Ad Space
الرئيسية عدالة تفاصيل عصابة البوليس بتزنيت: يرأسها شرطيان، ويخطط لعملياتها سمسار،وينفذها ضابط مزيف وفتاة

تفاصيل عصابة البوليس بتزنيت: يرأسها شرطيان، ويخطط لعملياتها سمسار،وينفذها ضابط مزيف وفتاة

كتبه كتب في 12 يناير 2013 - 14:13

تواصل محكمة تيزنيت النظر في قضية عصابة البوليس المتهمة بابتزاز السياسيين والمتقاعدين باستدراجهم إلى الفراش بواسطة فتاة توقع بهم. كانت بداية الحكاية من سنة 2008 ، التاريخ الذي بدأ فيه المفتش محمد  التباع يستأسد بتيزنيت كما يروي عديد منم الذين يعرفونه، أو ذاقوا مرارة سطوته. قرر  المفتش في ذواخله أن يؤسس شبكة للنصب والاحتيال، تستهدف سياسييين ومنتخبين مسنين، ومهاجرين متقاعدين، إلى جانب التوقيفات الغير مدروسة للذين يتم ضبطهم في حالة تلبس بممارسة الجنس. هاجسه الأول الثراء من مهنة نبيلة توفر للناس الأمن والطمأنينة، غير أنه اختار عكس ذلك ترويعه لدفعهم لافتداء شرفهم وسمعتهم، وإنقاذها بالمال.

استعان مفتش الشرطة بزميل له في العمل، فلم يجد سوى حارس الأمن ياسين ابن المنطقة، وكان يومها حديث التخرج في تلك السنة،فأشركه في شبكته.

أبطال مسلسل شرطيان في تيزنيت

قصة التباع وياسين “شرطيان في تيزنيت” سارت وقائعها على شاكلة سلسلة ستارسكي و هوتش بطلي” شرطيان في ميامي”.

المفتش الزعيم: بطل سلسلة جرائم تيزنيت المتهم محمد التباع من مواليد 1971 بمدينة بن احمد حيث درج، وتلقى تلعيميه الابتدائي والثانوي، ليلتحق بكلية الحقوق، بمدينة مراكش، وحاز منها على شهادة الإجازة في الحقوق، وفي سنة 2001 تخرج من مدارس الشرطة وعين بتزنيت مفتش شرطة، وبعد سبع سنوات من الخدمة اتخذت سطوته مسارا أعمق بهذه المدينة الهادئة المسالمة.

ياسين ثنائي السلسلة:  ابن مدينة تافراوت الرجل الثاني داخل الشبكة، تخرج في سنة 2008 حارس أمن وعين بتزينت، وكان يصحب محمد التباع إلى مدينته ومسقط رأسه تافراوت حيث يستمتع بسحر الطبيعة ويتذوق، أطباق الأسر ة التافرواتية، وكانت الزمالة في العمل والصداقة بين الشرطيين بداية لمخطط شبكة، لن تسقط إلا في الأيام الأخيرة من سنة 2012 .

كريمة تاڭلا طعم الصنارة: تاڭلا هي العصيد بالأمازيغية ( بثلاث نقاط فوق الكاف، وتشديد اللام) تؤكل عشية  الاحتفال به برأس السنة الأمازيغية، وبالفعل ظلت كريمة مثل  تاكلا، رشيقة بشوشة مثل وجبة نهاية السنة يقدمها الشرطيان وجبة دسمة للمسنين والمتقاعدين وكبار التجار سنا ومالا، فلم يمتلك بعضهم عواطفه وانجداب جوارحه، كريمة من سيدي وساي باشتوكة أيت باها مطلقة، شكلت طعم صنارة للإيقاع بعديد من المسنين، ومن الطرائف، وخبث الصدف ومكرها أن ” تاكلا سقطت في نهاية السنة الأمازيغية، وتحتفل تيزنيت  جهويا برأس السنة ويتبادلون نخب السنة يتقاسمون أكلة ” تاكلا” في غمرة أحزانها.

السمسار”دا صالح”: عمره 58 سنة ابن المنطقة وعالم بتضاريسها، من أجل ذلك جلبه محمد التباع إلى عصابته، وأوكله مهمة استخباراتية، دوره يقتصر، على اقتراح، ضحايا من متقاعدي الجالية المغربية، ومن السياسيين، وتجار المدينة، شروط الزعيم  التباع أن يكون الضحية مسنا، وميسورا ماديا، من الشروط الصارمة كذلك أن يكون من المسنين الذين يستهويهم الجنس اللطيف، فيكون سهلا للدخول في مغامرة جنسية، مرعوبا بجمال كريمة.

الضابط المزيف: من مواليد 1985 برسموكة بإقليم تيزنيت، اشتغل نادلا بمقهى بهذه المدينة، وكانت مقصد رجال الأمن، فربط علاقة معهم وأعجب بعملهم، هناك تعرف عليه، المفتش التباع، وأصبح لا يتردد في استدعائه للبيت، ووعندما ألم المرض الخبيث  بأحد  اقربائه أقرضه مبلغا ماليا كبيرا، واقترح عليه أن يعمل تحت امرته على اصطياد الضحايا، كما وعده بأن يجني من العملية مالا كبيرا، وقد وافق بوجمعة أو الملقب بجامع أن يلعب دور الضابط المزيف، الذي سيتولى مهام المداهمة، داخل المنازل، والسيارات، وقد مكنت هذه الأفعال الضابط المزيف من التوفر على سيارة، وتوفير مستلزمات الحياة اليومية فغادر المقهى، وتفرغ لأعمال النصب والاحتيال برفقة الشبكة.

إلياس، ومحمد : من معارف الضابط المزيف في مثل سنة، انضما إلى الشبكة ويساهمان رفقته في بعض المداهمات، متقمصين دور رجال أمن، إلياس متزوج ، بينما يشتغل محمد بائعا لأجزاء السيارات، و بمحله تعرفت عليه الشبكة.

عصابة البوليس وانطلاق صفارة النصب:

 لم يكتب لكريمة أن تستمر في زواجها، فتم الطلاق مند سنة 2003 ، وغادر الزوج رفقة ابنائهما الثلاثة نحو أوروبا، بقيت هي وحدها بأكادير تواجه الحياة منفردة، واشتغلت نادلة بمجموعة من المقاهي قادتها من أكادير، إلى تيزنيت، هناك تعرفت على الشرطي التباع داخل مقر الكوميسارية، ناولته رقمها، وبعد شهور نادى عليها ليخبرها  أنه وجد لها مهنة ذات مردود تنهي حالة الفقر والضياع، تتلخص في  استدراج المسنين الميسورين المتزوةجين،والإيقاع بهم في حبائلها.

بدأت أولى عمليات النصب في سنة 2010  قادها الشرطي التباع ضد رئيس جماعة رسموكة السابق، استدرجته داخل بيتها بحي النخيل بتزينت. كان الحال ليلا، الرئيس والنادلة كريمة فوق سرير النوم فجأة طرق الشرطي الباب، وبعد فتحه دخل دون استئدان، وعندما كان وجها لوجه مع رئيس  الرسموكيين السابق، صفعها بقوة مرتين، حتى احمرت خذوذها ونعتها بأقدح النعوث حتى لا ينكشف المقلب، وبع.بعد تهاوي معنويات رئيس الجماعة، استدعاه لغرفة أخرى من البيت حيث، تم ابتزازه في مبلغ مالي مهم.

توالت العمليات بين كريمة تاكلا والشرطي التباع، فاستهدفت بائع أواني، داخل بيته المتواجد قرب المحل التجاري، فبعد دخولها بدقائق داهم الزعيم البيت، واستفرد بالتاجر ليبتزه بملايين السنتيمات.

في نفس السنة، سقط في المقلب أحد كبار المدينة وساستها،رئيس بلدية تيزنيت السابق  داخل مقر حزب الحركة الشعبية، ما أن دخلت كريمة بدقائق المقر الإقليمي لحزب العنصر حتى لحق بها المفتش محمد التباع، وكانت الغنمية خلال هذه المرة كبيرة، حصدها الشرطي ثمنا ل” السكوت” بسبب خشية  هذا المسؤول الحزبي من الفضيحة رغم أنه يقر بأن الفتاة دخلت مقره فقط لطلب مساعدة مادية تواجه بها مشاكل الحياة.

 العصابة تقوي دعائمها

لاحظت كريمة أن مفتش الشرطة حولها إلى طعم لجلب أموال لا تجني منها إلا الفتات، فتخلت عنه بعد غنائم عملية مقر حزب السنبلة، عادت لأكادير لتتدبر أتعاب الحياة على حساب علاقتها بزبائها الراغبين في المتعة بدون مقالب، وبعد مضي بضعة شهور، استدعاها إلى تيزنيت حارس الأمن ياسين، مقترحا عليها الاشتغال داخل الشبكة بعدما جددت دماءها بعناصر جديدة، ووعدها أن مستحقاتها ستتقاضاها كاملة عن كل عملية ابتزاز ومداهمة.

التقاها رفقة الضابط المزيف جامع، واتفقوا على طي الصفحة الأولى من التعامل، وبعد  اسبوع فقط دشنت المجموعة أول مداهمة بتجزئة حما، قادها الشرطي التباع عن بعد، ونفذها الشرطي ياسين، والضابط المزيف، اسقطت خلالها كريمة الضحية في شركها، وداهم بيته الضابط المزيف، وتكلف ياسين بمراقبة الوضع من خارج البيت، الضحية ساهم في سقوطه في الشرك السمسار دا صالح، وتلقى بدوره نصيبه من عملية النصب.

عملية أخرى استهدفت مسنا داخل سيارته. كون السمسار عنه معلومات  واستدرجه للشبكة، فتم الإيقاع به رفقة كريمة داخل سيارته بمكان منزو خارج المدار الحضري، العملية الموالية استهدفت مهاجر مغربيا متقاعدا داخل بيته.

الحلقة الأخيرة من مغامرات شرطيان في تيزنيت

كلهم اشتروا الصمت، وكثموا غيضهم تاركين الشبكة تعيث فسادا، غير أن التاجر المسن أحمد أبودرار أصر على كسر حاجز الصمت، حلت كريمة بمحله التجاري، خلال يوم الأربعاء الاسبوع الماضي، وراودته على نفسها، بعدما نزعت جلبابها كاشفة عن ممتلكاتها الجسدية، داخل محله، وبشكل مواز دخل الضابط المزيف رفقة صديقه إلياس عليه، ووبخاه، بعدما صوراه مكبلا بالأصفاد بجوار كريمة وهي عارية إلا من حمالة صدر، وتبان.

 ألزمت الشبكة التاجر على فتح الخزنة الحديدية، وتم نهب محتوياتها ” 3200 درهما” إلى جانب مجموعة من الأغطية، ” كاشات” كما انتزعوا منه بطاقته الوطنية بعدما وعدهم باستكمال ثمن السكوت في اليوم الموالي قيمته ” ستة ملايين سنتيم”.

التاجر رفع شكاية لرئيس المنطقة الأمنية وبتنسيق بينه وبين نائب الأمن الإقليمي ورئيس الشرطة القضائية، تم الإيقاع بالضابط المزيف عندما حضر للموعد قرب الملعب البلدي لاستلام ثمن السكوت.

تعتمد العصابة في مداهماتها على عنصر النباغثة والترهيب، باستعمال أجهزة راديو شلبيهة بتلك التي تتوفر لدى رجال الأمن، وأصفاد حقيقية ذات صنع ألماني، واعتماد لغة الحديث المتعارف عليها لدى الأمن.

كل المستهدفين مسنون، وميسورون، أنجز السمسار دا صالح حولهم تقارير يرفعها للمفتش التباع، يبرز من خلالها مستوى الغنى لدى الضحية، عدد أولاده، وأحفاده، ودرجة الخوف بدواخله، التي يمكن أن تدفعه لتجنب الفضيحة بأقصى ثمن.مجموعة من الضحايا أحجموا عن التبليغ بعدما شاهدوا أن كل الضحايا الذين اعترفت بهم الشبكة توبعوا بتهمة التحريض على الفساد.

صكوك المتابعة

مفتش الشرطة وحارس الأمن:يعملان بالأمن الإقليمي ويتابعان من قبل النيابة العامة في حالة اعتقال بتهم الحصول على مبالغ مالية تحت التهديد، والمشاركة في انتحال مهنة ينظمها القانون، وفق فصول 381 , 538 و 129 من القانون الجنائي.

 الضابط المزيف، والسمسار، وإلياس: توبعوا في حالة اعقتال من أجل جناية انتحال صفة ينظمها القانون، والمشاركة في الحصول على مبالغ مالية بواسطة التهديد، وفق فصول القانون الجنائي رقم، 381 و 538 و 129 .

كريمة تاكلا والنادلة سعاد: كريمة الوجه النسائي داخل الشبكة توبعت في حالة اعقتال بتهم الفساد، والمشاركة في انتحال مهنة نظمها القانون، والحصول على أموال بواسطة التهديد، وتوبعت وفق الفصول، 490، و 381 ، و538 . فيما توبعت زميلتها سعاد لكونها تقطن معها، وتعرف أفعالها ولم تقم بالتبليغ عنها.

الضحايا العشرة: بينهم رئيسان جماعيان سابقان،  ومجموعة من التجار والمتقاعدين من الجالية المغربية، رغم كونهم ضحايا العصابة فقد تقرر متابعتهم بتهم التحريض على الفساد.

الصورة، المتهمون الثلاثة يقف بجوارهم الضحية احمد ابودرار

إنجاز: إدريس النجار ومحمد بوطعام

 

مشاركة
تعليقات الزوار ( 1116 )
  1. Un policier “bandit” des grands chemins…
    Un homme normalement dévouè à la sécurité des hommes et des biens qui utilise sa fonction pour contraindre les gens et les mettre en difficulté…
    Ignobles personnages ce policiers et ses complices.Ils ne mérite que le mépris total et que la Justice rende des jugements sévères…
    Awa Ayahdou Rabbi,Amine.

التعليقات مغلقة.