تيزنيت: “الحلقة الأولى” عصابة البوليس وأكبر محاكمة عرفها تاريخ المدينة… أمنيين صنعوا جرائم للابتزاز

3 مارس 2013
تيزنيت: “الحلقة الأولى” عصابة البوليس وأكبر محاكمة عرفها تاريخ المدينة… أمنيين صنعوا جرائم للابتزاز

أسدل الستار عن أكبر محاكمة عرفها تاريخ تيزنيت، بإدانة “عصابة الأمنيين”، المحترفين في صناعة الجرائم الجنسية من أجل النصب وابتزاز ضحاياها، وتبرئة باقي المتابعين بالتحريض على الفساد، من بينهم مسؤولون حزبيون وتربويون وأعيان وتجار ومهاجرون كشف المتهمون أسماءهم. وقررت هيأة الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية تيزنيت، بعد أربع جلسات إغلاق الملف الذي تابعه آلاف من خارج المحكمة التي كانت تطوق برجال الأمن منذ الساعات الأولى لأيام الجلسات، وقررت بعد 12 ساعة من النقاش، على الساعة الثالثة والنصف من صباح 22 يناير الماضي، إدانة المتابعين بما مجموعه 17 سنة ونصف سجناوغرامات مالية تجاوزت 140.000.00 درهم.

 ابتزاز

 فوجئ  الضحية بالفتاة تعمد إلى خلع جلبابها بشكل أظهر مفاتن جسدها وبدأت تراوده عن نفسها، وبينما هو مندهش أمام سلوك الفتاة، تناهى إلى مسامعه صوت طرقات على باب المتجر، ولدى استجابته لها، تقدم منه شابان يحملان جهازين للاتصال اللاسلكي، إضافة إلى تحوز أحدهما بزوج أصفاد معدني، وعمدا إلى انتزاع مبلغ مالي منه محدد في 3200 درهم، تحت التهديد باتخاذ إجراءات في جريمته الأخلاقية الوهمية.

أحال رئيس المجموعة الأولى للأبحاث بالشرطة القضائية لمنطقة أمن تيزنيت التابعة لولاية أمن أكادير، يوم 29 دجنبر من السنة الماضية، سبعة عناصر شكلوا عصابة متخصصة في صناعة جرائم الجنس والابتزاز بالنصب والاحتيال، على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية. وقدمت الفرقة المتهمين السبعة بموجب المسطرة رقم 486/ج ج/ ش ق، المؤلفة من حوالي 30 محضرا، تابعت من خلالها عناصر عصابة الأمنيين بتهم النصب والاحتيال  وانتحال واستعمال صفة مقننة في الوظيفة العمومية دون استيفاء شروط اكتسابها، وانتزاع أموال الغير بواسطة التهديد بإفشاء أو نسبة أمور شائنة له والمشاركة.

قدم المتهمون إلى المحكمة في حالة تلبس واعتقال، وحجزت لدى (امحمد.ت) مفتش الشرطة بتيزنيت جهاز للاتصال اللاسلكي أسود اللون من نوع MOTOROLA GP 344K وجهازان كهربائيان لشحن أجهزة الاتصال اللاسلكي المحمولة وجهاز حاسوب محمول نوع “DEL” وهاتفان محمولان من نوع “نوكيا”.

 كما حجزت لدى المسمى(بوجمعة.أ) الأمني المزيف زوج من أصفاد معدنية، ألمانية الصنع من نوع INOX  CLEJUSO N°:12 ، وجهازان (02) للاتصال اللاسلكي أسودا اللون من نوع KENWOOD TK-3107 ومبلغ مالي قدره 50 درهما، إضافة إلى أربعة  هواتف محمولة مستعملة.

تتشكل العصابة من المتهم شبه الرئيسي (امحمد.ل) مفتش الشرطة، ازداد سنة 1971 ببني ابراهيم بمدينة بني أحمد إقليم سطات، وهو مطلق بدون أبناء، يقطن في حي المسيرة بتيزنيت. كما اعتقلت الأمني الثاني (ياسين بن) المولود سنة 1985 بتافراوت يسكن بتجزئة الفتح  تيزنيت، إضافة إلى المعتقل شيخ العصابة (صالح- أب) وكيل عقاري، مزداد عام 1955 بجماعة رسموكة إقليم تيزنيت، متزوج وأب لثلاثة أبناء، يقطن بحي المسيرة تيزنيت. والمتهم (بوجمعة.أ) المزداد بارسموكة تيزنيت سنة 1988، بدون مهنة، يقطن بدوار تقشوشتا رسموكة إقليم تيزنيت، وكذا الشابة(كريمة.ت)، المزدادة سنة 1973 بجماعة ماسة إقليم اشتوكة آيت باها بدون مهنة وأم لثلاثة أبناء وتقطن بإقامة الانبعاث بحي السلام أكادير، ناهيك عن المتهم (أ.ب) المولود سنة 1988 بجماعة بونعمان إقليم تيزنيت وهو متزوج وبدون مهنة يسكن بدوار تنعورت جماعة بونعمان، وأيضا المدان (محمد- أ) المزداد سنة 1985 بجماعة ترسواط دائرة تافراوت إقليم تيزنيت وهو تاجر أعزب يقطن بحي الموظفين بتيزنيت.

وتفيد الوقائع الموثقة ضمن محاضر الشرطة القضائية أن المسمى أحمد أبودرار، بطل الحكاية، قدم لدى الشرطة من أجل تسجيل شكاية بالنصب عن طريق انتحال صفة رجل شرطة ضد شابين عمدا إلى انتزاع أموال منه. وأفاد بأنه كان مساء يوم 26 دجنبر الماضي، بصدد إغلاق محله التجاري بساحة المشور من المدينة العتيقة، الذي يبيع فيه الأفرشة والأغطية، فتقدمت منه فتاة سبق أن أجرت معه معاملة تجارية، وبعد تبادل أطراف الحديث بينهما، فوجئ بها تعمد إلى خلع جلبابها بشكل أظهر مفاتن جسدها وبدأت تراوده عن نفسها، وبينما هو مندهش أمام سلوك الفتاة، تناهى إلى مسامعه صوت طرقات على باب المتجر، ولدى استجابته لها، تقدم منه شابان يحملان جهازين للاتصال اللاسلكي، إضافة إلى تحوز أحدهما بزوج أصفاد معدني، وعمدا إلى انتزاع مبلغ مالي منه محدد في 3200 درهم، تحت التهديد باتخاذ إجراءات في جريمته الأخلاقية الوهمية، مطالبين إياه بأداء مبلغ إضافي في اليوم الموالي، حدداه في 60.000 درهم، بعد أن عملا على أخذ صورة فوتوغرافية له بواسطة آلة التصوير المدمجة بالهاتف المحمول لأحدهما. ولأن شكوكا راودته حول الصفة الأمنية للشابين المشتكى بهما قدم لتسجيل شكايته في الموضوع مصرا من خلالها على متابعة المعنيين بالأمر أمام العدالة.

قامت فرقة الأبحاث الأولى بمجموعة من التحريات والإجراءات الميدانية بالتنسيق مع أحمد أبودرار، ووضع كمين لأحد المشتكى بهما، كان بصدد الاتصال به هاتفيا من أجل تسليم مبلغ 60.000 درهم، وتمكنت الشرطة من إيقافه، وأسفرت عملية التفتيش التي بوشرت بداخل سيارته من نوع “رونو 18″عن حجز جهازين  للاتصال اللاسلكي من نوع : KENWOOD TK-3107، وأربعة  هواتف محمولة، ومبلغ مالي محدد في 750 درهما، إضافة إلى زوج أصفاد معدنية، ألمانية الصنع من نوع: CLEJUSO N° : 12 INOX.

محمد إبراهمي (أكادير)

عذراً التعليقات مغلقة