Ad Space
الرئيسية مجتمع أكثر من 40 ألف فتاة قاصر ثم تزويجهم بالمغرب

أكثر من 40 ألف فتاة قاصر ثم تزويجهم بالمغرب

كتبه كتب في 8 فبراير 2013 - 13:40

دقت فعاليات حقوقية تنتمي إلى الحركة النسائية بالمغرب ناقوس الخطر حول تداعيات مشروع قانون يناقشه البرلمان في الفترة الحالية يقضي بتحديد سن الزواج في 16 سنة، حدا أدنى.  وذكرت الحقوقيات المشاركات في ندوة نظمها الربيع النسائي للديمقراطية والمساواة وربيع الكرامة، أمس (الثلاثاء) بالرباط في الموضوع، بارتفاع عدد القاصرات المتزوجات إلى أزيد من 40 ألف فتاة قاصر، رغم كل القوانين المعمول بها التي تقر بسن الزواج في 18 سنة.

وفي السياق ذاته، نبهت فوزية العسولي، منسقة الربيع النسائي للديمقراطية والمساواة، إلى أن التعديلات التي قدمتها لجنة التشريع بالبرلمان الخاصة بالمادتين 20 و21 اللتين تتعلقان بزواج القاصرات والاستثناء والسلطات التي تخول للقاضي النظر في مسألة الاستثناء، بين التطبيق أن الاستثناء أصبح قاعدة، “ووجدنا أنه مع مرور السنوات، وبعد 9 في المائة من نسبة زواج القاصرات في عموم الزيجات، انتقلنا إلى 10 في المائة، وبلغنا اليوم نسبة 12 في المائة من الزيجات بدون إحصاء الزيجات العرفية في المناطق التي تظل بعيدة عن وحدة القانون الرسمي، وامتداد قوانين الدولة، لنصل اليوم إلى أزيد من 40 ألف فتاة قاصر متزوجة”.
وأضافت العسولي أن الجمعيات النسائية تقف يوميا، على مشاكل ناجمة عن تزويج بنات قاصرات، لا تتجاوز أعمارهن 15 و16 و17 سنة، تتزوجن سنة أو ستة أشهر، وتمارس عليها أشكال متعددة من التعذيب والتعنيف ويطلقن وهن حامل بطفل، مشيرة إلى أنه ليست هناك إحصائيات مدققة حول الظاهرة التي من جهة تغتصب الطفولة ومن جهة أخرى تولد أطفالا آخرين، خاصة أن الفئات التي تتزوج بين 14 و17 سنة، هن أساسا من العائلات الفقيرة المحرومة من التعليم، ف”عوض أن تتحمل الدولة مسؤوليتها وتفعل إجبارية التعليم، نجد أسرا تزوج بناتها وهن في سن لا يتوفرن فيه على الأهلية”.
من جهتها، ذكرت خديجة الرباح، ناشطة حقوقية، أن إحصائيات رسمية لوزارة العدل، أفادت أن عدد الزيجات بين 16 و18 سنة يفوق 93 في المائة من زيجات القاصرات، وأن زيجات القاصرات اللواتي عمرهن 16 سنة لا يتجاوز 6 في المائة، “نستغرب لماذا تم اختيار هذا السن ومصادقة مجلس المستشارين عليه”، مبرزة أن مقترح تحديد سن الزواج في 16 سنة ليس وليد سنة 2013، وإنما تم تقديم المقترح في غرفتي البرلمان منذ أكتوبر 2010، و”نحن لسنا بصدد بناء مواقف ضد الحكومة، بل الدفاع عن الحقوق الإنسانية للنساء بخلاف مرجعية الحكومة أو الأحزاب”.
وفيما ثمنت الرباح النقاش الذي أسفر عن تعديلات اعتبرتها إيجابية طالت الفصول 475 و485 و486، سجلت حدوث تراجعات خطيرة على مستوى الفصلين 20 و21. وبدورها، نوهت أسماء المهندي، المنسقة الوطنية لربيع الكرامة، التعديل الجزئي للفصل 475 “لكنها خطوة صغيرة جدا، ولا تجيب على مطلبنا، وعلى حركة الشارع، لأننا نعتبر أن التعديل يجب أن يشمل فلسفة ومقتضيات وهندسة القانون الجنائي، نثمن أنه تم فيه الاستناد على مرجعية حقوقية في ما يتعلق بحقوق الطفل والتزامات المغرب والاستجابة إلى حركة الشارع، بما انه تم كرد فعل على وفاة أمينة الفيلالي، لكن نتساءل لماذا نستحضر هذه المرجعية في قانون محدد، ولا نستحضرها في قانون يتقاطع مع القانون الأول، على الأقل من ناحية النتائج، ويغيب المقاربة الحقوقية، ويخلق ظروفا تغذي التمييز الفعلي ضد نساء يحرمن من حقهم في المدرسة والصحة الإنجابية”.

هجر المغلي

سوس بلوس

مشاركة