تراجع أسعار الخضر بسوق الجملة بإنزكان و أثمان البيع بالتقسيط مازالت تلتهب بالأسواق الشعبية

سوس بلوس
إقتصادالرئيسية
19 يناير 2012
تراجع أسعار الخضر بسوق الجملة بإنزكان و أثمان البيع بالتقسيط مازالت تلتهب بالأسواق الشعبية

تسجل جل أثمان بيع الخضراوات تراجعا في أسعار البيع الذي تعرفه المعاملات التجارية بسوق الجملة بإنزكان، فبعد موجة غلاء في عدة أنواع من الخضر والتي أضرت بالقدرة الشرائية للمواطن البسيط ، كما هو الحال بالنسبة لطماطم التي بلغ ثمن بيعها 5 دراهم للكلغ، ما يراوح 150 درهم للصندوق الواحد، وكذلك الجلبانة التي سجل ثمن بيعها إلى حدود الأسبوع الماضي بسوق الجملة بإنزكان  15 درهما للكلغ الواحد، إلى جانب أنواع أخرى من الخضراوات، التي حافظت على أسعارها المستقرة نسبيا، إذ يباع الكيلوغرام الواحد من  الجزر والبصل (2 دراهم ) والبطاطس (درهمين ونصف)  واللوبيا 7 دراهم، والفلفل بأصنافه الثلاث، الأخضر(5 دراهم) الأحمر 7( دراهم)و الأصفر  (9 دراهم)، و أنواع أخرى تبقى أسعارها مناسبة لسلة المستهلك مثل اللفت 1.5 دراهم للكلغ الواحد بالجملة، والباذنجان درهمين ونصف .

وعلى الرغم من أن أثمنة بيع الخضر بالجملة تسجل تراجعا ملحوظا، بحيث تشهد أثمنة البيع والشراء عودة إلى  أسعارها المعتادة  كما عهدها التجار، فإن أسعار بيعها بالتقسيط لم تسجل تراجعا في عدة أسواق شعبية و محلات تجارية، مستغلين الوضعية الحالية لتسجيل هامش ربح أكبر من أثمان البيع بالتقسيط  على حساب القدرة الشرائية للمواطن، مع العلم أن أسعار بيع الخضراوات بالجملة تشهد انخفاضا ملموسا، إذ تراجع ثمن الصندوق الواحد من الطماطم بنسبة وصلت إلى 50 في المائة  ليباع بالسوق بسعر 60 درهما، أي أكثر من نصف ثمن البيع خلال الأسبوع المنصرم، وهو ما يراوح درهمين ونصف للكلغ بالجملة، هذا وتراجع سعر الجلبان بدوره إذ لم يتجاوز سقف 10 دراهم للكلغ الواحد من الصنف الجيد، مسجلا تراجع ملحوظا بلغ ناقص5 دراهم للكلغ الواحد، في حين ظلت أسعار عدة أصناف الخضراوات التي تلقى طلبا عارما واستهلاكا كبيرا من قبل مختلف الشرائح المجتمعية، استقرارا متفاوتا في أسعار البيع، بحيث لا تتجاوز نسبة الزيادة في أسعار البيع بالجملة هامش درهمين إلى ثلاث دراهم كأبعد تقدير، كما هو الشأن بالنسبة الجزر واللفت والبصل  والبطاطس واللوبيا. حسب ما أشار إليه عدة تجار بسوق الجملة بإنزكان .

هذا وأشار احد التجار الذي يزاول تجارته في سوق الجملة بإنزكان وكذلك الدار البيضاء أن سبب ارتفاع أسعار  الخضر، التي لها انعكاس مباشر على سلة المستهلك، يرجع بالأساس إلى تعدد الوسطاء والمتدخلين بالتقسيط ، وكذلك تكلفة النقل حسب التدابير التي جاءت بها مضامين مدونة السير الجديدة الذي تحتم تخفيض حمولة السلع لتدرج التكاليف الإضافية مباشرة في أسعار البيع، ويضيف نفس المصدر أن انخفاض معدل التساقطات المطرية ساهمت بشكل كبير في زيادة تكلفة الإنتاج التي تنعكس بدورها على أثمنة بيع الفلاح لمحصوله.

إلى جانب ذلك أضاف سي محمد شنيكر وهو عضو بالنقابة الوطنية  لتجار سوق الخضر والفواكه بسوق الجملة،أن أسعار الخضر وكذلك الفواكه يتحكم فيها العامل المرجعي وهو حجم الطلب، وهو العامل الغير مرتبط فقط بحجم  المعاملات وتداولات عملية البيع والشراء بسوق الخضر بل كذلك طلبيات التصدير على الخارج، بحيث أن تزامن الفترة الحالية تشهد  تزايد طلبيات الأسواق الأوربية من المنتجات الفلاحية المغربية، وهو ما يؤثر على ارتفاع أسعار البيع والذي من  المرتقب  يساهم في ارتفاع صاروخي لأسعار البيع بالجملة يضيف المصدر ذاته  لترتفع أسعار الخضر من جديد، بالنظر كذلك إلى أن محاصيل الخضر المتوفرة بالسوق  هي في غالبيتها سقوية، ولم يعاني الفلاح من موجة البرد التي يعيشها المغرب، إلى جانب تقلص حجم التساقطات المطرية.

يوسف عمادي

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة