Ad Space
الرئيسية عدالة أكادير: حريقان يضيئان رأس السنة، ومعتقلون بالكوميسارية يطالبون بصورة تذكارية

أكادير: حريقان يضيئان رأس السنة، ومعتقلون بالكوميسارية يطالبون بصورة تذكارية

كتبه كتب في 2 يناير 2013 - 12:24

ابتدأت مظاهر الاحتفال برأس السنة بأكادير مند عشية أول أمس هادئة، هنا وهناك، نشاهد الأسر تزدحم لاقتناء حلوة عيد رأس السنة، وآخرون يتجولون برفقة أبنائهم على الكورنيش، بعدها قفلوا عائدين للبيوت، بعد مغيب شمس آخر يوم من سنة 2012.

لكن بالمقابل  مند التاسعة  ليلا بدأ الشباب والمراهقون في التدفق على مدينة أكادير من الهوامش، من أحياء أنزا، وتيكيون، والدشيرة الجهاجية وإنزكان.ليلة رأس السنة تميزت بحريقين، الأول بسطح الطابق العلوي بحي الباطوار والثاني، بمنزل بشارع الحسن الأول بحي الداخلة، وبثلاث حوادث سير سجلت بها خسائر مادية على مستوى العربات مع جروح خفيفة. وإصابة شرطي بحجر طائش من أحد المعربدين، وقد نقل إلى مستشفى الحسن الثاني لتلقي العلاج، وذكر أن حالته لا تستدعي القلق، سيغادر المستشفى بعد تلقي العلاج.

مصالح الأمن استعدت لهذا اليوم مند أسبوع بعدما اجتمع المدير العام للأمن الوطني بوشغيب أرميل مع المصالح الأمنية لتقويم بولاية أمن أكادير من أجل رسم الخطة الأمنية الموازية للاحتفال برأس السنة، وفي الرابعة بعد الزوال، كانت المئات من عناصر الشرطة منتظمة بباحة ولاية الأمن بأكادير على شكل صفوف مستعدة  لسماع النداء السنوي  وتلقي التعليمات والإرشادات قبيل أن يتفرق كل واحد للمكان الذي وضع فيه. في مقدمة الحضور كان عبد الرحيم رفيق رئيس المنطقة الأمنية، والعميد المركزي عبد الله الياسيني، إلى جانب رؤساء الدوائر الأمنية، ورئيس الفرقة المتحركة، ورؤساء فرق المرور.

ألح الكولونيل محمد العسراوي في النداء الموجه إلى رجال الأمن المجندين خلال هذه الليلة على التحلي بالخطة الأمنية المرسومة وفق الاجتماعات التي حضر بعضها المدير العام للأمن بوشعيب الرميل، والتزام الحيطة والحذر، وروح المسؤولية، واستباق الأحداث لتفعيل الدور الوقائي، والردع قبل حدوث أي فعل إجرامي. وأكد العسراوي أن الخطة الأمنية، تجندت لها مصالح الأمن بمختلف أنواعها، بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي، ولم تنس تحسيس حراس الأمن الخاص.

جولة سوس بلوس لاستطلاع أجواء الاحتفال برأس السنة كانت مع الكومندو هشام علقوم ابتدأت، في الثامنة ليلا عندما كانت أحوال الطقس الباردة تطرد الأسر المرفوقة بأطفالها من الكورنيش، بخلاف ساحة الأمل حيث احتشد الناس لتتبع سهرة متنوعة من بين منشطيها فرقة أودادن، اسمترت في الطرب حتى  العاشرة.

في هذه الأثناء بدأت الخمرة تلعب برؤوس بعض الشبان واليافعين، فكان لا بد من تفعيل الحزم مع كل الذين يثيرون البلبلة. سيارة هشام علقوم، كانت تنتقل عبر المنطقة السياحية حيثما أعلن جهاز الراديو عن طارئ، إلى جانب الحيطة والحذر اللازمة، يوقف الدراجات المخالفة للسير، ويصرف القاصرين، المحتشدين بجنبات الشوارع كما يساهم رفقة مختلف الرؤساء في توجيه التعليمات الرامية لتفعيل الخطة الأمنية.

 في الثامنة والنصف  ليلا، أوقف دراجة بدون أوراق تجاوزت الضوء الأحمر، ثم تفقد سير سهرة الفرق الشعبية بساحة الأمل، ومنها توجهت سيارة المصلحة نحو شارع 20 غشت حيث أوقفت دورية مجموعة للأمن مجموعة من 7 شبان في حالة سكر متقدم، بحوزتهم قنيينات خمر، ومنها اتجهت السيارة في التاسعة والربع نحو الدائرة الأمنية بتالبرجت، حيث تم تجميع 10 أشخاص في حالة سكر متقدم، لم يأبهوا لتوقيفهم، وعندما قام مصور الجريدة بتصويرهم جماعة، أصر واحد على أن يعود ليلتقط لهم صورة العام الجديد، وكأنه بذلك يرغب في توثيق الذكرى مع زوملائه في الاعتقال.

بعد الخروج لمغادرة الدائرة  وقفت سيارة أمنية لتسلم للمصلحة شابا أثار البلبة بالشارع وتعارك مع الشرطة، وقاوم بعنف حتى يتجب الاعتقال.

في الثانية عشرة ليلا اشتعلت الشهب النارية وأضاءت سماء المنطقة السياحية لأكادير، وقد روع مشهدها طائر ” عوا” فحلقت أسرابه في السماء مدعورة بشكل بارز، وفي منتصف الليل و 40 دقيقة ستتجه سيارة الكومندو هشام علقوم نحو ساحة السلام بالباطوار بسرعة لاستطلاع  خبر أذيع عبر جهاز اللاسكلي يتعلق بحريق بسطح منزل، وقد كان رجال الوقاية المدنية في الموعد، وطوقوا الحريق في وقت قياسي، مباشرة بعده في الواحدة و20 دقيقة يعلن جهاز اللاسكي مرة أخرى تسجيل حريق جديد بشارع الحسن الأول، بمنزل قرب محطة للبنزين، لتتوالى الأخبار عن التوقيفات الروتينية، وعن حالة الشرطي المنقول إلى المستشفى المصاب في عينه، وعن بعض الحالات المعزولة من الساهرن الذين أغمي عليهم بمناطق متفرقة من المدينة إما بسبب المرض العارض أو الإفراط ط في احتساء الخمر.

خلال الثانية ليلا، تحركت أجهزة الراديو لتأمين مغادرة الساهرين، عبر شارع الحسن الثاني ومحمد الخامس، مع التشديد على مراقبة تحكات القاصرين، فتوجهت أنظار الأمن نحو ساحة السلام بالباطوار لتوفير وسائل النقل التي ستحمل المحتشدين إلى بيوتهم، وخلا نصف ساعة سارت المدينة تدريجيا نحو الهدوء.

سوس بلوس

مشاركة