Ad Space
الرئيسية مجتمع إيقاف جانحين يتربصان بالنساء ويطلقن زغاريد

إيقاف جانحين يتربصان بالنساء ويطلقن زغاريد

كتبه كتب في 10 يناير 2013 - 14:39

يتصيدان الضحايا قرب المؤسسات التعليمية بالمعاريف وحجز سيف كبير الحجم وسكين… لم يتمالك مواطنون، مساء أول أمس (الاثنين)، أنفسهم بحي المعاريف بالبيضاء، وهم يشاهدون سيفا كبيرا وسكينا، كانا بحوزة جانح يخفي الأول بطريقة احترافية بين ثنايا سرواله بينما يضع الثاني في جيبه، إذ أطلقوا العنان لتصفيقات وزغاريد، تنوه بالمجهود الذي بذله عنصران من دراجي الشرطة (تي ماكس)، تمكنا من إيقاف المشتبه فيه وصديقه قبل أن يرتكبا أي جرم.

الواقعة حضرتها «الصباح»، في حوالي الرابعة والربع عصرا، بالقرب من الباب الرئيسي لثانوية ابن حبوس المقابلة لمقاطعة المعاريف، والتي توجد بجوارها مؤسسات تعليمية أخرى وبعض المرافق الإدارية، أما المشتبه فيهما فهما شابان، لا يتعدى عمرهما 26 سنة، أحدهما من ذوي السوابق، وكانا يستعينان بدراجة نارية للفرار في حال تنفيذ السرقة.
افتضح أمر الجانيين، تلقائيا بفعل يقظة دراجي الشرطة سالفي الذكر، إذ بينما كانا يسيران بجوار المؤسسة التعليمية ابن حبوس، وأثناء الازدحام الذي تزامن مع خروج التلاميذ، راع انتباه أحد الدراجين أمر شاب يقف بطريقة مشبوهة متخفيا وراء إحدى السيارات وكأنه ذئب يتربص بفريسته التي صوب عينيه نحوها يراقبها عن بعد، فيما كان آخر غير بعيد عنه يركب دراجته النارية المشغلة، ما دفع رجلي الشرطة إلى الشك في أمرهما وتوزيع الأدوار بينهما، إذ بينما توجه أحدهما إلى صاحب الدراجة النارية توجه الثاني إلى الشاب المتربص، وأحكما قبضتهما عليهما على التوالي بطريقة خرت معها قوى الجانيين واستسلما.
انتبه المواطنون إلى التدخل، ولم يفهموا سره، سيما أن الفضاء كان مؤثثا بالازدحام وضجيج منبهات السيارات التي تعرقل مسيرها. كانت المفاجأة كبيرة عندما خضع الموقوف، الذي كان في حالة تأهب لارتكاب سرقة، إلى تفتيش، إذ تلمس رجل الأمن عند ساقه أداة كبيرة، فأخرجها ليتبين أنها سيف حاد، كان المشتبه فيه يلف نصله بقطعة ورق مقوى، كانت عبارة عن واق يمنع السيف من إحداث جرح في القدم حيث يتم حشو قمة السيف لتلتصق بالساق بفعل ثنايا الحذاء الرياضي الذي كان ينتعله. تم إخراج السيف لتسمع آهات المحتشدين تدين المتهم، وتستنكر حمله مثل هذا السلاح الأبيض الذي يشير إلى ما يضمره الجاني من سوء وغدر إلى الأبرياء من مارة وراكبين.

لم تكن حصيلة المحجوزات السيف سالف الذكر فقط، بل تعدى الأمر ذلك، إذ تم العثور في جيب معطف رياضي على سكين أخرى كبيرة الحجم شبيهة بتلك التي تستعمل في سلخ أضحية العيد.
تم ربط المتهم بواسطة الأصفاد بخلفية الدراجة النارية للشرطي، فيما كان زميل المشتبه فيه يخضع إلى تفتيش لم يسفر عن العثور على شيء، إذ كانت مهمته تنحصر فقط في السياقة بسرعة للإفلات من المطاردة حين تنفيذ الجريمة.
زغاريد وتصفيقات واكبت العملية، وتهاني مواطنين وجهت إلى رجلي الشرطة اللذين أبانا عن مهارة في اصطياد الجانحين، فيما تساءل الكثيرون عن الحقد الذي يدفع الجاني إلى حمل سلاح أبيض بهذا الحجم والشكل لمواجهة أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم توجهوا لأخذ أبنائهم من المدرسة، أو لأنهم أنهوا يومهم في العمل وعادوا إلى منازلهم.
بينما كان الكل ينتظر قدوم سيارة الأمن الوطني لنقل الجانحين إلى مصلحة الشرطة القضائية للقيام بالإجراءات القانونية قبل عرضهما على النيابة العامة ثم سجن عكاشة، كان أحد الجانيين، صاحب الدراجة النارية يتوسل لإطلاق سراحه، مدعيا أن لا علاقة له بالموقوف صاحب السلاح الأبيض، وأنه فقط حمله معه لإيصاله إلى وجهته.
وخلال الاستنطاق في المكان، تبين أن الجاني كان يتربص بالنساء لينتزع حقائبهن، وأن السكين التي حجزت بمعطفه، يهدد بها الضحايا للاستسلام والإسراع في تنفيذ السرقة، فيما السيف الذي يخفيه في سرواله، يشهره عند المطاردة في وجه من يلاحقونه ويلوح به لتهديدهم وإبعادهم عنه.

المصطفى صفر

مشاركة