الحبس النافذ لمتهم باغتصاب ابنتيه

سوس بلوس25 فبراير 2013آخر تحديث : منذ 7 سنوات
الحبس النافذ لمتهم باغتصاب ابنتيه
رابط مختصر

المتهم سبق أن أدين باغتصاب شقيقتي زوجته… قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق متهم باغتصاب ابنتيه القاصرتين،  مع تعديله برفع العقوبة السجنية إلى 15 سنة سجنا، بعدما كان قد أدين خلال عرضه  على غرفة الجنايات الابتدائية، بعشر سنوات سجنا.

اعتبرت هيأة الحكم، أن المتهم ثبت في حقه الفعل الإجرامي موضوع المتابعة، وأن ظروف الواقعة، المستمدة من معاينة الشرطة القضائية وتصريحات الضحيتين ووالدتهما والاعترافات التلقائية الصادرة عن المتهم، خلال جميع أطوار البحث والتحقيق والمحاكمة، تتطلب إنزال ظروف التشديد في حقه، وبالتالي الرفع من العقوبة السجنية.
وخلف الحكم، ارتياحا وسط العديد من الفعاليات الحقوقية والنسائية التي تابعت هذا الملف، ومنها الجمعية النسوية لمناهضة العنف ضد المرأة بآسفي، التي سارعت في بادئ الأمر إلى التنديد بالعنف الجنسي والجسدي، الذي تعرضت له القاصرتان من طرف والدهما.
وكانت عناصر الشرطة القضائية لأمن آسفي، قد نصبت كمينا أوقع المتهم، على خلفية اعتدائه جنسيا على ابنته البالغة من العمر حوالي ست سنوات، إذ كان يمارس عليها الجنس.
وأفادت زوجة المتهم خلال الاستماع إليها، أنها أنجبت منه ثلاثة بنات، وهن “خ” البالغة عشر سنوات، و”ن” ذات سبع سنوات، ثم “ف” الضحية البالغة ست سنوات، والتي لم يعمل على تسجيلها في دفتر الحالة المدنية.
وأفادت المصرحة، أن زوجها اعتدى جنسيا على شقيقتيها “س” و “ب” سنة 2006، وتم إيقافه وقضى عقوبة حبسية مدتها ثلاث سنوات، وبعد الإفراج عنه رحلت رفقته إلى مدينة طانطان للعيش هناك، ومنها إلى مدينة أكادير، حيث سبق أن أخبرتها ابنتها “ن” أنه أثناء فترة غيابها، قام بنزع ملابسها قصد ممارسة الجنس عليها، لكنها لم تعر الأمر أي اهتمام واعتبرته “حديث أطفال”.
وأكدت الزوجة أنه خلال نهاية أبريل الماضي، توجهت  للعمل لدى إحدى النساء وبعودتها شمت رائحة كريهة تنبعث من ابنتها الضحية “ف” فشرعت في غسلها وتنظيفها، فتبين لها أنها تشعر بألم كبير في مؤخرتها وهي في حالة غير عادية، ليتضح لها أن بها جرحا، قبل أن تخبرها الضحية أنها تعرضت لاعتداء جنسي من قبل والدها الذي كان يحتسي الخمر بركن الغرفة. ولما استفسرته عن الأمر، صرح لها أنه اعتدى على ابنته جنسيا وطلب منها التكتم، مضيفة أنها لم تقم بإشعار الشرطة خوفا منه.
وبحضور شقيقتها “س” وعلمها بالموضوع، قامت بنقل ابنتها إلى المستشفى، حيث احتفظ بها تحت العناية الطبية، وبفحصها تبين أنها فقدت بكارتها، وأنها تعاني تسربات لا إرادية للبراز، بسبب ممارسة الجنس عليها، حسب الشهادة الطبية المسلمة للأم.
وقالت الطفلة الضحية، خلال الاستماع إليها، بعد معاينة حالتها الصحية والنفسية، إن والدها يسيء معاملتها وإنه في الآونة الأخيرة، عندما كانت توجد برفقة شقيقتها “خ” بالمنزل، قام بإغلاق الغرفة في الوقت الذي بقيت شقيقتها بالخارج، وأطفأ النور، وقام ببطحها أرضا على بطنها فوق السرير، ونزع سروالها، ومارس عليها الجنس من الخلف رغم صراخها من شدة الألم، وهددها بحرقها في حالة إخبار والدتها بالأمر. وعند الاستماع إلى المتهم “عبد الله.ع” المزداد سنة 1972، والذي يعتبر من ذوي السوابق القضائية في هتك عرض القاصرات بالعنف، أشار إلى أنه يتحدر من أسرة مكونة من سبعة إخوة، إضافة إلى والدته، فيما والده توفي لما كان رضيعا، مضيفا أنه انقطع عن الدراسة في الطور الخامس ابتدائي، ليلازم الحي إلى أن انحرف سلوكه، وأنه قبل زواجه من المسماة “ح.ب” كان على علاقة جنسية غير شرعية بوالدتها المسماة “س.ه” أسفرت عن ولادة طفلين، أحدهما تخلت عنه لفائدة عائلة تقطن بجمعة اسحيم، في حين مازالت البنت الثانية تعيش تحت كنفها، وأنه بعد محاولة وضع حد لهذه العلاقة، قامت بتزويجه ابنتها “ح” وقد أنجب منها ثلاث بنات، معترفا باغتصاب شقيقتي زوجته. كما اعترف باغتصابه لابنتيه، مؤكدا على تصريحات ابنته الضحية.

محمد العوال (آسفي)

عذراً التعليقات مغلقة