أكادير : فرنسيون يحتجون على حكومتهم ، ويناشدون القباج للتدخل

26 يناير 2013
أكادير : فرنسيون يحتجون على حكومتهم ، ويناشدون القباج للتدخل

برفقة مغاربة بأكادير يحتجون على فرنسا، هي لحظة غضب فرنسي بعيدا عن بلاد الأنوار نادرا ما نشاهدها، تمت عشية الأربعاء الأخير، حين  دشن مجموعة من آباء وأولياء مدرسة بول كوكان وقفة غاضبة بالمؤسسة ضد قرار الحكومة الفرنسية الاشتراكية، القاضي بوقف العمل نهائيا بمدرسة بول كوكان بأكادير التابعة لوزارة التعليم بفرنسا.

” 571 تلميذا فرنسيا بينهم مغاربة ملزمون بالالتحاق بالتعليم الخاص، بعد قرار الوزارة إقبار مدرسة تاريخية تحمل اسم رسام فرنسي” تؤكد فرنسية محتجة، عضو بجمعية الآباء والأمهات. وأكد بيان عن جمعية الآباء أن أولياء الأمور مطالبون بالدفاع “عن  قيم المدرسة العمومية” .

الوقفة تمت موازاة مع اجتماع عقدته  بالمؤسسة مديرة وكالة التعليم الفرنسي بالخارج، ونائب مستشار التعاون  ، والمسؤول عن مجموعة مدار بول كوكان الفرنسية ….برفقة فريق آخر من المسؤولين بقطاع التعليم الفرنسي، يوم الأربعاء الأخير.

حوالي 60 من آباء وألياء الأمور، كانوا في الموعد، اخرجوا لافتاتهم ليقولوا ” لا ثم لا لمحو التاريخ الفرنسي بأكادير، لا لتشريد أبناء المهاجرين الفرنسيين والمستثمرين المقيمين بأكادير، لا لتسليم أبنائنا لمستثمر في التعليم هاجسه الربح أولا، وإقبار المؤسسة الوحيدة التابعة لحكومة فرنسوا هولاند بأكادير لإلحاقها بالمعهد الفرنسي المجاور لها”.

منذ 10 سنوات، حاولت الحكومة الفرنسية اليمينية وقف المؤسسة، وتصدى لها الاشتراكيون، تقول عضو بالجمعية، وتضيف بأنهم أعطوا وعودا ضمن  حملتهم الانتخابية لصيانة هذه المؤسسة العمومية لكنهم قرروا  محوها، وجاء ممثلوهم يوم الاحتجاج ليقولوا »دعونا نتناقش أما القرار فقد اتخذ وانتهى أمره«. الحكومة الفرنسية اتخذت القرار، واقترحت على أولياء الأمور إلحاق أبنائهم بمؤسسة خصوصية.

تساءل المحتجون لماذا تم الإبقاء على مؤسسات بمدن أخرى مثل القنيطرة،كما قررت الحكومة الفرنسية إقامة مدرستين بالعيون والداخلة، فيما قررت محو مؤسسة بول كوكان التي رأت النور منذ 1969 . أحد المستثمرين الفرنسيين متشبث بأن يدرس أبناؤه ضمن هذه المدرسة العمومية، وفي حالة تنحيتها، يؤكد أنه ملزم للرحيل من أكادير.

المحتجون أكدوا أنهم دشنوا خلال هذا الأسبوع الخطوة الأولى ضمن برنامج نضالي ستكون فيه اعتصامات بالمؤسسة، كما سيطرقون كل الأبواب للضغط على حكومة فرانسوا هولاند من أجل التراجع عن قرارها.

اعتبر المحتجون مدرسة بول كوكان واحدة، من المعالم التربوية الفرنسية بأكادير، واستغربوا كيف يسكت رئيس المجلس البلدي لأكادير عن هذا القرار بصفة البلدية مالكا عقاريا للأرض، تكتري أرضيتها للدولة الفرنسية، واستغرب المحتجون لـ”موقف القباج هو الذي تدخل لحماية إدارة البريد التي تعود إلى عهد الحماية، كما كان تدخل ضد تغيير معالم  سينما »السلام «ومواقف أخرى مشابهة”.

سوس بلوس

عذراً التعليقات مغلقة