الرشيدية : برلماني متهم باختلاس 74 مليونا مثل في حالة سراح أمام الجنايات

8 فبراير 2013
الرشيدية : برلماني متهم باختلاس 74 مليونا مثل في حالة سراح أمام الجنايات

مثل الأسبوع الماضي، «م. ع» برلماني التجمع الوطني للأحرار بإقليم الرشيدية، والرئيس السابق لبلدية مولاي علي الشريف بالريصاني، في حالة سراح مؤقت أمام غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، التي شرعت في النظر في اتهامه بالتزوير في محرر رسمي واختلاس وتبديد أموال عمومية.

ويتابع البرلماني بالتهم المذكورة بمفرده في الملف عدد 8/12، إلى جانب مدير شركة يتابع بتهم المشاركة في التزوير واختلاس وتبديد أموال عمومية، في الملف رقم 6/12، وتخلف عن جلسة زوال الثلاثاء الماضي، دون وجود أي دليل على توصله بالاستدعاء الموجه إليه.
وحضر الجلسة، «ع. ز» رئيس البلدية المنتصبة طرفا مدنيا، والشاهدان «ع. ي» و»ع. ر»، فيما قررت هيأة الحكم تأخير البت في الملفين إلى 12 مارس المقبل، لاستدعاء المتهم المتخلف بواسطة النيابة العامة، ودفاع أطراف الملفين المحالين على القسم من غرفة الجنايات بمكناس، للاختصاص.
وتعود وقائع الملفين المذكورين إلى يوم 10 نونبر 2006، لما تقدمت الجماعة الحضرية لمولاي علي الشريف بالريصاني في شخص رئيسها، بشكاية تتهم فيها «م. ع» بصفته رئيسا سابقا للبلدية، بالقيام بمعاملات تجارية مع الشركة التي يديرها، شابتها عدة خروقات قانونية ومحاسباتية.
وذكرت شكاية الجماعة، أنه في 31 ماي 2000 ألغت الشركة النشاط المتعلق ببيع البنزين بالتقسيط، إلا أنه في 9 يناير 2003، سلمت الشركة ورقة تسليم إلى البلدية تهم المادة الملغاة من نشاطها بعد أن توصلت 3 أيام قبل ذلك باذونة طلب تحمل مبلغ 193541 درهم.
وتضمنت الشكاية أن الرئيس السابق تقدم في التاريخ نفسه بأذونة طلب أخرى لأجل إيواء وفندقة بمبلغ 250 ألف درهم، قابلته ورقة تسليم في 9 يناير 2003 تشهد فيها الشركة بتسليمها المطلوب وشهد العمري بالتوصل دون أن يكون ضمن أهداف هذه الشركة الفندقة والإطعام.
وتتهم البلدية رئيسها السابق باختيار ممون جديد مقرب منه وعقد معه اتفاقية بموجبها أصبحت شركته الممون الوحيد بالامتياز، بعدما انكشفت أعماله في التعامل مع صهره «ع. م»، ما اعتبرته خرقا سافرا للقانون الذي ينص على مبدأ المنافسة والشفافية في كل التعاملات.
ودخلت البلدية بناء على تلك الاتفاقية، في نزاع مع الشركة التي طالبتها بديون بنتها على وثائق «غير قانونية» تحمل مبالغ تفوق تلك المسموح بها قانونا طبقا لقانون الصفقات العمومية، و»موضوعها غير مقبول من الناحية الواقعية لمبلغ 250 ألف درهم لإطعام الشخصيات.
ويتهم الرئيس السابق لبلدية مولاي علي الشريف، باختلاس وتبديد 74 مليون سنتيم، فيما لاحظ المشتكون أن الوثائق المدلى بها أنجزت في وقت واحد تزامن ومغادرة الرئيس السابق لمهامه بعد تجديد المكتب المسير للبلدية، وأن خط اليد في ورقتي الطلب والتسليم، واحد.
ولاحظوا أن أذونات الطلب يجب ألا يتجاوز مبلغ الصفقة المطلوب فيها، مبلغ 100 ألف درهم، في حين أن الطلبين تجاوزا المبلغ، مؤكدين أن البلدية لا تتوفر على خزان يمكنه أن يحتوي كافة لترات موضوع الطلبية المتعلقة بالبنزين، مؤكدين أن البلدية لم تقم بأي نشاط يستدعي الإيواء حينها.
وينكر المتهمان المنسوب إليهما من تهم، فيما انتقلت لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية إلى البلدية لمراقبة التسيير المالي والإداري بها عن الفترة بين 1998 و2003، التي كان العمري رئيسا لها. وأنجزت تقريرا تضمن عدة خروقات في التدبير المالي للبلدية وتبديد أموال عمومية بملايين الدراهم.
ولاحظ تقرير اللجنة لجوء البلدية خلال تلك الفترة، إلى الممون نفسه «ع. م» صهر الرئيس، و»عدم احترام مبدأ المنافسة»، فيما أفضى التحقيق إلى تأكيد إبرامه اتفاقية مع «ز. ب» يشهد فيها أن كل الديون التي كانت بذمته، تم تسديدها من قبل الممون الجديد للبلدية.
وصرح «ع. م» بمحضر المركز القضائي لأرفود أنه لا وجود لأي دين له في ذمة البلدية، فيما لا حظ قاضي التحقيق في محضر الإحالة، أن ذلك يؤكد أن «هذا الاتفاق صوري يهدف إلى اختلاس أموال عمومية»، ملاحظا أن الرئيس وقع اتفاقية تموين مع «ز. ب» دون اللجوء إلى المنافسة.
واستنتج من خلال الأبحاث التي باشرها قبل إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس التي دفعت بعدم الاختصاص، بعد سنوات من التأجيل لعدم حضور البرلماني المتهم، أن البلدية لا تتوفر على إمكانية لتخزين الوقود، وهو ما أكدته لجنة التفتيش.

حميد الأبيض (فاس)

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة