تيزنيت: اللي حرث أخنوش، دكوه الجمال، باي باي مشاريع المغرب الأخضر

سوس بلوس
2013-03-23T14:01:44+00:00
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسية
23 مارس 2013
تيزنيت: اللي حرث أخنوش، دكوه الجمال، باي باي مشاريع المغرب الأخضر

” كل ما حرث أخنوش، دكو الجمل ” يقول بكل عفوية مواطن بجماعة رسموكة بإقليم تزينت، فالضرر وصل كذلك جماعات وجان، والساحل، وبونعمان… حيث تحولت مشاريع المغرب الأخضر إلى أراضي جرداء، بعدما تحول أخضرها ويابسها إلى روث تتركه الإبل والماعز خلفها. كوارث بفعل فاعل عن إصرار وترصد تلتها احتجاجات ومواجهات لتتدخل وازرة الداخلية في الشأن الفلاحي، فراسلت 26 عمالة وإقليم معنية بأمر الجمال، تشكل إما مناطق يتوافد منها الرحل، أو مناطق استقبال. وتستعد الوزارة لوضع إطار تنظيمي صارم يعوض الأعراف المنظمة للرعي، ويقنن عملية تنقل الرحل، وشروطها وأزمنتها وأمكنتها ومن يزاولها.

آلاف الهكتارات غرستها حكومة أخنوش خلال  سنوات 2010 و 2011 تم إتلافها عن قصد خلال السنة الماضية والسنة الحالية، من بينها مشاريع تثمين شجر الصبار، والزيتون، ومشاريع استخلاف اشجار اللوز والأركان والخروب. في الوقت الذي شرعت مصالح وارزة الفلاحة خلال هذه السنة في استنبات ما أتلفته افواه وحوافر الجمال.

الجماعيات المعنية بهذه الأضرار تتحدث عن جحافل جمال وماعز تأتي على الأخضر واليابس، من بينها جمعية إرسموكن للتعاون الفلاحي التي دقت مند بداية الموسم الفلاحي ناقوس الخطر تجاه ما تتعرض له مشاريع تثمين الاشجار المثمرة من هجومات . فالسلطات المعنية تقر بالمشكل وتتحفظ عن الحديث عن المأساة بأرقام مدققة، معتبرة الموضوع في غاية الحساسية. غير أنها تتحدث عن تدابير استعجالية تم وضعها وأخرى يتم التخيطيط لها.

خارطة زحف الجمال والماعز شملت كل تراب سوس غير أن تيزنيت تعرف ضررا فضيعا يؤكد سكان دوار الكريمة والسهب بجماعة الساحل حيث تم إتلاف  كلي لمشاريع المغرب الأخضر المتلعقة بتثمين منتوج الخروب والصبار برسم سنتي 2011 و 2012 ، وبجماعة وجان تعرضت آلاف الهكتارات من منتوج الصبار للإتلاف.

في يوم تواصلي للمديرية الجهوي للمياه والغابات بأكادير أكدت مند أسبوعين أن مشكل الجمال فضيع، وأن الكرة في ملعب وزارة الفلاحة التي عقدت لقاء خاصا بالموضوع بمدينة تيزنيت ووعدت بإيجاد حلول ناجعة.

محمد العلمي المدير الإقليمي للفلاحة بتزنيت أقر بالفعل بوجود زحف على مشاريع المغرب الأخضر بإقليم تيزنيت، دون الدخول في تفاصيله، وأكد أن وزارة الفلاحة بتنسيق وزارة الداخلية، وبشراكة مع وكالات تنمية الواحات وأركان قامت بوضع آليات تقنية وسيتم تنظيم يوم إعلامي لشرح تفاصيل هذا الموضوع.

وأكد محمد  العلمي أن لجنة محلية شكلت من أطر وزارة الفلاحة والمياه والغابات تقوم بجولات يومية لمراقبة تحرك الجمال، وحتها على المغادرة لتفادي الخسائر ونشوب الصراعات مع الأهالي، وأن هذه الإجراءات قلصت من الخسائر التي تطال مشاريع المغرب الأخضر.

محمد العلمي أضاف أن وزارة الفلاحة شرعت خلال هذه السنة في تشجير المناطق المتضررة، واعترف بأن ذلك يبقى عرضة للإتلاف من جديد مع وصول الرحل للمنطقة، لذلك تعمل لجن التتبع والمراقبة على حماية المنتوجات، مع تسييج بعض المشاريع، وإلزام المقاولات التي تولت عملية الغرس بوضع حراس على مشاريعها.

محمد بودربال رئيس الشؤون القروية، شدد بدوره على الإصرار علىى حماية المشاريع بخروج اللجنة يوميا لحماية مشاريع المغرب الأخضر   حتى لا تمتد لها الجمال من جديد، ولتجنب المشاحنات مع الساكنة، مؤكدا أنه في غياب قانون منظم لعملية الترحال والرعي يصعب اتخاذ أي مبادرة خارج ما تقوم اللجنة حاليا.

وعلمت الأحداث المغربية أن وزارة الداخلية دخلت على الخط من خلال مراستها ل26 عمالة وتستعد لوضع آليات  تنظيمية لضبط تنقلات الرحل، وتقوية مناطق التوافد، وخلق لجنة وطنية للرعي ولجان جهوية يسهر عليها والي الجهة تضم في عضويتها عمال الاقاليم ورؤساء الجهات ،والسلطات والمياه والغابات والدرك الملكي، إلى جانب لجان إقليمية يرأسها عامل الإقليم وتضم الإدارات الإقليمية المعنية.

كما سيتم وضع خرائط لتحديد المناطق التي يقصدها الرحل، وعملية مرورهم، وستقوم هذه اللجان بتحديد مدى تأثير الرحل على شجر الأركان، مع إلزام الرحل على التوفر على البطاقة الوطنية، ورخصة التنقل ” ليسي باسي” وعلى شهادة السلامة الصحية للقطيع. القانون سيعمل كذلك على تجريم ظاهرة الاغتناء اللامشروع بخصوص الذين لا يمارسون الترحال ويخلقون مقاولات متنقلة من الجمال تأتي على الأخضر واليابس.

سوس بلوس

التعليقات تعليقان

  • الصابوني إبراهيمالصابوني إبراهيم

    اغلبية المقاولين الذين اشتغلوا في المخطط الاخظر لم يحترموا دفتر التحملات للشتلات ونوعية وتقنية الاغراس: الحفر، المواد العضوية واشجار ذو نوعية جد رذيئة بل هناك اشجار ميتة غرست. ولاحول ولاقوة إلا بالله. وفي الاخير ينسبون جرائمهم إلى أشخاص مجولي الاسم لكي يفلتوا من العقاب

  • ابراهيم الصابونيابراهيم الصابوني

    العديد من المقاولين والمشتركين في المخطط الاخضر قاموا بالاغراس: الزيتون اللوز والتين، ولكن ويت للاسف قاموا بغرس جد ضعيف بل أشجار ميتة ولم يحترموا بخصاىص الغرس كالحفرة رالمواد العضوية، والان ينسبون جراىمهم للاشخاص مجهولي الهوية كي يحصدوا على أموال الدولة والاعانات. وبعض المصالح المختصة هي أيضا وراء هاذه المناكر. ولاحول ولاقوة إلا بالله.