث إن 43 في المائة من الطلبات جرى تقديمها في المدن، وهذا يجعل اليوم الأمر ظاهرة حقيقية في مجتمعنا، ويعتبر توسعها في الواقع مخالفة لروح وخلفية ما نصت عليه مدونة الأسرة، ما حول الاستثناء الذي منحه القانون للقاضي إلى قاعدة عامة.

أوسي موح لحسن

مشاركة