سوس : بعد إفلاس مشاريعهم السجن يتهدد شباب مقاولتي

سوس بلوس
أخبار المجتمعإقتصادالرئيسية
25 يناير 2013
سوس : بعد إفلاس مشاريعهم السجن يتهدد شباب مقاولتي

ناشد منخرطو جمعية شباب مقاولتي بسوس ماسة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنصاف المقاولين الشباب المنخرطين في برنامج التشغيل الذاتي، والذين أضحى معظمهم مهددا بالسجن في أية لحظة، بعد توصلهم بدعاوى قضائية مرفوعة من طرف الأبناك المانحة، تقضي بالعقوبات السالبة للحريات مع الأداء في حق الشباب المتضررين. وذلك بعد عجزهم عن أداء ما بذممهم من مستحقات مالية عالقة.

وأفاد الشباب المتضررون بأن جل مشاريعهم باتت مهددة بالإفلاس، وأصبحوا عاجزين عن سداد القروض التي سبق أن استثمروها في مشاريع لم تعرف طريقها إلى النجاح، اعتبارا لعدد من الإكراهات الحاصلة من ضمنها غياب مواكبة وتتبع سير مشاريعهم من طرف الجهات المختصة، وكذا تزامن انطلاقها مع الظرفية الاقتصادية العامة للبلاد، المتسمة بموجة غلاء الأسعار منذ بداية سنة 2007 وما صاحبها من ركود اقتصادي، ناهيك عن الفيضانات التي ضربت المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية والتي تسببت في خسائر فادحة للشباب المستثمرين في القطاع الفلاحي، وهو ما أدى إلى تسريع وتيرة إفلاس مشاريعهم الخاصة.
وأشار هؤلاء إلى أن مجمل هاته التطورات المواكبة للمشاريع المنجزة، جعلت معظم الشباب المستثمرين، يضطرون إلى الاستدانة وطلب قروض إضافية قصد تغطية نفقات مشاريعهم على اعتبار أن القروض التي منحت لهم من لدن الأبناك المتعاقدة في هذا الإطار، كانت غير كافية لتلبية الحاجيات الضرورية التي تطلبها إنجاز مشاريعهم خاصة في المجال الفلاحي.
وقال المتضررون إنهم باتوا يعيشون في دوامة من المشاكل المستعصية، التي انعكست سلبا على نفسيتهم خاصة بعد أن أصبحوا مهددين بالاعتقال في أية لحظة، وهو ما بات يحتم على الجهات المعنية ببرنامج تشغيل الشباب، التدخل العاجل لتسوية المشاكل التي يتخبط فيها الشباب المتضررون، وذلك بفتح جسور التواصل مع الأطراف المعنية، قصد الوصول إلى حلول توافقية تمكن من إنصاف الشباب، وإعادة جدولة سداد القروض.
وذكر المتضررون أنه سبق لهم أن راسلوا مجموعة من الجهات المعنية بملفهم المطلبي وعلى رأسها الوزارة الأولى ووزارة التشغيل وعدد من المصالح الجهوية، غير أنها بقيت بدون أي جدوى، في وقت تطالب فيه الأبناك المانحة باسترداد الديون أو تنفيذ أحكام قضائية تقضي بالعقوبات السالبة للحريات مع الأداء في حق الشباب المتضررين. وأكد هؤلاء أنه في الوقت الذي كانوا ينتظرون حلولا جذرية لمشاكلهم العالقة، بادرت بعض الجهات المتداخلة إلى انتداب مراكز للدراسات، تقوم بانجاز دراسات ميدانية تفتقر إلى المصداقية والواقعية، إذ لم يكن لها أي وقع إيجابي على مرودية المشاريع المنجزة، بقدر ما كانت تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة.
يشار إلى أن برنامج «مقاولتي»، عرف انطلاقته الأولى سنة 2007، وكان يهدف إلى دعم التشغيل الذاتي، من خلال إحداث 30 ألف مقاولة صغيرة ستمكن من خلق ما يناهز 90 ألف منصب في خطوة لتقليص نسبة البطالة في صفوف الشباب الخريجين تدريجيا، وقد صاحبت هذا المشروع حملة إعلامية قوية، روج لها الشركاء الرئيسيون سواء من طرف مصالح الدولة أو الخواص المساهمين، حيث تم في هذا المجال خلق مجموعة من الشبابيك الخاصة (بمقاولتي)، وذلك بهدف الوصول إلى خلق 30 ألف مقاولة، غير أن مراحل إنجار هاته المشاريع، سرعان ما عرفت مجموعة من المشاكل المرتبطة بطبيعة المشاريع، وإكراهات أخرى لها علاقة بالمساطر المتبعة من طرف الأبناك المانحة.

                     سعيد بلقاس

عذراً التعليقات مغلقة