أكادير: غزلان تروي قصة بحث مضنية عن أمها البيولوجية

3 أبريل 2013
أكادير: غزلان تروي قصة بحث مضنية عن أمها البيولوجية

غزلان فتاة في ربيعها الثالث والعشرين، تعيش بأكادير وحيدة رفقة امرأة مسنة على سبيل التبني تذيقها المعاناة والقسوة، لم تر أمها فاطمة كمالي قط فهيجها الحنين بمناسبة عيد الأم وهبت للبحث عنها، لا ترغب من وراء البحث عن الأم سوى صلة الرحم، وأن ترى أمامها المرأة التي ارتبطت بحبلها السري خلال 9 أشهر، وتضع رهن إشارة كل من لديه أي معلومة الرقم الهاتفي 0614975607 .

منذ 23 سنة ولدت غزلان بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت ذات صباح، من قبل أمها المسماة بالاسم  المدون بملف الولادة بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت  “فاطمة كمالي”. مع صرختها الأولى سلمتها في صباح يوم 13 فبراير إلى رجل ميسور يقطن بالدشيرة الجهادية جاء إلى تيزنيت خصيصا ليتسلمها، وبعد شهور سلمها بدوره إلى أخت زوجته بالدشيرة لتعيش معها وتتحول إلى مساعدة لها، وقد توفي الرجل الميسور مؤخرا الذي كان سندها المادي الأول في حياتها الدراسية، وبقيت في كنف المرأة التي أصبحت اليوم مسنة، لديها  ابنان متزوجان عمريهما بين 45 و 50 سنة يعيشان مستقلين بعيدا عنها.

غزلان لا ترغب من وراء بحثها الحثيث عن الأم فاطمة كمالي سوى كلمة “أمي” بكل ما تعنيه من حنان ورقة وروابط جياشة يصعب تفسير معانيها وأبعادها، وتؤكد أنها ستحترم حياتها الخاصة إن كانت مرتبطة برجل وأسرة وأبناء. فالذي يهمها أن ترى أمها البيولوجية ولو مرة واحدة لتشحن من خلالها رابطة الأمومة المفتقدة طوال حياتها.

غزلان تفرغت للبحث عن الأم منذ تحررها ضمنيا من أسر السيدة المتبنية، بعد دخولها الجامعة، تمكنت من العثور بأرشيف مستشفى  الحسن الأول بتيزنيت  بعد معاناة وبحث كبيرين على شهادة ميلادها، تاريخ ازديادها يوم 12 فبراير من سنة 1990 على الساعة السابعة صباحا.

كما تمكنت بفضل أبحاثها الخاصة من الوصول إلى أن أمها تعيش بأكادير، وقد تكون ارتبطت وكونت أسرة وأبناء، وأنها كانت تتابع حصصا نفسية لدى أحد الأطباء النفسانيين، بسبب انقطاع صلتها بابنتها المولودة بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت. وتضيف غزلان أن أمها تنحدر إما من خريبكة  زنقة القنيطرة، أو من الفقيه بنصالح، وكانت عند وضعها غزلان طالبة بجامعة ابن زهر وفق المعلومات التي استقتها الفتاتة في رحلة البحث عن الأم الحقيقية.

ولجت غزلان مدرسة السعديين بالدشيرة الجهادية، ودخلت جامعة ابن زهر في 2007 شعبة الأدب الفرنسي، ومنها غيرت نحو تخصص السوسيولوجيا، غير أن وفاة الرجل الميسور الذي كان سندها في الدراسة جعلها تنقطع عن الدراسة للتفرغ للعمل بإحدى الشركات الخاصة لمدة قبل أن تتوقف نهائيا عن العمل بعدما خيرتها هذه الشركة  بين الدراسة أو العمل.

عملت السيدة التي تبنتها على قطع كل منفذ أو صلة يمكن أن تجعلها تبحث عن والدتها البيولوجية، من خلال قطع صلتها بالرجل الميسور الذي جلبها من مستشفى الحسن الأول بتيزنيت، ومنعها من مشاهدة كل البرامج ذات الطبيعة الاجتماعية التي تتحدث عن المختفين والباحثين عن أصولهم وأقاربهم.

لكل إفادة في هذا الموضوع يرجى الاتصال بغزلان على الرقم : 0614975607 .

إدريس النجار

تصوير: إبراهيم فاضل

عذراً التعليقات مغلقة