Ad Space
الرئيسية مجتمع طفل يعيش بالحفاظات 10 سنوات يجر طبيبا للمحاكمة

طفل يعيش بالحفاظات 10 سنوات يجر طبيبا للمحاكمة

كتبه كتب في 20 يناير 2013 - 13:37

قررت النيابة العامة في مراكش متابعة طبيب يشغل منصب مدير مصحة خاصة في المدينة الحمراء بجنحة «الجرح الخطأ الناتج عن عدم الاحتياط والإهمال وجنحة العلم بإقرار يتضمن وقائع غير صحيحة واستعماله»، بعد أن أجرى عملية جراحية لطفل في شهره الخامس، أدت إلى إلزام الأخير باستعمال الحفاظات (ليكوشْ) حتى وهو في سنه العاشرة..

وقد استمعت المصالح القضائية إلى الطبيب «إ. ب.»، قبل أن تتقرر إحالة الملف على جلسة من المفترض ان تكون قد جرت أطوارها صباح أمس الخميس للاستماع إلى الأطباء الذين أنجزوا الخبرات على الطفل ياسر لعبوشي، الذين أكدوا أنه لا وجود لأي مبرر استعجاليّ لإجراء ثلاث عمليات جراحية.
ولم تكن أسرة لعبوشي تتوقع، وهي تعرض ابنها ياسر على مصحة خاصة في مراكش، أنها ستتسلمه في وضع أسوأ مما كان عليه قبل دخوله إليها، وأنها تتوجه به صوب الهلاك.. فبعد أن حملته إلى المصحة لمعالجة انقباض مزمن في أمعائه، تسلمته وهو لا يستطيع التحكم في برازه، بعد ثلاث عمليات جراحية جرت في ظروف خاصة، وعلى عجل وبعيدا عن أعين الوالدين.
بدأت القصة /المأساة عندما أدخل والدا الطفل ياسر لعبوشي ابنهما، ذا الخمسة أشهر، مصحة خاصة بعد انقباض مزمن كان يعانيه، فأخبرهما الطبيب مدير المصحة بضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة للطفل، لمعالجة انسداد معويّ، حتى يتمكن من استرجاع وضعه الطبيعيّ.. استجابت الأسرة لمقترح الطبيب، لكنّ العملية الجراحية لم تفض إلى معالجة الحالة المرضية، كما أن تقرير الخبرة الشرعية خلص إلى أن «العملية لم يكن لها داع، وأن وسائل التشخيص لم تستنفد الغاية التي تبرر عملية جراحية استعجالية».
ساءت حالة ياسر، فاضطرّ الطبيب المعالج إلى إخضاعه لعملية جراحية ثانية بتاريخ 7 أكتوبر 2003، كانت درجة حرارة الطفل خلالها تصل إلى 39 درجة، ما سبب له تعقيدات صحية، قادته إلى عملية جراحية ثالثة، بدون إجراء فحوصات من أجل فهم مصدر الحمّى، التي اعتبرها الطبيب المعالج داعيا لهذه العملية. اضطر والدا الطفل ياسر، الذي أضحى اليوم يعاني أزمة نفسية، إلى اللجوء إلى الدكتور عبد الرحيم الهاروشي، الذي أجرى لابنه عملية رابعة، ستكلل بالنجاح، لكنّ التقرير الذي أعدّه الأخير كان «صادما»، إذ خلص إلى أنه «لم يظهر على الطفل وجود انسداد معويّ مطلقا».. وهو المبرر الذي قدّمه مدير المصحة للأبوين لتسويغ العملية الجراحية الأولى «الاستعجالية»، التي لم يكن لها أي داع، حسب ملاحظة التقرير.
وتؤكد ثلاثة تقارير طبية، اثنان منهما من محلفين، أن نسبة العجز الدائم بعد فحص الطفل تتراوح بين 68 و70 في المائة.

عزيز العطاتري
مشاركة