Ad Space
الرئيسية مجتمع تيزنيت : محطة الفيول الثقيل تعود إلى واجهة الأحداث

تيزنيت : محطة الفيول الثقيل تعود إلى واجهة الأحداث

كتبه كتب في 15 ديسمبر 2012 - 12:06

عادت جبهة تيزنيت للدفاع عن البيئة لرص صفوفها من جديد، في مواجهة محطة «الفيول» المزمع إنشاؤها بضواحي مدينة تيزنيت، رغم التحذيرات التي أطلقت منذ أول يوم بدأت فيه عملية تهيئة الفضاء المحتضن لها بطريق تافراوت، وأعلنت الجبهة المكونة من عدة أطياف بالحقل الجمعوي بالإقليم عن عقد جمعها العام منتصف الأسبوع الجاري، لتوحيد المواقف بخصوص المستجدات المرتبطة بالمحطة الحرارية.

وكان موضوع إنشاء المحطة الحرارية بالفيول الثقيل بضواحي مدينة تيزنيت، قد عاد إلى واجهة الأحداث، بعد إثارة الموضوع في الدورة الأخيرة لمجلس المستشارين وتأكيد فؤاد الدويري، وزير الطاقة والمعادن، في جوابه عن سؤال شفوي للمستشار عبد اللطيف أوعمو عن مضي وزارته في إنجاز المشروع الذي يستجيب، حسب قوله، للمعايير البيئية على الصعيد العالمي، ومؤكدا استعداده للحضور إلى مدينة تيزنيت للالتقاء مع سكان المنطقة، وشرح كافة الجوانب المحيطة بالمحطة الحرارية.
وقد ساهم جواب الوزير في تحريك المياه الراكدة في قضية المحطة الحرارية، بدأت على إثرها فعاليات المجتمع المدني في التحرك مجددا لمناهضة المشروع، كما أثير الموضوع على الشبكات الاجتماعية المختلفة، وقال مناهضو المحطة الحرارية، إن الشروع في إنشاء محطة من هذا العيار، على بعد أربعة كيلومترات من مركز المدينة، دليل على أن السلطات المعنية «تجاهلت بشكل تام جميع التحذيرات، وما سيخلفه إنشاء محطة من هذا القبيل من كوارث بيئية وصحية»، كما اعتبروه إشارة مناقضة للخطاب الرسمي للدولة في مجال البيئة والتنمية المستدامة، كما عبروا عن مخاوفهم من أن تذهب كافة الخطوات الاحتجاجية التي واكبت الإعلان عن المحطة أدراج الرياح.
وكان النسيج الجمعوي بتيزنيت قد طالب برحيل المحطة الحرارية عن تراب الإقليم، منتقدا اختيار هذه المنطقة لإقامة مشروع مضر بالبيئة، بعد رفضه من قبل سكان عدد من مدن المملكة، كما انتقد في حينه طريقة وضع سجلات التعرض على المشروع في مكاتب مغلقة بالقسم التقني لعمالة تيزنيت، وعدم إشعار المواطنين بالتعرض في آجاله القانونية، كما أعلن عن رفضه الصريح للمشروع في صيغته الحالية، وطالب بتعويضه بطاقة بديلة كالطاقة الريحية أو الشمسية باعتبارها من الطاقات الصديقة للبيئة.
يشار إلى أن المجلس البلدي لمدينة تيزنيت والمجلس القروي لجماعة وجان اعترضا رسميا على إنشاء محطة الفيول الثقيل بالمنطقة، وأجمع مستشارو المجلسين على رفع ملتمس إلى وزارة الطاقة وإلى كتابة الدولة لدى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة من أجل إعادة النظر في الموقع المختار للمشروع، كما منحوا الصلاحية لرئيس المجلس البلدي لتقديم تعرض المجلس على محطة من هذا النوع، مع السماح له في حالة الضرورة باتخاذ التدابير اللازمة بفتح المساطر القضائية الكفيلة بالدفاع عن مصالح الجماعة، لكن وإلى حدود الآن لم يعرف مصير التعرض ولا موقف سلطات الوصاية من رفض المجالس المعنية لإنشاء محطة من هذا القبيل على أراضيها أو بالمناطق المتاخمة لها.

محمد الشيخ بلا

مشاركة