تفاصيل : موظفون بالخزينة فوتوا عقارات بعقود وهمية وبمبالغ تجاوزت عشرة ملايير

سوس بلوس
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسيةعدالةوطنيات
31 يناير 2013
تفاصيل : موظفون بالخزينة فوتوا عقارات بعقود وهمية وبمبالغ تجاوزت عشرة ملايير

البحث جار عن مسؤول بمديرية الأملاك المخزنية كشفت مصادر متطابقة أن قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة باستئنافية الدار البيضاء، باشر، أخيرا، التحقيق التفصيلي مع مجموعة من المتهمين ببيع أراض في ملكية الدولة بعقود مزورة.

وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت في وقت سابق موظفين بالخزينة العامة للمملكة وشخص ثالث على الوكيل العام للملك بعد البحث معهم على خلفية بيع أراض في ملكية الدولة بعقود وهمية. وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة، أن الأمر يتعلق بموظفين بالخزينة العامة وشخص ثالث بمدينة الدار البيضاء كشفت الأبحاث أنهم باعوا عشرات الهكتارات من الأراضي التي تعود ملكيتها إلى الدولة، وذلك باستعمال عقود مزورة راح ضحيتها مجموعة من المواطنين، وجنوا من وراء العملية أزيد من عشرة ملايير سنتيم. وأضافت المصادر ذاتها أن لائحة أولية للعقارات التي بيعت أظهرت أنها توجد بمدن البيضاء والرباط وبني ملال، ومن المنتظر أن تظهر مجموعة أخرى من الضحايا الذين راحوا ضحية نصب هذه الشبكة باقتنائهم عقارات في مدن أخرى بطريقة النصب نفسها.
وكشف البحث الذي أجري مع المتهمين أنهم  يستغلون عملهم في الخزينة العامة من أجل الإيقاع بالضحايا، كما أن الموظف بالأملاك المخزنية للدولة كان يقدم لهم معلومات عن أماكن وجود عقارات الدولة، حتى يتسنى لهم إسقاط الضحايا في شراكهم.
وعلمت «الصباح» من المصادر ذاتها، أن أحد أفراد العصابة كان يتكلف بجلب الضحايا، إذ كان يخبرهم بأن هناك بقعة أرضية في ملكية الدولة معروضة  للبيع بثمن مغر، ويحدد لهم موعدا مع الموظف بالخزينة العامة الذي كان يقوم بتحديد قيمة العقار، وبعد الاتفاق يطلب منهم مده بنسخة من بطاقة التعريف ليهيئ لهم العقد، قبل أن يطلب منهم إيداع المبلغ المالي في حساب الخزينة العامة بواسطة شيك غير قابل للتظهير.
والغريب في الأمر، تضيف المصادر ذاتها، أن البحث كشف أن الضحية كان يكتب شيكا باسم الخازن العام ويودعه بيده لدى موظف بالخزينة، الذي لم يكن سوى عضو من أفراد العصابة الذي يعمل على تظهيره باسم شريك له يودعه في حسابه البنكي ويتم استخلاص المبلغ المالي بعد ذلك.
ونجح أفراد الشبكة في الإيقاع بعشرات الضحايا في فترة وجيزة، كانوا يسلمونهم نسخا من العقود المزورة بعد دفع المبلغ المالي، غير أن بعضهم فوجئ بعد الانتقال إلى المحافظة العقارية أو حين محاولة حيازة البقعة الأرضية، بتعرض من إدارة الاملاك المخزنية.
وتقدم العديد من الضحايا بشكاية إلى النيابة العامة التي أمرت الفرقة الوطنية بالبحث في الموضوع، إذ تم تعقب مصدر الشيكات التي سلمها الضحايا إلى الموظف بالخزينة العامة، قبل أن يتبين أنها أودعت بالحساب الشخصي الخاص بأحدهم، ليتم إيقافه، وبناء على تصريحاته أوقف زميله وشخص ثالث بالدار البيضاء.
وقاد التحقيق مع المتهمين الثلاثة إلى التوصل إلى زعيم الشبكة الموظف بمديرية الأملاك المخزنية، الذي كان يخطط لكل شيء، لتنتقل مصالح الفرقة الوطنية إلى منزله من أجل إيقافه، قبل أن يتبين أنه اختفى عن الأنظار، وحررت مذكرة بحث في حقه.

الصديق بوكزول

عذراً التعليقات مغلقة