Ad Space
الرئيسية مجتمع القنوات الأوربية تبث دعارة أطفال مراكش

القنوات الأوربية تبث دعارة أطفال مراكش

كتبه كتب في 2 فبراير 2013 - 16:12

الشريط يظهر تورط نقاشات ووسطاء دعارة الأطفال بالمدينة  ويصف المدينة ب”بانكوك إفريقيا” شكل ظهور تلميذة تتابع دراستها بالإعدادية التأهيلية “ل. م” بنيابة وزارة التربية الوطنية بمراكش ضمن روبورتاج تلفزيوني حول دعارة الأطفال بمراكش أنجزه صحافيون إسبان، وبثته إحدى القنوات الأوربية، هزة قوية داخل مختلف مكونات المجتمع المراكشي، بما فيها السلطات المحلية والأمن الوطني وأكاديمية وزارة التربية الوطنية بجهة مراكش تانسيفت الحوز، ذلك أن

الروبورتاج المذكور، والذي يقدم مراكش على أساس أنها “ملتقى لسحرة الثعابين”، و”مركز استقطاب السياحة الجنسية مع القاصرين”، و”منبع البغاء مع الأطفال المغاربة”، و”قبلة سياحة الجنس مع الأطفال”، كلها ألقاب أطلقها الروبورتاج المذكور على المدينة، والذي تناول السياحة الجنسية مع الأطفال المغاربة.
الروبورتاج قام بالتحقيق في مراكش التي يتردد عليها الأجانب، الذين يودون ممارسة الجنس مع الأطفال القاصرين بثمن زهيد. كما صور طاقم البرنامج بكاميرا خفية تلك الأجواء، ولأجل ذلك قصد طاقم البرنامج إحدى “النقاشات”، التي توفر للأجانب طلبهم، بالثمن الذي يحددونه هم.
خوسيه، سائح أجنبي من إسبانيا، يسافر كل شهر إلى المغرب، ليمارس الجنس مع الأطفال الصغار، مع سبق الإصرار، فهو يسافر خصيصا لذلك. يقول السائح، إنه يجب استخدام هؤلاء الأطفال كما تريد، وأن تلقي بهم بعدها، وأن لا تتردد في القيام بذلك، كما تفعل بالمنشفة الورقية تستعملها وتلقي بها. وأضاف السائح قائلا “إنهم كاذبون ولصوص ويجيدون ممارسة الجنس، هذه هي الحقيقة”. كما وصف الروبورتاج مراكش بـ “بانكوك إفريقيا” .
وحسب “ستان موسن”، مدير مكتب الدفاع عن الأطفال، فالمغرب يتوفر على كل المزايا التي تجذب الباحثين عن التمتع بالجنس مع القاصرين، مثل الفوارق الاجتماعية، وانعدام تنظيم الشرطة وأجهزة الدولة، بالإضافة إلى عدم احترام حقوق الطفل. والخطير في الروبورتاج هو انتقال طاقمه إلى المؤسسة التعليمية المذكورة رفقة أحد وسطاء دعارة الأطفال، ولقاء مجموعة من التلميذات، حيث تقبل إحداهن أن يصطحبنها عبر السيارة، حيث يتم الحديث عن المقابل المادي لكي تمارس الجنس مع رجل أربعيني، وعمرها لا يتجاوز 14 سنة.

القضية فوق مكتب الوزير الوفا

قالت مصادر مطلعة لـ”الصباح” إن محمد معزوز، مدير أكاديمية وزارة التربية الوطنية بجهة مراكش تانسيفت الحوز، وبعد إطلاعه على محتوى الروبورتاج الصادم الذي يظهر التلميذة المذكورة، والمؤسسة التعليمية “ل. م”، ربط الاتصال بالكاتب العام للوزارة، وأخبره بحيثيات القضية التي شكلت صدمة قوية في صفوف سكان المدينة، ذلك أن الروبورتاج المذكور، يتم عرضه على الشبكة العنكبوتية عبر جزأين وزواره تجاوز مئات الآلاف،وعلمت “الصباح” أن مدير أكاديمية مراكش شكل لجنة خاصة ستحل بالمؤسسة التعليمية المذكورة للتحقيق في ماجاء في الروبورتاج المذكور، والتدقيق في هوية التلميذة التي ظهرت في الشريط الفضيحة.

الروبورتاج يأتي مباشرة بعد قضية الفرنسي ” لويس 14″

يأتي الروبورتاج المذكور مباشرة بعد قضية الفرنسي “لويس 14” التي أثارت العديد من ردود الفعل، بعدما قررت هيأة المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش أخيرا النطق في قضية الفرنسي باتريك المتهم باغتصاب قاصري مدينة مراكش، حيث أدانت شخصين مغربيين “سائق وبستاني” فيما لم يتم تفعيل مذكرة البحث في حق الفرنسي المذكور.
وكانت المحكمة قد استمعت في جلسات سابقة إلى أقوال وإفادات شهود أكدوا خلالها طبيعة ونوعية الأفعال المشينة التي ارتكبها الفرنسي في حق العشرات من القاصرين بأحد الفنادق الراقية بجماعة الويدان بالمدينة الحمراء، الذي كان يتولى تسييره كمدير عام. وكان شهود أكدوا أمام المحكمة، بأن الفرنسي معروف لدى العاملين وسكان المنطقة بمزاولة وممارسة شذوذه الجنسي على الأطفال مشيرين إلى أنهم عاينوا بالفندق موضوع النازلة، وفي مرات عديدة، تردد قاصرين مغاربة تتراوح أعمارهم بين 14 و15 سنة، يتم استقدامهم إلى الفيلا المخصصة لإقامة المدير الفرنسي، وبواسطة سيارته وسائقين يعملان بالفندق.
وكان المتهم الفرنسي يقضي بعد ذلك أوقات متعة جنسية مع مجموعة تتكون من أربعة إلى ستة قاصرين بمسبح الفيلا “والجميع عراة ” ليدخلوا بعد ذلك إلى داخل الفيلا لتفتضح فيما بعد طبيعة الأفعال التي تمت مزاولتها على مواقع إباحية بالأنترنيت، ثم بالحاسوب الشخصي للفرنسي الذي تركه لدى مغادرته مراكش على عجل لدى تفجير هذه النازلة.
الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية في القضية تشير إلى امتلاك المتهم الفرنسي موقعا إباحيا على الأنترنت، باسم لويس 14، كما تم العثور في حاسوبه الشخصي على 32 شريطا إباحيا فضلا عن أزيد من 15 ألف صورة غالبيتها صور إباحية.

طاطوش: نرفض نعت مراكش بـ”بانكوك إفريقيا”

أكد عبدالإله طاطوش رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان في تصريح لـ”الصباح” أنه تقدم بشكاية الى الوكيل العام بمراكش يطالب من خلالها فتح تحقيق حول ” الروبورتاج” الذي بثته إحدى القنوات الأجنبية، ويتم تداوله على الشبكة العنكبوتية، وطالبت الشكاية ضرورة استدعاء كل من ظهر في الشريط المذكور الذي يمس بسمعة مدينة مراكش، ومن خلالها المغرب، ويمس كذلك بالطفولة .
إلى ذلك قال طاطوش إننا نرفض أن تطلق تسمية “بانكوك إفريقيا” ” على مدينة مراكش ذات الرصيد التاريخي والتراثي العالمي، محملا المسؤولية إلى السلطات المحلية، متسائلا في الوقت ذاته عن دور الشرطة السياحية في المراقبة، خاصة بساحة جامع لفنا، إذ أن الشريط أظهر مجموعة من وسطاء الدعارة، وبعض النقاشات مع العلم، يضيف طاطوش، تم تثبيت العشرات من الكاميرات بساحة جامع لفنا، مضيفا أن هناك لوبيا يجب التصدي له، متورط في دعارة الأطفال بالمدينة .
وتساءل طاطوش بالمناسبة عن مآل ملفات تورط فيها أجانب اتهموا باغتصاب أطفال مغاربة، مؤكدا أن الجمعية ستدشن مجموعة من الأشكال النضالية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد المدينة، مضيفا أن ماجرى يضع الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية موضع مجموعة من التساؤلات.

الفتاوي:  لابد من تفعيل النصوص القانونية في مواجهة الظاهرة


قال خالد الفتاوي المحامي، بهيأة مراكش في لقاء مع “الصباح” إن المشرع المغربي نص على عقوبات زجرية في حق المعتدين جنسيا على الأطفال، لكن كل ذلك تواجهه يضيف الفتاوي صعوبات قوية في تطبيقها على أرض الواقع، مؤكدا أن مجموعة من المعتدين على الأطفال القاصرين في جميع الحالات يأتون تحت غطاء السياحة والاستثمارات، مبرزا أن الحصانة ضد هذه الظاهرة بإمكان الأسرة والعائلة والمدرسة أن تقوم بها وليس الأمن وحده.
إلى ذلك، دعا الفتاوي إلى ضرورة تشديد العقوبة على المتورطين الذين هم موضوع مذكرات بحث دولية، مؤكدا أن جرائم من هذا النوع لا تخضع لنظام التقادم أو الاختصاص الترابي، مطالبا ضرورة تحمل الدولة مسؤوليتها في حق مجموعة من المشتبه فيهم خاصة أن مراكش عرفت قضية مماثلة، اتهم خلالها فرنسي معروف بـ “لويس 14”.
واعتبر الفتاوي أن استغلال الأطفال جنسيا، يعتبر جريمة بمثابة جناية قد تصل عقوبتها الى 30 سنة سجنا، مضيفا أنه لابد من مضاعفة الجهود بخصوص الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية وهو مايعتبر مطلبا بالنسبة إلى جمعيات آباء وأولياء التلاميذ.

ناقوس خطر السياحة الجنسية

كان حقوقيون مغاربة قد دقوا في مناسبات عديدة ناقوس خطر السياحة الجنسية خاصة استغلال القاصرين في مدن مغربية مُستهدَفة بدرجة أولى، وهي أكادير، مراكش، الدار البيضاء، طنجة، الجديدة وشفشاون.
أما الأشخاص المتورطون فهم من جنسيات فرنسية، يليهِم الإسبان، والبريطانيون، والألمان، ثم السويسريون، ثم البلجيكيون، فالهولنديون، والأخطر من ذلك أن للسياحة الجنسية في المغرب ملامحَ أكثر بروزا، إذ تبرز المعطيات، بالاستناد إلى سجلات قضايا السياحة الجنسية، ذلك أن خاصية متطابقة تجمع بين السياح الجنسيين القادمين إلى المغرب، وهي أن سنهم يفوق الأربعين، لكن منهم من يكتفي بممارسة الجنس فقط، ومنهم من يُفضل تصوير أفلام خليعة بغرض الاتجار فيها.

إنجاز: نبيل الخافقي (مراكش)

مشاركة