Ad Space
الرئيسية مجتمع أكادير : مئات قطعان الجمال تتجول بين السيارات والعمارات وتغزو شوارع المدينة

أكادير : مئات قطعان الجمال تتجول بين السيارات والعمارات وتغزو شوارع المدينة

كتبه كتب في 25 يناير 2013 - 11:39

دخل الرحل رسميا إلى قلب مدينة أكادير، وقد عاينت الأحداث المغربية مند ثلاثة ايام قطيعا من مئات رؤوس الجمال يتجول بالحي المحمدي، بين التجزئات السكنية ووصل حتى الفضاء السكني إسلان الذي تساوي كل شقة به 80 مليون سنتيم. وعلى شاكلة الأفلام الموثقة للفتوحات الإسلامية وصلت خلال أمس  قوافل الجمال  إلى سوق الأحد اليومي عبر وادي لحوار المجاور له.

 من إقليم كلميم وطاطا جاء، الرحل إلى أكادير، لم يجد بعضهم  بعد موطئ قدم شاغر  بجبال الدراراكة يجنبهم الصراع مع ساكنة المنطقة، واختاروا أن يتجولوا بالمدار الحضري ليؤمنوا لقطعانهم كلأ مؤقتا في انتظار أن يجدوا مجالا للرعي بعيدا عن السيارات والعمارات ومشاريع الإسمنت.

اختار هؤلاء الرحل مكرهين لا مخيرين، تدبر كلأ يوم أو يومين تقضمه الجمال ورؤوس الماعز من بين فوهات الإسمنت إلى أن يجدوا المكان الشاغر  بالجبل حيث سينصبوا خيامهم، و ويبنوا حضائر  لرحيلتهم  وماعزهم. ” والو ما كايناش الرعية، وهاذ الجبل كولو عامر” يقول محمد ولد المختار، وهو يشير إلى جبال الدراراكة المجاورة للمدينة، أعياه البحث عن موطئ قدم بتزنيت واشتوكة فحل بأكادير.جاء ولد المختار مكرها باحثا عن عشب يطفئ جوع جماله كل ما يملكه في هذه الدنيا، يلقي باللائمة على وزارة الفلاحة التي لم تستطع توفر مساعدات للكسابة والرحل بالمناطق الجافة تغنيهم عن الترحال، وتجنبهم المواجهات مع الأهالي بمناطق سوس.

تولى هو رعي الجمال، وتفرغ ابنه للبحث عن مرعى لم يتم شغله بعد من قبل رحل قدموا من الجنوب، أو مرعى لا يخلق مشاكل مع ساكنة المنطقة التي تستغل المجال الأرضي وتمار شجر الأركان.

من جديد ومع تأخر المطر بالأقاليم الصحراوية تفرقت السبل بالرحل، فانتشروا بين كل قرى وجبال سوس، حيث يجدون ساكنة مسالمة في كثير من الأحيان، وأحيانا أخرى تنشأ مع الأهالي مناوشات وشكايات لدى السلطة المحلية. يشتكي السكان من إتلاف أغصان شجار الأركان، ونهب ثمار الأركان التي تقضمها قطعان الماعز، وتنقل تمارها غلى حظائر الرحل، إلى جانب الضرر الذي يلحق بالمغروسات والمزروعات.

 فمثلما هناك رحل بسطاء يعيشون على الترحال والعيش البسيط، وهم كثر،هناك مضاربون في الجمال يمتلكون شاحنات وسيارت رباعية الدفع، يغزون كل المروج المنتشرة عبر التراب الوطني. لم يعد أي مجال خصب شاغر بسوس، في ظل فوضى الرعي الجائر، وعدم تنظيم مصالح المياه والغابات، ووزراة الفلاحة للمناطق الخاصة بالرعي يؤكد متتبعون لهذه القضية.

ويعاب على الوزارة الوصية أنها لم تنظم مجالات الرعي حسب المناطق، والمواسم والأزمنة كما هو معمول به بفرنسا، فهذا الفراغ التنظيمي جعل كل أرض سوس مجال مباح للرعي وفي كل فصول السنة، ووصل الأمر باجتياح شوارع مدينة الانبعاث عصامة سوس.

سوس بلوس

مشاركة