Ad Space
الرئيسية عدالة موثق متهم بالنصب على شقيق وزير داخلية أمام المحكمة

موثق متهم بالنصب على شقيق وزير داخلية أمام المحكمة

كتبه كتب في 18 ديسمبر 2012 - 12:39

الضحية اكتشف تشييد مدرسة عمومية وطريق رئيسية وعدم تسديد ملايين الضرائب على عقارات ..شرعت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، في محاكمة موثق ووسيط عقاري بتهمة النصب على شقيق وزير داخلية سابق. وأخرت الهيأة القضائية الملف إلى جلسة  6 فبراير المقبل.

وكان مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، استقبل المتشكي ووعده بمحاكمة عادلة في ثلاثة ملفات عقارية، أكد فيها قرار قاضي التحقيق وجود عناصر تكوينية لجريمة النصب في حق موثق ووسيط عقاري وصاحب القطع الأرضية. واكتشف الضحية أن القطع الأرضية التي اقتناها بمئات الملايين بها تصاميم تهيئة لإنشاء مدرسة عمومية وشارع رئيسي وعدم أداء ضريبة تقدر بملايين السنتيمات.
وذكر مصدر موثوق أن شقيق وزير الداخلية أقر أمام نور الدين الواهلي، قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، أنه اشترى من بائع القطع الأرضية ملكا بسيدي يحيى زعير، عبارة عن أرض عارية مساحتها 6114 مترا مربعا بقيمة تزيد عن ثلاثة ملايين درهم، وأشار إلى أنه سلم المبلغ المالي المذكور، فاكتشف، حسب قوله، أن إنجاز العقد على هذا العقار به تصميم مشروع بناء مدرسة عمومية.
وأوضح المصدر ذاته أن الملف الثاني أكد فيه شقيق وزير الداخلية السابق أمام قاضي التحقيق أنه اشترى عقارا آخر بشارع الحسن الثاني بتمارة، وحدد ثمن بيعه بما يزيد عن أربعة ملايين درهم، فأداه الموثق كاملا للبائع قبل إنجاز عقد البيع بمكتب الموثق المتابع، فاكتشف مرة أخرى أن العقار المذكور عليه نزع الملكية من أجل تشييد طريق عمومية، حسب شهادة تصميم التهيئة، كما اكتشف أن صاحب القطعة الأرضية سبق أن باع العقار نفسه عن طريق الموثق نفسه.
أما الفضيحة الثالثة، يضيف مصدر «الصباح»، فأكد فيها المشتكي أنه اشترى مرة أخرى ملكا بشارع محمد بن عبد الله بحي القبيبات بالرباط، وهو عبارة عن متجر مساحته 649 مترا مربعا، بقيمة تفوق ثلاثة ملايين درهم، وأدى الثمن للبائع عن طريق الموثق نفسه الذي تكلف بإنجاز العقد، ليكتشف في ما بعد أن المتجر الذي اشتراه عبارة عن أصلين تجاريين، وأن النيابة العامة أمرت بإغلاقه، كما اكتشف أن البائع والموثق لم يقوما بأداء مستحقات الضريبة.
واستنادا إلى معلومات موثوقة حصلت عليها «الصباح» من مصادر متطابقة، نفى صاحب القطع الأرضية التهم الموجهة إليه، بينما أكد قرار قاضي التحقيق بالرباط، أن تصريحات صاحب القطع الأرضية تفندها مجموعة من القرائن المستمدة من الأبحاث التي أجريت استنادا إلى الشهود، إذ أخفى المتهم على المطالب بالحق المدني الوضعية الحقيقية للعقارات موضوع النزاع ليدفعه إلى التعاقد معه بخصوصها، مشيرا إلى أنه أراد التخلص من عقار شارع الحسن الثاني وباعه للمشتكي، وشدد قرار الإحالة أن متجر القبيبات ما زال مثقلا بالضرائب، والدليل على ذلك عدم تمكن البائع من الحصول على شهادة الإبراء الضريبي، كما أخفى البائع المتهم حسب القرار ذاته الوضعية الحقيقية للعقار الموجود بسيدي يحيى، موضوع تشييد مدرسة عمومية، وأكد أخيرا أن جنحة النصب ثابتة في حقه. أقر الموثق أمام قاضي التحقيق أنه أنجز البيوعات بخصوص العقارات بعد مراجعة المحافظة العقارية والاطلاع على الشهادات العقارية، ولم يكن على علم بوجود مشروع بناء مدرسة عمومية بسيدي يحيى زعير ولا بوجود طريق عمومية بعقار شارع الحسن الثاني، ولم يطالب البائع بشهادة الإبراء الضريبي في عقار القبيبات.
واعتبر قرار قاضي التحقيق أن هذه التصريحات مجرد وسائل للتملص من المسؤولية بالفعل المتمثلة في إخفائه الواقعة فيما يخص مطالب المشتكي، وخصوصا إخفاء الوضعية الحقيقية في وجود ضرائب وأصلين تجاريين بمحل القبيبات، ومشروع بناء مدرسة عمومية بسيدي يحيى زعير، كما اعتبر أن العناصر التكوينية لجريمة النصب متوفرة في حق الموثق.
عبد الحليم لعريبي

مشاركة