Ad Space
الرئيسية اراء ومواقف سنة حلوة يا جميل، سنة حلوة يا بنكيران!

سنة حلوة يا جميل، سنة حلوة يا بنكيران!

كتبه كتب في 6 يناير 2013 - 15:41

المغاربة غير لبقين وغير مهذبين ولا يعرفون أصول اللياقة، فلا أحد منهم فكر أن يقول للحكومة سنة حلوة ياجميل، بمناسبة عيد ميلادها.

عيب، عيب، ولا يجوز، لقد كبرت الحكومة وهي الآن تنغنغ، ورغم أنها صغيرة فقد تكلمت كثيرا وفي سن مبكرة، إنها أول طفل رضيع يتحدث عن التماسيح  وهو مازال يشرب الحليب، وكلما رضعت ومصمصت ثدي أمها ازدادت ثرثرة، ورغم ذلك لم يهنئها ولم يشعل أحد شمعة ولم يعترف أحد بهذه المعجزة، إذ بالرغم من أنها مازالت ملفوفة في القماط  فقد رأت العفاريت، والحال أن الأطفال في مثل سنها لا تحف بهم سوى الملائكة.

ماذا سيخسر المغاربة لو قالوا لبنكيران سنة حلوة ياجميل. البخلاء لا يرغبون في شراء الهدايا، هذا ما يظهر، يقتلكم الشح والبخل، وتريدون مع ذلك أكل الحلوى مع رئيس الحكومة

وأن يقتسم معكم التورتة.

لا جريدة قالت له سنة حلوة يا جميل ولا موقع، حتى الفيسبوك يسخر من البرلماني الذي عنفه رجال الأمن ولا يهتم بعيد الميلاد، لن تكلفكم الهدايا كثيرا، وكلمة جميلة تكفي، ألم يكن أليق بالتلفزيون أن يقطع الإرسال ليحتفل بالحكومة، لكن سميرة سيطايل كعادتها لم تبال ببنكيران، واكتفت بقطع كعكة رأس السنة فقط، واحتفلت بها كما يجب الاحتفال لتغيظ رئيس الحكومة، الذي لم يتحلق حوله أحد، ولم يغن له أحد، ولم يضع أحد على رأسه قبعة ملونة ومعقودة بشرائط.

المسكين بنكيران، قضى سنة كاملة في جلب الديون لنا من كل أبناك الدنيا، بينما نحن لم نقدم له ولا هدية واحدة، ولم نثق فيه كما وثقت فيه تلك الأبناك، بينما كان هو يقوم بذلك من أجلنا وليملأ خزينة الدولة الفارغة، لا علبة وصلته ولا لعبة ولا باقة ورد، ولا أحد طرق على بابه، وحتى النساء والمتظلمون الذي كانوا يقفون أما باب فيلته تأكدوا أنه مفلس وغادروها إلى مكان آخر.

إن أقسى ما يمكن أن يشعر به المرء هو أن لا يهتم به أحد في مناسبة كعيد الميلاد، ولو كان المغاربة يتوفرون على قدر قليل من اللياقة لهنؤوا الحكومة ولو بمكالمة، فرئيس الحكومة يرد دائما، وكان سيكون أجمل لو جاؤوه بهدايا نقدية، مائة درهم لكل مواطن تكفي، وليعتبروها هدية وزرورة في نفس الوقت.

وتخيلوا معي لو قدم كل واحد منا هدية لبنكيران بمناسبة عيد ميلاده على شكل ورقة نقدية من فئة مائة درهم، حينها سيصمت بنكيران وسيكف عن الحديث عن العفاريت، فالرجل لا يحتاج إلا للمال، وبدل أن نتعبه في البحث عنه في الأبناك الدولية وعند الأغيار، لنصنع نحن صندوق مقاصة جديد لهذه الحكومة بمناسبة عيد ميلادها، ولنتصدق عليها قبل أن تتصدق علينا وتمنحنا المساعدات، ولنعطها المال كهدايا كي تنفق علينا وتشغلنا، فهي منا ونحن منها، والصدقة على القريب المحتاج أولى، والحكومة قريبة، والمناسبة هي عيد ميلادها.

لن تخسروا شيئا أيها المغاربة، مائة درهم ليست بالشيء الكثير، كفوا عن بخلكم، وبدل الشوكولاتة ولعب الأطفال والدمى، لنقدم للحكومة تلك الورقة كهدية، ويمكنكم أن تجروا عملية حساب بسيطة، عدد المغاربة مضروبا في مائة درهم، لتعرفوا كيف سيكون أثر هذه الهدية على بنكيران، لأننا سنجمع ونوفر له أكثر مما جمع من الزيادة في أسعار البنزين، لكن بشرط أن يصمت وأن يكف عن البكاء والشكوى طول الوقت وأن يقول لنا نحن معجبون به، لقد كبرت يا بنكيران وأنت الآن في سنتك الثانية ولم تعد محتاجا إلى من يدللك، والذين في مثل سنك لا يبكون ولا يشتكون دائما، يجب أن تفطم، وأن تكف عن إغراقنا بالديون، لأنك ستذهب يوما ما وستتركنا عالقين، ولن يدفعها عنا أفتاتي، وسنغني لك سنة حلوة يا جميل، وما عليك إلا أن تبدأ العمل، وعفا الله عما سلف في سنتك الأولى، التي كنت فيها صغيرا ولا تعرف ماذا تعني الدولة، هيا، واحد، زوج، ثلاثة، أوووووووووووووووف، انطفأت الشمعة.

صورة تركيبية لبنكريان تم تداولها عبر الفايسبوك

مشاركة