تارودانت: سكان اونانين يطالبون فتح تحقيق في صفقة تعبيد مسلك طرقي

سوس بلوس
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسية
25 فبراير 2013
تارودانت: سكان اونانين يطالبون فتح تحقيق في صفقة تعبيد مسلك طرقي

عبر سكان جماعة أونانين عن تذمرهم واستيائهم، بعد التوقف المفاجئ للأشغال الجارية بالمقطع الطرقي الذي يربط بين جماعتي أونانين وسيدي واعزيز على مسافة 60 كيلومترا. وقال السكان، في إفاداتهم لـ»المساء»، إن

المقاولة التي رست عليها صفقة تهيئة وتعبيد الطريق المذكورة سارع صاحبها إلى جمع معداته، بعد أن تعذر عليه مواصلة إتمام الأشغال التي لم تتجاوز 16 كيلومترا فقط، وذلك بعد أن اكتشف وجود غش وتلاعبات في طريقة بناء بعض المنشآت الفنية في وقت سابق من طرف المقاولة التي تعهدت ببناء القناطر الفنية خلال سنة 2001.
وأضاف السكان في شهاداتهم، أن المقاول عجز عن إتمام الأشغال التي باتت تتطلب مجهودات تقنية كبيرة لإصلاح الاختلالات التقنية التي شابت سير الأشغال السابقة، وهو ما يتطلب إمكانيات مادية مهمة، لإعادة إصلاح المنشآت والقنوات التحتية التي تم إعدادها بعشوائية، وهو الأمر الذي يحتم على الجهات المعنية بتمويل المشروع إعادة النظر في قيمة الصفقة من جديد.
إلى ذلك، أكد السكان أن نحو 3 ملايير ونصف استنزفتها أشغال إصلاح وتهيئة هذا المسلك الطرقي خلال عقد من الزمن، دون أن يخرج إلى حيز الوجود، ذلك أنه سبق أن رصدت له منظمة يابانية مبلغ 730 مليون سنتيم سنة 2001، ومبلغ 460 مليون سنتيم سنة 2006 بتمويل مشترك بين جماعتي أوناين وسيدي واعزيز ومصالح وزارة الفلاحة، ثم الصفقة الأخيرة التي بلغت مليارا و830 مليون سنتيم ممولة من طرف مصالح وزارة التجهيز.
وأشار هؤلاء إلى أنه رغم المبالغ التي تم رصدها للمشروع، فإن الأشغال لم تبرح مكانها، مما يستدعي من الجهات المسؤولة، فتح تحقيق نزيه في مصير الأموال الضخمة التي تم هدرها في صفقات غامضة استفادت منها شركات محظوظة، هذا في وقت لازال فيه السكان يعانون الأمرين بسبب وعورة التضاريس في غياب طريق معبدة تربط دواوير الجماعة بالعالم الخارجي، وترفع الحصار المضروب على منطقتهم.
وأكد المتحدثون أن هاته الطريق كانت دوما الورقة الرابحة لبعض مرشحي البرلمان قدموا وعودا زائفة بتعبيد الطرق ولائحة طويلة من الوعود لتنمية المنطقة، غير أنهم سرعان ما يتواروا عن الساحة مباشرة بعد فوزهم بالانتخابات، لتتبخر بذلك آمال الساكنة  وتتحول إلى سراب. وجدير بالذكر أن نحو 1000 شخص من سكان الجماعة، سبق أن نظموا قبل نحو سنتين، مسيرة احتجاجية، على متن الشاحنات وسيارات نقل البضائع إلى مقر عمالة الإقليم، قبل أن تحط الرحال في منتصف الطريق بمنطقة أولاد برحيل بعد صدور أوامر من عامل الإقليم، هذا الأخير الذي عقد اجتماعا عاجلا مع المحتجين، أكد خلاله على أن مصالح العمالة ستعمل على تنفيذ مطالب الساكنة، والشروع في أشغال الطريق في أقرب الآجال بعد توفير الاعتمادات المالية الضرورية.

سعيد بلقاس

عذراً التعليقات مغلقة