ملف شامل: سوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان إلى أين ؟

سوس بلوس
2012-01-05T17:53:41+00:00
إقتصادالرئيسية
5 يناير 2012
ملف شامل: سوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان إلى أين ؟

الأعاصي تتقاذف سوق الجملة للخضر والفوزاكه بإنزكان هناك وهناك، رئيس المجلس محماد أوملود  يقول إن قرار التحويل لا رجعة فيه، والمهنيون والنقابات يعتصمون ويخوضون المسيرات، مصرون على إسقاط المشروع، فكيف وصل السوق بمدينة التجارة والتجارة إلى هذا المئآل؟؟؟

يجمع الخبراء والمحللون الاقتصاديون أن  سوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان هو بمثابة بورصة لقيم أسعار الخضر والفواكه، ومرجع رئيسي للمصدرين لمراقبة أثمنة الخضر والفواكه، ناهيك عن المكانة التي يتمتع بها وصيته التجاري الذي تجاوز الحدود المغربية، غير أن واقع المعاملات داخله يفقده وصفه ” بورصة الجنوب المغربي لمنتجات الخضر والفواكه”، لسوق حكم عليه القدر أن يحرم من مرافق ضرورية، إلى جانب حالة الفوضى التي يعيشها من احتلال لجميع مرافقه وممراته، من قاعة العرض المخصصة للفلاحين إلى المساحات المخصصة للشحن وهو الأمر الذي دفع بمعظم الفلاحين إلى عرض سلعهم خارج أسوار السوق، في ظروف لا تخضع لأي منطق اقتصادي أو آليات السوق المبينة وفق مقومات مبدأ العرض و الطلب، لتتعالى أصوات تجار السوق المطالبة بالتأهيل والإصلاح، و أصوات أخرى لتجار تصرح ولو خلسة بضرورة إنشاء سوق جيد بديل للسوق الحالي، لكي لا تثير زوبعة التفاعلات والاحتقانات التي قد تضر- حسب إدعاءاتهم-  بعملياتهم  التجارية مع  تجار آخرين منضويين في إطارات نقابية وجمعيات مهنية تعتبر نفسها بالحجج والبراهين صاحبة حق، وكونها مستثمرة ومالكة لمحلات وليست من ” الباعة”، يربطها بالمجلس البلدي عقد شراكة وليس ملكية مؤقتة للأرضية. هم أنشئوا البنيات و المجلس وفر لهم الأرضية وفق بنود اتفاقية تتضمن عشرين فصلا، مع إشارة واضحة إلى أحد فصول الاتفاقية الذي ينص على إمكانية تحفيظ الأبنية التي قام بها المتجر بالمحافظة العقارية، وتلك الوثيقة -حسب هؤلاء التجار بسوق الجملة- هي الحجة الدامغة على كونهم أصحاب حق لا يجب تجاوزهم.
و يناشد تجار السوق السلطات الإقليمية والمركزية بضرورة تأهيل السوق مع رفضهم التام والمطلق لتحويل السوق إلى منطقة يعتبرونها غير آمنة ومؤهلة، لتحتضن سوقا للجملة لم يطلعوا على مقوماته ولم يتم حتى التشاور معهم حول معايير إحداثه و ميكانيزمات منظومة تدبيره وتسييره و ظروف انتقالهم، على اعتبار أن انتقالهم الذي يصفونه “بالتعسفي” هو بمثابة انتحار نحو مصير مجهول يجعلهم تحت رأفة الطبيعة و كابوس يؤرق بال التجار ليلا ونهارا.

أما المجلس البلدي لإنزكان، فمن خلال المبادرة التي قام بها والهادفة إلى إحداث سوق جديد – حسب تصريح لرئيس المجلس محمد اوملود- لا يسعى إلى ترحيل التجار صوبه رغما عنهم، بل يهدف إلى جعل مدينة انزكان مفخرة لكل بائع و تاجر يزاول تجارته، داخل أسوار سوق يعرض منتجات للخضر والفواكه وفق ظروف صحية تحمي صحة المستهلك، ويستحسنها كل وارد أو زائر لمرافقه، بالنظر إلى المواصفات والمعايير التي تمت مراعاتها في إنشاءه.
من جهة أخرى يضيف المسؤول أن المشروع ليس وليد اليوم، بل هو مخطط استراتيجي وثمرة عمل مضني قطع عدة مراحل استوفى خلالها لجميع المساطر القانونية والتقنية، مع تهيئة برنامج للسير والجولان ضم إنشاء قنطرة جديدة ومدار طرقي لتسهيل انسيابية السير، كلها تدابير ومخططات عملية الغاية منها أن يكون السوق الجديد للخضر والفواكه رافعة تنموية لمدينة إنزكان، من أجل الرقي بالحركية التجارية والاقتصادية نحو آفاق ورهانات أفضل، ليس فقط على مستوى مدينة إنزكان فحسب بل لمنطقة أكادير الكبير بصفة عامة.
ويعول المجلس البلدي كثيرا على إتمام أشغال المشروع الذي من المرتقب أن يدر على خزينة البلدية مداخيل بمعدل يصل إلى موارد مالية، سيتجاوز معدل 1.5 من حجم المداخيل التي يجنيها حاليا، ولهذا أعد القيمون على المشروع إستراتيجية استثمارية رصد  لها مبلغ 125 مليون درهم ( بقرض يصل إلى 75 مليون درهم ممنوح من طرف صندوق التجهيز الجماعي ) لإنجاز المشروع الذي يمتد على مساحة تناهز 13 هكتار، و تتوفر على نظام تدبيري للدخول والخروج يسمح بمراقبة متطورة للعمليات التجارية وضبط حجم المداخيل بدقة متناهية، بالإضافة إلى المرافق الإدارية والصحية والأمنية و الخدماتية  التي سيوفرها المشروع الجديد.
من جهة أخرى، يشير العديد من المتتبعين و التجار المحتجين، أن المشروع الجديد لسوق الخضر والفواكه هو مطية لمخطط مبرمج ومرصود منذ سنوات عديدة من طرف لوبيات بالمنطقة يسيل لعابها لوضع اليد على القطعة الأرضية التي يتواجد عليها سوق الجملة الحالي بمساحة إجمالية تصل إلى حدود 7 هكتارات، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المحاذي للطريق الوطنية، وكذا مجاورتها للعديد من النقاط الإستراتيجية تجعلها في قلب المنطقة، وتعتبر محورا رئيسيا لا مثيل له لإنشاء مشاريع عقارية ستضخ على المستفيدين منها أموالا طائلة بالملايير.
لتطرح جملة من التساؤلات التي تتجه نحو الرؤية المتناقضة لتغيير صفة السوق الحالي من سوق للجملة للخضر والفواكه إلى سوق الخضر والفواكه وما يترتب عنه من تغييب للصفة التجارية لبائع الجملة؟ و ما الدافع من التحويل عوض الإصلاح وبرمجة مخطط استراتيجي لإعادة تأهيله؟ في حين تؤكد إرسالية من وزارة الداخلية تحث المجلس البلدي لإنزكان على ضرورة التريث، قصد إعداد مشروع إستراتيجية  لمخطط عمل مرتبط بإعداد مشاريع أسواق الجملة بالمغرب، وفق مخطط حكومي مبرمج بين وزارة التجارة والصناعة ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة  لإعداد برامج لتصاميم ومعايير والمواصفات الهندسية والتقنية لأسواق الجملة بالمغرب .
ولهذا فسواء تعلق الأمر بالتأهيل أو الانتقال إلى سوق جديد بمواصفات دولية تليق بقيمة السوق والدور الريادي الذي يجعله وبدون منازع “القلب النابض” للحركية التجارية للمدينة و لمنطقة اكادير الكبيرن بل وجوهرة تجارية ثمينة تشع بانعكاسات سوسيو- اقتصادية ويحقق تنمية تجارية للمال والأعمال والاقتصادية، لما يخوله السوق من اجتذاب لفلول التجار والفلاحين والفاعلين التجاريين من كافة المجالات الاقتصادية  جهويا ووطنيا، أو تعلق الأمر بانعكاسات مباشرة على عدة قطاعات موازية، يجب على كافة المتدخلين ضرورة إيجاد حل وجيه يرضي كافة الأطراف .

محماد أوملود رئيس بلدية إنزكان: قرار تحويل السوق لا رجعة فيه

658om  - جريدة سوس بلوس الإخبارية

على هامش الاجتماع الذي دعوتم إليه التجار لمناقشة مشروع السوق البلدي للجملة، ومستقبل التجار داخله، يوم الاثنين 12 دجنبر الماضي، والذي ووجه باحتجاجات، نريد أن تطلعنا على الأسباب، والمقاربة التي اعتمدتم عليها  لإعداد مشروع سوق الخضر والفواكه  الجديد ؟؟
أولا أشكركم على تتبعكم لهذا الملف، حتى نضع قراء اكادير الكبير والرأي العام بصفة عامة الصورة ومعرفة مستجدات مشروع سوق الخضر والفواكه، وتوضيح مجموعة من النقاط المرتبطة بالمشروع التي تروج عنها مقاربات مغرضة كثر الجدال حولها.
قبل كل شيء، يجب توضيح والإشارة لمسألة جد مهمة، هو أن ما وقع يوم الإثنين الماضي (12 دجنبر) من شغب صادر عن أناس لا علاقة لهم بالسوق، وهذا هو المشكل الأساسي بالنسبة لنا كمسيرين، لأنه لو كان الأمر يتعلق بالتجار فإن المسألة معهم قد حسمت و لايمكن العودة إلى الوراء، ونتوفر على الوثائق و المحاضر التي تثبث ذلك، ولكن إذا كان هناك من يريد أن يدخل الصراع من أجل الصراع فقط، فهذا أمر لا نقبل به بتاتا، ولهذا فنحن نقول للناس وللرأي العام: بلادنا تسير نحو الأمام ونحو آفاق أفضل، و لمواكبة هاته المتغيرات، يجب الحسم في مجموعة من الأمور ولا يجب العودة إلى الوراء أو المماطلة، ومن هذا المنطلق فإن البلدية أخذت على عاتقها تحويل السوق الحالي، لكونه أصبح لا يليق بواقع المعاملات التجارية التي نطمح إليها في المغرب الحديث، ولهذا لا يمكننا أن نقبل أن تمارس التجارة وبالأخص تجارة الخضر والفواكه التي لها انعكاسات صحية على المستهلك، أو أن تتم عمليات البيع والشراء في مثل تلك الأوضاع لتي يعرفها سوق الجملة الحالي، والذي بطبيعة الحال لم يعد يصلح للمعاملات التجارية المرتبطة بمنتجات الخضر والفواكه، فأن بادرت البلدية بإعداد مشروع سوق نموذجي وفق المواصفات و المعايير الدولية، إذ قمنا برحلات إلى أوربا لمعاينة نماذج وتجارب دولية لأسواق لها قيمتها دوليا، وأردنا تطبيقها على أرض الواقع منذ سنة 2000، بالإضافة إلى أن المشروع تدرج عبر كافة المراحل الأساسية من الدراسة الأولية إلى مرحلة الإعداد و مرورا بسلكه لمختلف المساطر والتدابير التي يشير إليها القانون، مع العلم أنه تم تداوله مع التجار لأخذ مقترحاتهم بخصوص التصاميم. أضيف أن المشروع تتوفر في شأنه جميع الشروط القانونية والهندسية، و هو حاليا في طور الإنجاز بعد المصادقة عليه من طرف السلطات المركزية يوم 25 أكتوبر الماضي، لهذا فأنا أقول للتجار ذوي الصفة القانونية الذين يعنيهم الأمر أن المشروع برمته هو على عاتق البلدية، بحيث أن التكاليف المادية تصل إلى  ما يعادل تقريبا 8 ملايير سنتيم مساهمة من طرف البلدية،يضم 413 محل تجاري، وفق العدد ذاته المتواجد بالسوق الذين يزاولون به تجارتهم لتسهيل عملية التحويل والانتقال إلى السوق الجديد دون أية تعقيدات، وهو أمر اختياري ليس “بالغصب”، إلى جانب أن السوق المزمع بناءه متواجد بتصميم التهيئة وليس وليد اليوم. وتجدر الإشارة إلى أن من يحتج حاليا هم الأشخاص الذين يزالون التجارة عشوائيا، من المحتلين للشوارع والمحتلين للملك العمومي أو من المكترين للمحلات بمبلغ 5000 إلى 6000 درهم شهريا، أما التجار الحقيقيين فقد سبق لهم أن أعربوا عن موافقتهم لأن مشروع السوق يوفر ظروفا جد ملائمة لهم لمزولة عملهم، علما أن مناقشة المشروع قد تمت بمعية ممثلي التجار، وتوجد محاضر اجتماعات تثبت ذلك، فبأي وجه حق يقوم هؤلاء المعارضون للمشروع بعرقلة عمل المقاولة المخول لها بناء المشروع، لأنهم وكما يدعون يريدون الحوار، فعليهم القدوم إلى البلدية قصد الحوار وليس عرقلة المقاول، وهذا الأمر غير مقبول ويؤشر على الفوضى التي لن نقبلها بتاتا.

من المؤاخذات والتعليقات التي يتمسك بها عدد من التجار و المتتبعين أنكم كنتم من المدافعين عن فكرة تأهيل السوق الحالي للجملة و صرحتم بذلك في دورة عادية للمجلس البلدي سابقا قبل توليكم مسؤولية رئاسته، وشككتم في متانة الحاجز الوقائي القائم ضد الفيضانات، وأن المشروع السوق الجديد سيسحب من التجار الصفة التجارية لبائع الجملة…؟؟
أولا بالنسبة للحاجز الوقائي فأشغال الشطر الرابع ستستوفى نهاية سنة 2012 ، ثانيا يجب على المتتبع أن يعلم مسألة أساسية مفادها أن السوق الحالي ليس سوقا للجملة، لأن مواصفات سوق الجملة ظاهرة وواضحة للعيان وتستوجب ضرورة توفرها كالتعشير  ومجموعة من التدابير الأخرى. السوق  الحالي هو سوق فلاحي موجه للفلاح، والتجار المحتجون لا يؤدون للبلدية سوى مبلغ 190 درهم في الشهر، أما الفلاح فهو من يقوم بتأدية واجبات الدخول إلى السوق ( الصنك) وتتراوح بين 50 سنتيم إلى 60 سنتيم بالنسبة للصندوق كيفما كان حجمه، لأن مداخيل السوق التي يعتبرها التجار المحتجون مداخيل سوق للجملة ليست كذلك، لأن المعاملات التجارية في عملية البيع والشراء للمنتجات الفلاحية تتم بالتقسيط لا تنطبق عليها معايير سوق الجملة، والتي تراوح مليار سنتيم فهي بفضل الفلاحين، لذا من واجبنا أن نقوم بتهيئة فضاء يليق بقيمة الفلاح، وأن نوفر له الظروف المناسبة والمرافق الضرورية والشروط الصحية للمحلات، وتيسير انسيابية السير والجولان…لهذا قمنا بتهيئة المدار الطرقي المحاذي لمحطة البنزين. هنالك أيضا مشروع القنطرة التي ستربط الطريق المحاذية للمجزرة بمدينة أيت ملول لتسهيل عملية السير والجولان، وفتح مسالك طرقية تحد من عملية الاكتضاض والضغط على الطريق الرئيسية الرابطة بين انزكان وأيت ملول. كلها تدابير تصب لصالح الفلاح الذي إن لم نسرع من وثيرة تطبيق هاته الأمور فإنه قد يتجه إلى وجهة  تجارية أخرى، وتكون مدينة إنزكان قد فقدت موردا أساسيا واستراتيجيا لها لإنعاش الحركة التجارية داخلها، ومن واجبي كمسؤول أن أقوم بواجبي تجاه مدينة انزكان، ومسؤوليتي أتحملها كاملة.

 ما هي الرهانات التي تطمحون إلى تحقيقها من المشروع الجديد لسوق الخضر والفواكه، خصوصا وأن السوق الحالي له انعكاسات سوسيو-اقتصادية جد مهمة ؟؟
الرهان الأساسي الذي وضعناه أمامنا هو أن نجعل من المشروع الجديد دفعة قوية للتنمية بالمدينة و تحقيق مكاسب سوسيو-اقتصادية، ستنعكس إيجابا بكل تأكيد على الفلاح والتجار وساكنة المدينة وضواحيها، فالجميع سيستفيد من الانعكاسات الاقتصادية للسوق الجديد: فالبلدية ستستفيد أولا من المداخيل التي سترقى إلى معدل يتجاوز 1.5 في المائة من حجم المداخيل حاليا، والتجار بدورهم سينعشون تجارتهم، والفلاح كذلك سيستفيد إذ سيعرض بضاعته في ظروف جيدة وملائمة تعود بالنفع المادي مباشرة لصالحه لأن المضاربين والوسطاء هم المستفيد الأكبر من الوضع الحالي،إضافة إلى أن التقنيات الجديدة التي سيتوفر عليها السوق الجديد والمنظومة التدبيرية لتنظيم العمليات التجارية هي لصالح الفلاح والتجار، وأقول للمحتجين ممن يتخوفون من الوضع التجاري الشفاف المبرمج و المخطط لتطبيقه، أن الواجب والمسؤولية تقتضي علينا تحملها بكل جرأة وحسم للدفع بالتنمية نحو الأحسن والأفضل.
وأوجه كلمة للرأي العام ولساكنة انزكان، أن البلدية تتجه نحو ماهو أرقى وأفضل بالموازاة مع واقع الحال والمتغيرات التي تشهدها البلاد، ومن يريد أن يتحدث فليتحدث، لأننا نسير نحو تدبير أفضل لا رجعة فيه.

محمد أيت عدي كاتب فرع النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بإنزكان
مشروع سوق الجملة صفقة مشبوهة، ونطالب السلطات المركزية بوقف هذه المهزلة

542  - جريدة سوس بلوس الإخبارية

بالنسبة إليكم ماهي دواعي رفضكم التجاوب مع مطلب الانتقال إلى السوق الجديد للخضر والفواكه ؟
أولا ٌأقدم أحر الشكر إلى جريدتكم التي تسلط الضوء على هذا الملف الذي يناضل التجار من أجل وضع حد له منذ سنوات، والأكيد أن سوق الجملة الحالي هو مركز تجاري بدون منازع ولا يختلف عليه اثنان عن إشعاعه الوطني و القاري والأوروبي، ويدر على خزينة البلدية بأموال طائلة حوالي 90 مليون سنتيم شهريا  إلى جانب ذلك فالتجار أصحاب المحلات المتواجدون بالسوق هم مستثمرون بناه التجار من مالهم الخاص وأعطيت لهم اتفاقية تربطهم بالمجلس البلدي لا يندرجون تحت طائلة الاحتلال المؤقت بحكم ان العلاقة الرابطة بين المجلس البلدي والتجار هي علاقة شراكة هم قاموا بتوفير الأرض و نحن من جانبنا كتجار بسوق الجملة نملك البنايات، وهي العملية التي تمت 1983 وسنة 1989  أصدر قرار منظم للسوق لتنظيم الفضاءات المتواجدة بالسوق،و كما يشير القرار المنظم فالسوق يتوفر على 3 قاعات للشحن وقاعة للعرض ، إلا أن المجلس البلدي باللامبالاة وغياب روح المسؤولية قام بتفويت قاعة العرض إلى ما يزيد عن 2000من الباعة المتجولين، وهو ما أضطر الفلاحين إل المغادرة لعرض منتجاتهم إلى خارج أسوار السوق ، فأصحاب الطماطم استغلوا قاعة للشحن وهي الوضعية التي أزمة وضعية السير العادي للسوق واستغلال القرار المنظم الذي ييسر عملية المعاملات التجارية داخل فضاءات السوق و هي الوضعية المأساوية التي كرسها المجلس البلدي غلاية في نفس يعقوب، قصد تمويه المسؤولين والرأي العام بضرورة إحداث أو تحويل السوق الحالي إلى منطقة أخرى هذا إلى جانب  أن المجلس البلدي هضم عدة حقوق وواجبات من حق تجار سوق الجملة إذ لم  يتم تمكينه من جملة من الحاجيات والحقوق التي تم توفيرها لعدة بوادي وقرى بمناطق نائية كالإنارة، ونحن نتواجد في قلب المدار الحضري و في مركز العمالة، هذا إلى جانب أن الرئيس الحالي قام بعملية تمويه وغيب مصطلح سوق الجملة و قام بإعداد المشروع لكي لا يخضع إلى إرسالية ووزارة الداخلية التي  رفضت مشروعه الأول المتضمن لإحداث سوق للجملة للخضر والفواكه و التي تحته على ضرورة التريث إلى حين أن يتم إعداد إستراتيجية عمل و مخطط مرتبط بإعداد مشاريع أسواق الجملة بالمغرب ، وتتداخل فيه وفق مخطط حكومي بين وزارة التجارة والصناعة ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة ووضعوا برامج لإعداد أسواق الجملة بالمغرب، هذا بالإضافة إل أن المنطقة التي سيتم بها بناء المشروع هي منطقة رسوبية، و أتبث الدراسات الميدانية أنها معرضة للفيضانات ،والفياضات الأخيرة أثبت صحة الدراسات كون المنطقة هي امتداد لمجرى واد سوس، وفي هذا الشأن راسلنا جميع الجهات الإقليمية والمركزية ، العمالة والولاية وزارة الداخلية، وزارة التجارة والصناعة وزارة التجهيز ،مؤسسة  الوزير الأول سابقا ، الديوان الملكي ، ولكن لا من مجيب لشكياتنا، في حين ان الرئيس الحالي قام بطريقة أو بأخرى بالذهاب شخصيا في نفس اليوم يوم  إلى العاصمة وتمت المصادقة عليها في ذات اليوم  و حضر في ذات اليوم إلى المدينة لكي تصادق عليها السلطات المحلية في ذات اليوم، ونحن نتساءل عن الكيفية المشبوهة التي تمت بها هاته الصفقة، بالإضافة إلى أن المشروع الجديد هو مرتبط بعملية تحويل ليس إحداث، ولهذا فنحن معنيون والأمر يستوجب الأخذ بوجهة نظرنا أولا وقبل كل شيء. و إيجاد السبل الأساسية الكفيلة بإقناع  تجار سوق الجملة لتتم عملية التحويل والتي يرفضها التجار جملة وتفصيلا لأن المشروع سيقام فوق ؟أرضية رسوبية ليت أمنة لممارسة تجارتهم بمنئ عن كوابيس الفيضانات و الكوارث الطبيعية.

ما تعليقكم حول تصريح رئيس المجلس البلدي بخصوص موافقة عدد من التجار بالخضوع لعملية الانتقال إلى السوق الجديد؟
من خلال تمرسنا مع هذا المجلس الذي يرفض الحوار ويقوم بألاعيبه ومناوراته التي عهدناها، فإننا نعلم جيدا أسلوبه المشبوه، ولهذا فأنا أتوفر على عريضة مذيلة بتوقيعات التجار الحقيقيين، يرفضون من خلالها الانتقال إلى السوق الجديد، المجلس يستعين بتجار من خارج السوق بالإضافة إلى إطارات جمعوية تحتل قاعة العرض وتخضع لأجندة الرئيس، يحركهم حسب هواه وطموحاته الانتخابية.

ما مصير هذا الملف الذي مازال يكتنفه الغموض في ظل الصراع القائم بينكم وبين المجلس البلدي؟؟
عقدنا عدة اجتماعات بخصوص الملف المطلبي لكننا لم نعقد أي اجتماع قط يهم الانتقال أو التحول أو أي مصطلح آخر من دون الملف المطلبي المرتبط بتأهيل وإصلاح السوق. استغرب لما صرح به رئيس  المجلس كون التجار موافقون، ولهذا عقدنا اجتماعات مع مسؤولين وعبرنا عن رفضنا التام بخصوص عملية الانتقال إلى السوق الجيد المزمع بناءه، من بينها اجتماع مع السيد العامل الذي المح إلى إمكانية الخضوع لعملية التحويل، وسجلنا موقفنا الذي تجاوب معه المسؤول الإقليمي، ووعدنا بعدم المصادقة على الصفقة، مع العلم أننا لا نسمي ملفنا المطلبي بمسمى “الصراع”، بل نحن كنقابة نسميه دفاع عن حقوق ومطالب مشروعة، و سنواصل مسيرة نضالاتنا ضد هذا التحويل التعسفي، بكل الأشكال القانونية التي يخولها لنا القانون والمشرع المغربي، وإذ نطالب السلطات الوصية والمركزية بالتدخل لوضع حد لهده المهزلة. و إذا كان الرئيس يقول أن المجلس سيد نفسهن فالتجار بسوق الجملة هم أيضا أسياد محلاتهم .

كرونولوجيا سوق الجملة بإنزكان
1983 : اتفاقية شراكة بين المجلس البلدي وتجار سوق الجملة (التزام التجار بإنجاز أشغال البناء تخول للمستفيد حق امتلاك الأبنية دون الأرضية والتي تبقى في ملكية المجلس البلدي)
1993 : لجوء المجلس البلدي للمحكمة التجارية للزيادة  في ثمن السومة الكرائية 3 دراهم للمتر المربع (حكم المحكمة لصالح التجار بالحفاظ على السومة الكرائية )،على الرغم من ذلك يصادق التجار المتكتلون في اتحاد الجمعيات رفقة مع المجلس البلدي لى حل توافقي بزيادة قدرها 50 في المائة مع شرط إصلاح وترميم وتأهيل سوق الجملة.
دورة أبريل 1994: رفض المجلس البلدي لإنزكان مقترح تحويل سوق الجملة لمدينة أيت ملول .
1998  : رفض التصاميم الأولية  لمشروع سوق الجملة للخضر والفواكه عند عقد أول دورة لغرفة التجارة والصناعة بإنزكان.
2002 : منح صفقة سوق الجملة الجديد لمقاولة “نوراكوما” واحتدام  مسلسل الاحتقان و الاحتجاجات و التوترات بين المجلس البلدي و إطارات مهنية لتجار سوق الجملة .
2005 : المجلس البلدي يفسخ عقد بناء سوق الجملة الجديد للخضر والفواكه.
فبراير 2010 : فيضانات تمتد إلى حدود سوق الجملة الحالي.
2007 : تسوية الوضعية العقارية للمنطقة الجنوبية.
25 أكتوبر 2011 : مصادقة السلطات المركزية على مشروع سوق الخضر والفواكه الجديد المرقم تحت عدد 26/2011.
الإثنين 16 دجنبر 2011: عرض مضامين المشروع الجديد لسوق للخضر والفواكه، وارتفاع وثيرة التوتر بين المجلس والبلدي وإطارات مهنية ونقابية لتجار سوق الجملة بإنزكان.

أعد الملف لسوس بلوس
يوسف عمادي

عذراً التعليقات مغلقة