الحب يتحول إلى جريمة… زوجة ارتكبت إبادة جماعية

سوس بلوس
أخبار المجتمعالرئيسيةعدالةوطنيات
6 فبراير 2013
الحب يتحول إلى جريمة… زوجة ارتكبت إبادة جماعية

بسبب التعدد وعدم إنجاب الأنثى وضحية قطع علاقته بعشيقته فقطعت جثته…تتعدد خواتم قصص الغرام بين العشاق، وتتكسر العواطف أمام الحمولات النفسية وهواجس الانتقام، وغالبا ما يكون عدم تبادل المشاعر أو محاولة إنهاء العلاقة من جانب أحادي، السبب المباشر في اقتراف جرائم لا يترجم بشاعتها إلا تفسيرات الحقد والانتقام والشك وغيرهما من أحاسيس الإقصاء.

زوجة تنتقم بإبادة جماعية لم تجد أي وسيلة أمامها للانتقام من زوجها الذي فكر في التزوج عليها، خضعت للأمر الواقع ووقعت له على إذن بموافقتها على التعدد، كانت تنظر إلى الزواج الجديد نهاية لها، سيما أن السبب الذي تعلل الزوج به، أنه يريد ولدا ذكرا، وهي الأم لثلاث بنات، والرابعة كانت في الطريق إذ أن آخر الكشوفات على حملها أثبتت أنها تحمل بين أحشائها جنينا من جنس أنثى.
دارت الدنيا من حولها، ولم تجد الوسيلة الأنسب للقصاص من زوجها إلا الاختفاء من حياته وبصفة نهائية، وحتى تكون رسالتها أشمل وأعم، خططت لكل شيء، وهي القادمة من البادية وغير القادرة على مواجهة تكاليف الحياة في حال رفضها الإذن لزوجها وتخييرها بين التطليق أو البقاء كالمعلقة، ارتأت أن تكون النهاية مدوية، فقد كانت تعتقد أن لا حياة لها بعد هجرانها وبناتها الثلاث، وفي حال ما إن وقع لها مكروه، فإن فلذات أكبادها ينتظرهن مستقبل غير مضمون.
اختارت التوقيت وخرجت صباحا من بيتها بالبيضاء وهي ترافق بناتها، وكأنها تخبرهم أنها في رحلة أبدية، أو نزهة بمكان مجهول.
سارت الطفلات جنبها وكانت تحمل إحداهن، وتعددت أسئلة الصغيرات حول المكان الذي تنقلهن إليه دون أن تجد جوابا شافيا، واستمرت تمشي إلى أن أسدل الليل جناحه، وفي جانب السكة الحديد بمدخل مدينة المحمدية كانت النهاية، اختارت الليل حتى تكون في منأى عن فضوليين قد ينقذونها أو ينقذوا بناتها، وقررت أن تنقل الجميع معها إلى الدار الأخرى. جلست في وسط السكة الحديدية، فمر القطار في الموعد الذي اختارته ودهس الجميع.
علمت عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن المحمدية بالواقعة وانطلقت أبحاثها، وجاء تشريح الطبيب الشرعي، يؤكد أن المرأة حامل في أشهرها الأخيرة وأن جنس حملها أنثى. تسارعت الفرضيات قبل أن يتم الاهتداء إلى زوجها، والتعرف على ملابسات ما أقدمت عليه.
كانت رسالتها أليمة تلقتها الجمعيات الحقوقية وجمعيات المرأة، فيما تناسلت قصص عن الحب الذي تحول إلى جفاء، وكيف من فرط حبها لبناتها فكرت أن تأخذهن معها إلى دار البقاء، وتترك انقاما فراغا مقيتا للزوج الذي فكر في الارتباط بغيرها…..

المصطفى صفر

عذراً التعليقات مغلقة