تافراوت: قناصة العزلان يواجهون السكان بالرصاص الحي ويصيبون واحدا منهم

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسية
3 أبريل 2013
تافراوت: قناصة العزلان يواجهون السكان بالرصاص الحي ويصيبون واحدا منهم

ليلة على وقع الرصاص والرعب عاشها سكان دوار أفرا الجبلي بجماعة تارسواط بإقليم تافراوت، لا لشيء سوى لأنهم قاموا بواجبهم الوطني وحاصروا شبكة من قناصي الغزلان بالمنطقة متلبسين باقتناص عشوائي ليلا لهذا الحيوان المحمي بموجب القانون. حصيلة المواجهة إصابة مواطن من الساكنة بشظايا رصاصة على مستوى ساعده، وفرار سيارتين و5 أشخاص، بعدما تركوا خلفهم غزالتين مذبوحتين ومحمد ابن الدوار جريحا.

كانت الساعة تجاوزت الواحدة من فجر يوم الأحد عندما كان الرصاص يلعلع بالجبل المجاور للدوار، الأمر الذي جعل السكان يشعرون رئيس جمعية تافرا بالدوار، مشمرين على ساعد الجد، أخبروا خليفة القائد ومصالح المياه والغابات ومكتري المجال الغابوي بما يجري، وقاموا بما هو متفق عليه مع الجهات المسؤولة، وخلاصته أن يخبروا بواقعة القنص العشوائي، ويضعوا المتاريس والأحجار لعرقلة الطريق، وأن يتحاشوا الدخول في مواجهة مع القناصة المخالفين.

فبعد عرقلة الطريق فجر يوم الأحد تقدموا نحو مصدر الرصاص، إلى أن ضبطوا سيارة خفيفية مركونة بداخلها قناص ففر بسرعة جنونية ولما اعترضها خليفة القائد ومكتري الغابة في المنحدر الثاني، راوغتهما وفرت وسط الظلام.

استمر تمشيط المكان إلى أن عثر السكان بمحيط الدوار على قناصين يطاردان الغزلان،فسلط محمد ضوء مصباحه اليدوي على القناصين، وبسرعة جاءه الرد بطلقة نارية أصابت ساعده ليفر السكان العزل في كل اتجاه، وسمحوا للقناصين بالفرار. وقد بينت تحريات الصباح أن سيارة ثانية على متنها قناصين تمكنا من إزالة كل المتاريس الموضوعة على الطريق ليفرا. الدرك الملكي الذي حل بعد ساعتين على واقعة الرصاص وجد الأحجار والحواجز المقامة من قبل الساكنة على  طول الطريق المؤدي إلى الدوار وقد أزيلت جانبا، تحريات الدرك الملكي لم تسفر عن إيقاف السيارتين والعناصر الخمسة التي حلت بها.

وقد تم نقل الجريح إلى المستشفى المحلي بتافراوت، ومنه إلى مستشفى الحسن الأول بتيزنيت دون التمكن من إخراج شظايا الرصاص من جسمه، بسبب غياب الطبيب يوم الأحد بهذا المستشفى الإقليمي. بينما حلت مصالح المياه والغابات رفقة الدرك لتحرير محضر معاينة، وتم حرق الغزالتين المقتولتين. وبينت التحريات وأثر الدماء أن القناصة تمكنوا من الفرار على الأقل بثلاث غزالات.

الغزلان من الحويانات النادرة المتواجدة بجبال تافراوات، وبسبب نذرتها فهي محمية بموجب القانون، ويحرم صيدها حتى في أوقات الترخيص بالقنص ، لذلك ينتهز شبكات القنص العشوائي نهاية الاسبوع، وظروف الليل، ووعورة التضاريس لتقوم بقنصها، وبقدر ما يحترم السكان هذا الحيوان يصرون على حمايته، من أجل ذلك تقدموا في أوقات عديدة بشكايات ضد القنص العشوائي لدى السلطات ومصالح المياه والغابات وتم الاتفاق على أن يتحرى السكان اليقظة، مع وضع الحواجز على الطريق عند اكتشاف أي خرق، وإخبار مصالح السلطة والدرك والمياه والغابات وأن يترك واجب الاعتقال والتحري لهذه السلط.

مسؤول من جمعية دوار أفرا، أكد أن السكان وقفوا عند حدود المطلوب، مع ذلك ووجهوا بالنار والرصاص الحي، وأضاف أن إطلاق الرصاص يتكرر كل نهاية أسبوع، وأن مصالح المياه والغابات أشعرت خلال مناسبات عديدة بما يجري من أجل حماية الوحيش الغابوي، غير أن القناصة وجدوا في المنطقة ملاذا آمنا لممارسة عملية القنص الممنوع .

إدريس النجار/ محمد بوطعام

عذراً التعليقات مغلقة