تفاصيل تعذيب “حارس سيارات” بسبب طبيب وزوجته

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةوطنيات
22 فبراير 2013
تفاصيل تعذيب “حارس سيارات” بسبب طبيب وزوجته

عميد أمن قال لمساعديه “قطعو لمو الراس… ما كاينش لي سول فيه” والطبيب ينفي الواقعة«ارتجاج في الرأس، ورضوض في أطراف مختلفة من الجسد، وخدوش تحت العين، وضرر في طبلة الأذن»… هكذا غادر رضوان عاطف، المستخدم بوكالة لكراء السيارات بالبيضاء، مخفر الشرطة بالدائرة الأمنية بأنفا، الأحد الماضي، إثر تعرضه لاعتداء وصفه بـ»الوحشي» على يد عناصر من القوات المساعدة ورجال أمن وموظفين بمقاطعة سيدي بليوط، بإيعاز من موظفة وزوجها الطبيب بالمقاطعة نفسها، وهي الرواية التي يفندها الأخير. وقالت سعيدة الشاذلي، قريبة المعتدى عليه، إن الأخير «غادر الدائرة الأمنية سيرا على ركبتيه من فرط التعذيب الذي تعرض له، مساء الجمعة الماضي، على يد عناصر من القوات المساعدة ورجال أمن وموظفين بجماعة سيدي بليوط، تناوبوا على التنكيل به بطرق ذكرتنا بالعهود السابقة».

وأكدت الشاذلي أن قريبها تسلم شهادة طبية من قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجهوي مولاي يوسف تثبت مدة العجز، بشكل أولي، في 35 يوما، موضحة أن آثار التعذيب يمكن ملاحظتها بسهولة.
وقالت الشاذلي إن مسلسل الاعتداء بدأ بنقاش عاد، زوال الجمعة الماضي، حول ركن سيارة قرب ملتقى شارع أنفا المتفرع عن شارع الراشدي بمقاطعة سيدي بليوط بالبيضاء، مؤكدة أن حارس الموقف نبه صاحبة السيارة، الموظفة بقسم حفظ الصحة بالمقاطعة، بركن سيارتها في مكان آخر غير الموقف الخاص بركن سيارات الأجرة، تفاديا لاصطدام مع شرطة المرور وجر السيارة إلى المحجز البلدي، ما أغضب الموظفة التي صرخت في وجه الحارس وقالت له إنه من المستحيل حجز سيارتها وإن السجن مصير من يتجرأ على ذلك.
في هذا الوقت، تضيف قريبة الضحية، تدخل رضوان عاطف، الذي كان يتابع المشهد من قريب، بخيط أبيض لحل المشكل، ما بدا أن الموظفة تفهمته وغادرت المكان. وبينما عاد الضحية إلى سيارة الخدمة، حيث يشتغل سائقا لدى وكالة لكراء السيارات بالشارع نفسه، فوجئ بعودة الموظفة مرفوقة بزوجها، الطبيب بمقاطعة سيدي بليوط، على متن سيارة من نوع «أونو» تحمل حرف «ج»، وشرعا في توجيه وابل من السب والكلام النابي له، قبل أن ترميه زوجته بحاملة مفاتيح سيارتها جهة عينه اليسرى. وتقول الشاذلي، بناء على شهود حضروا الواقعة، إن موظفين على متن سيارة تابعة للمقاطعة التحقوا بالمكان، وشرع أحدهم في ترهيب حارس السيارات وقريبها، قبل أن تلتحق سيارة أمن تابعة إلى الملحقة الإدارية الرابعة بشارع موسى بن نصير، ترجل منها عنصران من القوات المساعدة إذ باغتا الضحية وعنفاه بقوة، وقاداه والأصفاد على يديه إلى السيارة في اتجاه مقر الدائرة، «حيث واصلا حفلة التعذيب، دون أن يعرف أخ زوجي سببا وجيها لذلك بعد أن منعوه من الكلام».

قالت الضحية إن مسلسل التعذيب تواصل بالدائرة الأمنية أنفا على يد رجال أمن، “فمباشرة بعد وصوله إلى مقر الدائرة، باغته رجل أمن بضربة على أطرافه السفلى أسقطته أرضا، أمام أنظار الطبيب وزوجته”. وأكد الضحية، في تصريحات لأفراد أسرته، أنه سمع عميدا للشرطة كان يقول لمساعديه “قطعو لمو الراس، ما كاينش لي سول فيه”.
هذه الرواية اعتبرها هشام، الطبيب بمقاطعة سيدي بليوط، ضربا من الخيال، مؤكدا أن “الذي يقدم نفسه، اليوم، ضحية هو من اعتدى على زوجتي واعتدى علي واعتدى على عناصر القوات المساعدة، قبل اعتقاله”.
وأكد أن الحادث يعود إلى زوال الجمعة الماضي، “حين اعترض شخص قدم نفسه حارسا للسيارات زوجتي ومنعها من ركن سيارتها قرب المركز الأمريكي، حيث تتابع حصصا لتعلم الإنجليزية”، وقال إن زوجته غادرت المكان، واختارت موقفا آخر لركن سياراتها وتوجهت إلى المركز، قبل أن يعترض طريقها رضوان عاطف، ويشبعها بوابل من السب والشتم والكلام النابي يندى له الجبين، دون أن نعرف سببا لذلك”.
وأوضح الطبيب أنه التحق بالمكان فعلا على متن سيارة الخدمة، بعد تلقيه اتصالا من زوجته، “وفور وصولي إلى المكان وتقديم نفسي، فوجئت بهجوم قوي من طرف رضوان، الذي أغرقني بوابل من السب أمام زوجتي، وأكد لي أن الزمن تغير ولم يعد أحد يخيف أحدا في المغرب في ظل الدستور الجديد”. وأكد الطبيب أنه توجه إلى مخفر الشرطة ومقر المقاطعة وسجل محضرا بالواقعة، “قبل أن ننصرف أنا وزوجتي إلى حال سبيلي، ولا علم لي بما وقع أثناء الاعتقال، وإن كان أحدهم أخبرني أن عاطف اعتدى أيضا بالسب على عناصر القوات المساعدة، كما اعتدى على القائد نفسه”. وشكك الطبيب في الشهادة الطبية الذي سلمت له وتثبت مدة العجز في 35 يوما، مؤكدا أنه فوجئ بمتابعته عاطف في حالة سراح بعد دفع كفالة، موضحا أنه متشبث بحقه في متابعته أمام القضاء.

يوسف الساكت

عذراً التعليقات مغلقة