Ad Space
الرئيسية مجتمع طرد نزيلات بدار الطالبة بورزازات بسبب عريضة وخرجة إعلامية

طرد نزيلات بدار الطالبة بورزازات بسبب عريضة وخرجة إعلامية

كتبه كتب في 30 ديسمبر 2011 - 14:04

تعيش دار الطالبة بورزازات على صفيح ساخن، بعد أن ساءت وضعية نزيلاتها، فلم يجدن من حل سوى توقيع عريضة احتجاجية يستنكرن من خلالها استغلالهن في أعمال النظافة والطبخ وسوء التغذية…سلوك لم يرق للإدارة، لتقوم بطرد بعض الطالبات الموقعات على العريضة  مباشرة بعد إدلاء إحداهن بتصريح لإحدى الإذاعات الخاصة في نشرة إخبارية، مع تهديد باقي الطالبات بالطرد في حالة قيامهن بأي احتجاج أو رد فعل، و التزامهن بعدم اللجوء إلى وسائل الإعلام.

كسرت نزيلات دار الطالبة قيود الصمت ليرفعن أصواتهن المنددة باستغلالهن كمنظفات وطباخات، بعد أن أصبحن مجبرات على تخصيص جزء من وقتهن لتنظيف الغرف والمرافق الصحية يستمر إلى أوقات متأخرة من الليل، نظرا لعدم تشغيل عاملات النظافة من طرف الإدارة، مايؤثر على تحصيلهن الدراسي بشكل سلبي.

وما أفاض الكأس _حسب ما جاء في العريضة الاحتجاجية- سوء التغذية وهزالة الوجبات، وعدم جودتها، فهي التي لا تكاد تخلو من الديدان والحشرات الصغيرة، ما يدفع بعض الطالبات اللجوء إلى الوجبات الإضافية التي تباع في المحلات التجارية. وضع لم يعد يتطلب السكوت عنه، جعل العشرات منهن يخضن إضرابا عن الطعام ويطالبن بتحسين الوجبات المقدمة والتي لا تصل إلى الجودة المقدمة للطلبة الأجانب، ما ولد داخلهن إحساسا بالمهانة والتمييز. وأكدت الطالبات في وقت سابق محاولة الإدارة الضغط عليهن أثناء الانتخابات البرلمانية للتصويت على أحد المرشحين لدعمه المادي في وقت سابق للدار، كما أنهن يتعرضن للإهمال في حالة المرض ولا تكلف الإدارة نفسها عناء الاتصال بالإسعاف مع الاكتفاء بوضع المريضات في الطابق الأرضي.

 وفي اتصال برئيسة جمعية ” تيشكا” خديجة كومديس صرحت أن سبب طرد الطالبات جاء بناء على جملة من التقارير والشكايات حول سلوكهن، وأن القانون الداخلي للدار يقتضي قيام الطالبات بجمع أفرشتهن…نافية ما جاء حول جودة التغذية.

من جهته، نفى محمد عندام، عضو المكتب المسير لجمعية “تيشكا”، في لقاء مع بعض وسائل الإعلام ما جاء في العريضة الموقعة من طرف الطالبات، رافضا الاتهامات الموجهة للإدارة واعتبر أن دار الطالبة بورزازات من المؤسسات النموذجية على الصعيد الوطني. لكن ممثلي الجمعية أقروا بخوض الطالبات النزيلات لإضراب خلال الموسم المنصرم ورفضهن تناول الوجبات الغذائية، معتبرين أن الإضراب تزامن مع أول أيام  الدراسة بعد عودة الطالبات من العطلة، ولم يكن يتوقع عدد الفتيات اللواتي سيلتحقن خلال اليوم فكانت كمية الوجبات أقل من عددهن.

ونفى عندام أن تكون الجمعية قد أثرت على الطالبات من أجل التصويت على مرشح معين خلال الانتخابات الأخيرة، علما أنه سمح لهن بالتوجه إلى مناطقهن للإدلاء بأصواتهن في الإقتراع . عضو المكتب المسير نفى إجبارية عمل الطالبات في المطبخ والقيام بأعمال التنظيف، معتبرا أنه عمل تطوعي لكون الجمعية لا تتوفر على موارد مالية تمكنها من تشغيل عاملات النظافة .

يذكر أن دار الطالبة بورزازات، مؤسسة تقع على مساحة 2000 متر مربع، تبلغ طاقتها الاستيعابية 200 طالبة، يتحدرن من تنغير ،امسمرير، بومالن ،القلعة،سكورة ،إدلسان،تازناخت، زاكورة… تم إنجازها من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وتم تدشينها خلال الزيارة الملكية في شهر أكتوبر سنة 2006م ، حيث عهد بإدارتها لجمعية ” تيشكا”، وتضم تسع محلات تجارية، شيدت من طرف المجلس البلدي، لتمكن من در مداخيل قارة للدار.

 

أمينة المستاري

سوس بلوس

مشاركة