اليوم الخميس 10 أغسطس 2017 - 11:47 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 2 سبتمبر 2013 - 2:22 مساءً

مرة أخرى أؤكد : هذه أسباب مقاطعتي الدراسة بكلية الآداب بأكادير

مرة أخرى أؤكد : هذه أسباب مقاطعتي الدراسة بكلية الآداب بأكادير

كنت أتابع دراستي بسلك الماستر بكلية الآداب و العلوم الإنسانية  ابن زهر (أكادير) السنة الماضية، إلا أن سلوك وتعامل الأساتذة والمسؤولين عن الماستر دفعني إلى التخلي عن الدراسة قبل نيل الشهادة.

فمن نماذج هذا السلوك المشين الذي هو في الحقيقة استخفاف بقيمة العلم و التعليم، إقدام أستاذ لمادة تحليل الخطاب على تحميل درس لأحد الباحثين الكنديين  وتقديمه لنا على أساس أنه ثمرة مجهوده الشخصي لكي أجد فيما بعد و يجد طلبة آخرون نسخة طبق الأصل منه في الانترنت، و نكتشف أن الدرس لباحث كندي، و الغريب في الأمر أن الأستاذ الموقر طلب منا تلخيص الدرس ونبهنا من    !!copier-coller

لم يحترم الأستاذ الحقوق الفكرية للباحث الكندي الذي قضى شهورا لكتابته. سرقة موصوفة ربما يرتكبها آخرون في غياب المراقبة.

لكن النقطة التي أفاضت الكأس و جعلتني أتخلى عن الدراسة، كانت تهديدا بحذف النقط تلقيناه من طرف مدير الماستر. فقد طلب منا هذا الأخير “مساعدة” ابن أخ له يحضر الدكتوراه، وذلك عن طريق الإجابة عن  مجموعة من الأسئلة  تهم موضوع بحثه، وعندما لاحظ المدير غياب رد من طرفنا، كلف مندوبة القسم بإرسال رسالة إلكترونية  لكافة الطلبة يقول فيها بأنه سيحذف نقطا من نتائج مادة كنا قد أجرينا اختبارا فيها إذا لم نستجب لطلبه في أقرب الآجال، و كأن مساعدة ابن أخيه صارت شرطا للنجاح والتفوق.

القيام بخدمات شخصية لمديري الماستر و الدكتوراه صار تقليدا بكلية الآداب بأغادير حيت قيل لي بأن الحصول على الدكتوراه يستوجب تحول الطالب إلى شبه خادم. والخطير في الموضوع أن النجاح و التفوق يصبح رهينا بمزاج  الأستاذ و نوع العلاقة التي تجمعه بالطالب، لتضيع قيمة العلم و المعرفة وكذا مجهودات الطلبة الجادين.

تعاني جامعة ابن زهر عموما و كلية الآداب خصوصا  من تسيب ناتج عن سلوك الأساتذة الذين لا يخضعون لأية مراقبة تجعلهم يتصرفون بمزاجية، وهذا ما جعلني أكتب هده الشهادة، ففي غياب المراقبة يصبح مستقبل الطلبة في خطر، و لعل ما حدث معي خير دليل على ذلك.

هذا التسيب يعم أيضا و بشدة سلك الإجازة الذي يعاني أساسا من الاكتظاظ، وهو موضوع أترك لآخرين التحدث عنه.

ملاحظة:  سحبت المقال مند وقت قصير لأسباب تتعلق بسير الدراسة بالماستر المعني،  لكن و نظرا للنقاش الذي خلفه فقد قررت إعادة نشره من جديد حتى أفسح المجال لآراء أخرى من جهة، ولتأكيد ما صرحت به بعدما اعتبر البعض السحب تراجا عن تصريحاتي.

كوثر الدغيرني