Ad Space
الرئيسية تمازيغت قناة تمازيغت: متعاونون دون أجور وموظفون أشباح

قناة تمازيغت: متعاونون دون أجور وموظفون أشباح

كتبه كتب في 22 ديسمبر 2012 - 12:24

آخر  عنقود عائلة فيصل العرايشي بدلا  أن يكون مدللا وتوفر له كل أسباب الفشوش ، يعيش محروما من أبسط الضروريات، فبالأحرى أن ينعم بالكماليات.الثامنة أو قناة تمازيغت كانت آخر  مولود للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، منذ أن رأت النور وهي تتيه  في الفضاء دون وجود تدبير معقلن واضح لها، ويبدو أن كلام المدير المركزي المكلف بالبرامج الأمازيغية محمد مماد في حوار سابق مع جريدة عربية،أن مشروع تمازيغت خرج من فراغ مازال صالحا ومحققا حتى اليوم، وما بني من فراغ فهو فراغ،  ما ولد من فراغ لا يمكن أن ينتج عنه سوى الفراغ . لم تعد تفصل القناة عن بلوغ سنتها الثالثة سوى بضع شهور، لم تأخذ بعد شكل قناة حقيقية، لم توضع لها أي هيكلة تشبه هيكلات القنوات التلفزية، الأخبار تسير لحد الآن بشكل تطوعي من طرف صحفيين لا وجود لمديرية الأخبار أو قسم أو مصلحة حتى. أخطاء بالجملة في الكتابة بحرف تيفيناغ. تشابه وتقارب غريب بين تصورات برامج داخلية كـ «أمكاوس» و«ملفات» وأخرى خارجية كـ «عين على مكان» و«حضارة المدن»  تبث على القناة عينها، وأحيانا يقفز الضيوف أنفسهم من برنامج إلى آخر كأن القناة تسير دون مدير برامج ولا مسؤول أول «غير عمر وصافي». تقرير صدر عن «الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة» وضعته بين يدي الفرق البرلمانية رصد هو الآخر تشابه البرامج الداخلية، هذا بل وأضاف إليها « أنها لا تتعاطى مع بعض القضايا الآنية من أجل تعميق النقاش حولها وتقريبها إلى المواطن بالشكل المطلوب، وأنها تعالج مواضيع روتينية عادية تم استهلاكها».

القناة تستعد للدخول إلى عهد جديد، بعد تنزيل  مقتضيات دفتر التحملات، وهو ما  يعني سن برامج جديدة على شبكتها، وضرورة توفير موارد مالية وبشرية جديدة لها، لكن على ما يبدو أن إدارة القناة  ومن ورائها الإدارة العامة للشركة الوطنية تسير في غير هذا الاتجاه، كيف يمكن أن نطالب الصحفيين والتقنيين بالانخراط في تنفيذ هاته الدفاتر، وما لا يقل عن عشرين متعاونا لم يتقاضوا أجورهم منذ شهر شتنير الماضي، (البعض لم يحصل على راتبه منذ شهر يوليوز)  أربعة أشهر، يحضرون إلى مقر العمل، يشتغلون كما يشتغل المرسمون، لكن ليس من حقهم أن تحول لهم رواتبهم نهاية كل شهر، ولا أن يشتكوا أو يعترضوا أو يحتجوا ، أو يتوقفوا عن العمل أو يضربوا، كل ما يتاح أمام سؤال  المديرية المالية «إمتى غادي تدوزوا لينا السالير؟»، يكون في كل الجواب نفسه السيستيم طايح؟ هل سيظل النظام المعلوماتي  معطلا طيلة ثلاثة أشهر؟

المثير ما أشار إليه التقرير الأسود للشبكة الأمازيغية من كون فيروس الموظفين الأشباح «لا عمل لهم معروف معرف» بدأ يجتاح جسم قناة فتية ، إذ قد تجد مثلا أن واحدا أو واحدة جرى استقدامها إلى القناة كمكلفة بالإنتاح أو مخرجة  لكنها لا تكلف حقيقة بأي إنتاج، وأقصى ما  يمكن أن تقوم  به سفرها للسياحة إلى هذا المهرجان أو ذاك منذ التحاقها بتمازيغت، فهل القناة تحتاج إلى مثل هذا الصنف من الموارد الشبحية؟ وهل بهذا الأسلوب سيتسنى لها رفع تحدي ساعات البث إلى 24 ساعة؟ كيف بمن عجز عن ملء شبكة برامج من ست ساعات بما يليق ويناسب أن يكسب رهان شبكة اليوم كله؟

مشاركة