Ad Space
الرئيسية عدالة تفاصيل : نصاب يوهم فتيات بالتشغيل ويعتدي عليهن جنسيا

تفاصيل : نصاب يوهم فتيات بالتشغيل ويعتدي عليهن جنسيا

كتبه كتب في 21 ديسمبر 2012 - 11:02

اعتقدت أمينة أن أبواب السماء قد فتحت على مصراعيها، حين تلقت مكالمة هاتفية من رجل أعطاها صوته الهادىء والرزين ثقة كبيرة في الأمل والمستقبل. تقترب من ربيعها الثلاثين، وظلت في بحث جهيد عن عمل. تسلحت فيه بدبلومين في الرقانة والحسابات والسكرتارية، والكثير من الصبر أمام خصاص حاد في مناصب الشغل والذي تفرضه صعوبة سوق الشغل هذه الأيام في العاصمة الاقتصادية. جاءت المكالمة في وقت عسير، ووعدت الشابة بمنصب شغل في شركة يمتلكها صاحب الصوت القادم من الطرف الآخر للخط، مع راتب شهري جد مغر وفترة امتحان قصيرة جدا. معطيات شجعت الشابة على الإقدام على التجربة بحماس شديد.

مكتب في غرفة في شقة خالية من أي تأثيث آخر. هناك في منطقة عين السبع، التقت أمينة بصاحب الصوت عبر الهاتف. رجل في الأربعينيات، أنيق الملبس وجذاب المظهر. بعد دردشة قصيرة حول طريقة العمل ومناقشة المطلوب من أمينة كسكرتيرة محتملة للشركة، انتقل الحديث إلى المسائل الشخصية والخصوصية. أحست أمينة ببعض الحرج، غير أنها لم ترغب في وضع حد للحديث الجانبي مخافة فقدان ثقة صاحب الشركة. بعد نصف ساعة طلب من أمينة مرافقته إلى مكان قصد شرب فنجان قهوة والتعرف أكثر، وهو ما امتثلت له دون كثير تردد. ضرب الاثنان موعدا في صباح اليوم الموالي بمقر الشركة، وفيه خرج الرجل من مظهر الوقار، وطالب أمينة بممارسة الجنس معه واضعا أمامها أحد الاختيارين: الامتثال أو فقدان إمكانية التوظيف.

بعد أسبوع من العملية، اختفى المعني بالأمر عن الأنظار، وأغلق هاتفه الشخصي. ظنت في البداية أن الأمر يتعلق بطارئ أرغمه على الابتعاد. غير أن ترددها المتوالي على محيط الشقة/الشركة المزعومة، عرفها على ثلاث شابات يبحثن عن نفس الشخص. حملهن لنفس معاناة الانتظار، دفعهن إلىاقتسام ما وقع لهن مع صاحب الشركة، فاكتشفن أنهن واجهن نفس المصير بنفس الطريقة. هنا تكشفت معالم الجزء الأول من خيوط النصب الجنسي الذي وقعن فيه، فقررن إخطار السلطات. أمن عين السبع سيدخل على الخط بطريقة سريعة، لتصدر مذكرة بحث في حق صاحب الشركة المزعوم، الذي أوقف قبل أيام في الدارالبيضاء. الشابات ضحايا المشغل النصاب، شجعن ضحايا أخريات كن قد قررن الصمت كطريقة لنسيان ما جرى لهن، فارتفع عدد الشكايات إلى ثمان في نهاية القضية.

الاحداث المغربية